السبت، ديسمبر 04، 2004

تساؤلات طفولية

لماذا نحمل الفتاة مسؤلية عبث الآخرين بها؟ منذ صغر سنى وأنا احاول أن أجد إجابة على هذا السؤال..... فخلال العقدين الذين قضيتهما فى حياتى كنت الاحظ ان تعامل المجتمع مع الفتاة يختلف اختلافا جذريا عن تعاملة مع نظيرها الذكر0 كنت أرى أن الاسر تفرق بين الابن والبنت فى طريقة معاملتهما .... وعندما أتسائل عن سبب هذة التفرقة فى المعاملة كانت الاجابة التى تتكرر على مسمعى هى .... البنت مش زى الولد ..... بلا توضيح او إفادة .... كانت هذة هى الاجابة التى أتلقاها عند طرحى لهذا السؤال0 كنت أحاول أن استوضح الامور أكثر من الذين يفترض انهم معنيون بالاجابة عن استفساراتى حول الاشياء التى احتار فى معرفتها .... فلا تزيد اجابتهم على تساؤلاتى الامور الا غموضا فوق الغموض الذى يدفعنى لطرح هذا السؤال0 كنت أرى ان هناك شيئا غامضا يخفية الناس عنى ولا يجرؤن على مصارحتى بة0 كنت أرى فى عيونهم محاولة ما من الهروب من تساؤلاتى أو الالتفاف حول اجابات هذة التساؤلات الطفولية بالاجابة عنها بطريقة ملتوية لا أتفهم منها شيئا سوى أن هناك شيئا غامضا يحيط بهذة التساؤلات ويذيدها غموضا وتعقيدا فوق الغموض والتعقيد التى احس بهما أصلا تجاهها0 عندما كبرت قليلا والتحقت بالدراسة الاعدادية فى المعاهد الازهرية وبدأت فى دراسة الفقة الاسلامى .... كنت أرى ان هناك تمييزا فى طريقة تعامل الدين مع المرأة فى أشياء كثيرة ..... أذكر منها الامر بصلاة النساء فى الصفوف الخلفية للمسجد بعيدا عن صفوف الرجال .... ومنها أن صلاة المرأة فى بيتها خير من صلاتها فى المسجد .... اذكر التمييز فى الواضح فى الزواج وعن هذا حدث ولا حرج " النكاح رق ... فلينظر أحدكم عند من تسترق كريمتة "...وغير ذالك كثير من الأمور التى صادفتها خلال دراستى الدينية بالازهر0 بدأت فى هذة السن أعى بعض الامور التى كانت خافية على وكان البعض يحاول الالتفاف حول اسئلتى حولها ..... فمن هذة الاسئلة التى كنت أطرحها دائما عندما كنت أبدأ بقرائة سورة النور " الزانى والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ..." كان هناك سؤال دائما ما كنت أطرحة وأجد العديد من الاجابات فى انتظارى حولة .... وهو مامعنى الزنى وماهو الزانى وماهى الزانية .... الخ0 كنت أعلم من واقع العقوبة التى فرضها القران على هذا الفعل أنها جريمة شنعاء لا تغتفر .... لكننى لم أكن أعرف ما هى نوعية هذة الجريمة ولذالك كنت اتسائل عن معنى هذا المصطلح الذى كان يطاردنى عندما كنت ابدأ بقراءة سورة النور كما كان يطاردنى عندما اتصفح فى طفولتى كتب الفقة التى كان والدى يقتنيها ضمن مجلدات مكتبتة .... وكانت الاجابات التى اتلقاها من الذين اسألهم تصحبها نبرة استهزاء وتعجب من هذا السؤال الذى يصدر من طفل فى مثل عمرى " عندما كنت صغيرا " وبالطبع كان هناك التفافا حول الاجابات فمرة كانت الاجابة بان الزنى هو القتل... ومرة تكون الاجابة بأنة سرقة مال الغير .... وثالثة بعدم اداء الواجب المدرسي .... ورابعة بلعب الكرة فى الشارع .... وخامسة باللهو مع الفتيات .... وسادسة بعدم الذهاب الى المدرسة دون عذر .... الى اخر هذة الاجابات التى كانت تصدر ممن يفترض أن من واجبهم تجاهى توضيح مثل هذة الأمور . ولكن وفى احد الايام .... وفى درس من الدروس التى كانت تعقد فى الجامع المجاور لبيتنا .... تجرأت وكتبت هذا السؤال فى ورقة وبعثتها الى الشيخ الذى كان يلقى الدرس ضمن الاسئلة التى كانت ترسل الية فى ورق ويجيب عليها بعد انتهائة من الدرس ..... ولكنة لم يكن يتوقع ان يكون هذا السؤال قد صدر عن طفل يجهل معنى هذا الفعل .... فاعتبرة سؤالا من شخص يسأل عن معنى اخر .... فكانت الاجابة بأن النبى صلى اللة علية وسلم قال ... العين تزنى وزناها النظر ... والاذن تزنى وزناها السمع واليد تزنى وزناها اللمس .... والفرج يصدق ذالك او يكذبة 0 لم تشف هذة الاجابة غليلى ولم اعرف ما هو المعنى المقصود من هذا الفعل .... واحتجت لخمس سنوات بعد ذالك لكى افهم هذا المعنى0 هذا مثال بسيط لتعامل مجتمعنا مع التساؤلات التى يطرحها الاطفال ويعبث الاباء بها ويلفون ويدورون ويتهربون من اجابتهم عليها .... وانى اتسائل ... مالذى كان سيضرنى ان عرفت انا الاجابة على هذا السؤال فى هذة السن المبكرة....؟.... هل كان ذالك كفيل بتدمير اخلاقى ؟.... هل اطلاع الاطفال الصغار على الموضوعات الخاصة بالجنس يعد من المحرمات او الكبائر .... ام هذة امور تقتصر نعرفتها على الكبار دون ان يكون للصغار ادنى خلفية عنها 0 كثيرا ما يسأل الصغار اسالة شتى عن اشياء ما تحدث ويجيب والديهم على تساؤلاتهم بمنتهى السطحية والبعد عن الواقع .... فمثلا نجد ان اكثر الاطفال يسألون ابائهم عن كيفية مجيئهم الى هذة الدنيا .... بمعنى من اين جاءوا ؟.... وتخجل الام من مصارحتهم بالحقيقة وتقول لهم فى جنون واضح انها قد وجدتة على عتبة باب المسجد .... فيصدق الطفل هذة الحكايو ويتنكر لامة ويذهب للبحث عن نسبة عند باب المسجد0 واخرى تلقى فى روع طفلها اشياء تخالف الطبيعة البيولوجية .... فعندما يسألها طفلها عن كيفية ولادتها لة فتخجل المسكينة من شرح كيف حدثت عملية ولادة طفلها وتقول لة مثلا انها كانت تأكل ذات يوم حتى امتلأت بطنها وتقيأت ماأكلتة وكانت المفاجأة ان الطعام الذى اكلتة قد كونة ليخرج من فمها .... الى اخر هذة الاشياء التى تدفع بالابناء الى الجنون وتصور الواقع على غير ما هو علية وفى النهاية اتهام الوالدين بالكذب عليهما ومواربتهما للحقائق التى يجب عليهما توضيحها لطفلهما0 فمتى سنؤمن بأهمية التربية الجنسية لأطفالنا ومتى سنشفى من عقدة الجنس التى تسيطر علينا منذ نعومة أظفارنا وتجعلنا نتعامل بحذر عند مناقشة هذة القضايا أو حتى خوض تجارب من هذا النوع مع أى شريك مفترض ؟ ان استمرارنا على هذة الحالة من سطحية التفكير والاهتمام - السلبى - بهذة الأمور سوف يذيد الأمور تعقيدا على ماهى علية وسيجعلنا نتقهقر الف عام الى الوراء بعدما تقدم غيرنا وسبقنا بخطوات لا يتسنى لنا أن نحلم بأن نصل اليها الا إذا انتزعنا من عقولنا هذة الأفكار الرجعية التى تجعل الجنس رجسا من عمل الشيطان وتؤمن بة فى ذات الوقت وتعتبرة ضرورة لاستمرار الحياة !!!!!
لماذا نحمل الفتاة مسؤلية عبث الآخرين بها؟ منذ صغر سنى وأنا احاول أن أجد إجابة على هذا السؤال..... فخلال العقدين الذين قضيتهما فى حياتى كنت الاحظ ان تعامل المجتمع مع الفتاة يختلف اختلافا جذريا عن تعاملة مع نظيرها الذكر0 كنت أرى أن الاسر تفرق بين الابن والبنت فى طريقة معاملتهما .... وعندما أتسائل عن سبب هذة التفرقة فى المعاملة كانت الاجابة التى تتكرر على مسمعى هى .... البنت مش زى الولد ..... بلا توضيح او إفادة .... كانت هذة هى الاجابة التى أتلقاها عند طرحى لهذا السؤال0 كنت أحاول أن استوضح الامور أكثر من الذين يفترض انهم معنيون بالاجابة عن استفساراتى حول الاشياء التى احتار فى معرفتها .... فلا تزيد اجابتهم على تساؤلاتى الامور الا غموضا فوق الغموض الذى يدفعنى لطرح هذا السؤال0 كنت أرى ان هناك شيئا غامضا يخفية الناس عنى ولا يجرؤن على مصارحتى بة0 كنت أرى فى عيونهم محاولة ما من الهروب من تساؤلاتى أو الالتفاف حول اجابات هذة التساؤلات الطفولية بالاجابة عنها بطريقة ملتوية لا أتفهم منها شيئا سوى أن هناك شيئا غامضا يحيط بهذة التساؤلات ويذيدها غموضا وتعقيدا فوق الغموض والتعقيد التى احس بهما أصلا تجاهها0 عندما كبرت قليلا والتحقت بالدراسة الاعدادية فى المعاهد الازهرية وبدأت فى دراسة الفقة الاسلامى .... كنت أرى ان هناك تمييزا فى طريقة تعامل الدين مع المرأة فى أشياء كثيرة ..... أذكر منها الامر بصلاة النساء فى الصفوف الخلفية للمسجد بعيدا عن صفوف الرجال .... ومنها أن صلاة المرأة فى بيتها خير من صلاتها فى المسجد .... اذكر التمييز فى الواضح فى الزواج وعن هذا حدث ولا حرج " النكاح رق ... فلينظر أحدكم عند من تسترق كريمتة "...وغير ذالك كثير من الأمور التى صادفتها خلال دراستى الدينية بالازهر0 بدأت فى هذة السن أعى بعض الامور التى كانت خافية على وكان البعض يحاول الالتفاف حول اسئلتى حولها ..... فمن هذة الاسئلة التى كنت أطرحها دائما عندما كنت أبدأ بقرائة سورة النور " الزانى والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ..." كان هناك سؤال دائما ما كنت أطرحة وأجد العديد من الاجابات فى انتظارى حولة .... وهو مامعنى الزنى وماهو الزانى وماهى الزانية .... الخ0 كنت أعلم من واقع العقوبة التى فرضها القران على هذا الفعل أنها جريمة شنعاء لا تغتفر .... لكننى لم أكن أعرف ما هى نوعية هذة الجريمة ولذالك كنت اتسائل عن معنى هذا المصطلح الذى كان يطاردنى عندما كنت ابدأ بقراءة سورة النور كما كان يطاردنى عندما اتصفح فى طفولتى كتب الفقة التى كان والدى يقتنيها ضمن مجلدات مكتبتة .... وكانت الاجابات التى اتلقاها من الذين اسألهم تصحبها نبرة استهزاء وتعجب من هذا السؤال الذى يصدر من طفل فى مثل عمرى " عندما كنت صغيرا " وبالطبع كان هناك التفافا حول الاجابات فمرة كانت الاجابة بان الزنى هو القتل... ومرة تكون الاجابة بأنة سرقة مال الغير .... وثالثة بعدم اداء الواجب المدرسي .... ورابعة بلعب الكرة فى الشارع .... وخامسة باللهو مع الفتيات .... وسادسة بعدم الذهاب الى المدرسة دون عذر .... الى اخر هذة الاجابات التى كانت تصدر ممن يفترض أن من واجبهم تجاهى توضيح مثل هذة الأمور . ولكن وفى احد الايام .... وفى درس من الدروس التى كانت تعقد فى الجامع المجاور لبيتنا .... تجرأت وكتبت هذا السؤال فى ورقة وبعثتها الى الشيخ الذى كان يلقى الدرس ضمن الاسئلة التى كانت ترسل الية فى ورق ويجيب عليها بعد انتهائة من الدرس ..... ولكنة لم يكن يتوقع ان يكون هذا السؤال قد صدر عن طفل يجهل معنى هذا الفعل .... فاعتبرة سؤالا من شخص يسأل عن معنى اخر .... فكانت الاجابة بأن النبى صلى اللة علية وسلم قال ... العين تزنى وزناها النظر ... والاذن تزنى وزناها السمع واليد تزنى وزناها اللمس .... والفرج يصدق ذالك او يكذبة 0 لم تشف هذة الاجابة غليلى ولم اعرف ما هو المعنى المقصود من هذا الفعل .... واحتجت لخمس سنوات بعد ذالك لكى افهم هذا المعنى0 هذا مثال بسيط لتعامل مجتمعنا مع التساؤلات التى يطرحها الاطفال ويعبث الاباء بها ويلفون ويدورون ويتهربون من اجابتهم عليها .... وانى اتسائل ... مالذى كان سيضرنى ان عرفت انا الاجابة على هذا السؤال فى هذة السن المبكرة....؟.... هل كان ذالك كفيل بتدمير اخلاقى ؟.... هل اطلاع الاطفال الصغار على الموضوعات الخاصة بالجنس يعد من المحرمات او الكبائر .... ام هذة امور تقتصر نعرفتها على الكبار دون ان يكون للصغار ادنى خلفية عنها 0 كثيرا ما يسأل الصغار اسالة شتى عن اشياء ما تحدث ويجيب والديهم على تساؤلاتهم بمنتهى السطحية والبعد عن الواقع .... فمثلا نجد ان اكثر الاطفال يسألون ابائهم عن كيفية مجيئهم الى هذة الدنيا .... بمعنى من اين جاءوا ؟.... وتخجل الام من مصارحتهم بالحقيقة وتقول لهم فى جنون واضح انها قد وجدتة على عتبة باب المسجد .... فيصدق الطفل هذة الحكايو ويتنكر لامة ويذهب للبحث عن نسبة عند باب المسجد0 واخرى تلقى فى روع طفلها اشياء تخالف الطبيعة البيولوجية .... فعندما يسألها طفلها عن كيفية ولادتها لة فتخجل المسكينة من شرح كيف حدثت عملية ولادة طفلها وتقول لة مثلا انها كانت تأكل ذات يوم حتى امتلأت بطنها وتقيأت ماأكلتة وكانت المفاجأة ان الطعام الذى اكلتة قد كونة ليخرج من فمها .... الى اخر هذة الاشياء التى تدفع بالابناء الى الجنون وتصور الواقع على غير ما هو علية وفى النهاية اتهام الوالدين بالكذب عليهما ومواربتهما للحقائق التى يجب عليهما توضيحها لطفلهما0 فمتى سنؤمن بأهمية التربية الجنسية لأطفالنا ومتى سنشفى من عقدة الجنس التى تسيطر علينا منذ نعومة أظفارنا وتجعلنا نتعامل بحذر عند مناقشة هذة القضايا أو حتى خوض تجارب من هذا النوع مع أى شريك مفترض ؟ ان استمرارنا على هذة الحالة من سطحية التفكير والاهتمام - السلبى - بهذة الأمور سوف يذيد الأمور تعقيدا على ماهى علية وسيجعلنا نتقهقر الف عام الى الوراء بعدما تقدم غيرنا وسبقنا بخطوات لا يتسنى لنا أن نحلم بأن نصل اليها الا إذا انتزعنا من عقولنا هذة الأفكار الرجعية التى تجعل الجنس رجسا من عمل الشيطان وتؤمن بة فى ذات الوقت وتعتبرة ضرورة لاستمرار الحياة !!!!!

الخميس، ديسمبر 02، 2004

تقرير سرى جدا من بلاد قمعستان للشاعر الراحل - نزار قبانى

من أروع ماكتب الشاعر السورى الراحل نزار قبانى قصيدتة النارية التى حمل فيها على الانظمة القمعية التى تسيطر على الشعوب العربية وتمنعها من ممارسة أقل حقوقها المشروعة وتقف فى طريق تقدمها ورفعتها وعلو شأنها رائعتة " تقرير سرى جدا من بلاد قمعستان " . لقد عبر الشاعر فى هذة القصيدة بواقعية وصدق عن حال البلاد العربية فى ظل الانظمة القمعية التى تسيطر عليها وصور فى أسلوب دقيق وبالغ التأثير حال المواطن العربى الذى لا يزال يقبع تحت نير الانظمة الفاشية التى تسيطر علية وتمنعة من ممارسة أقل مايستحقة من حقوقة المشروعة . فاليكم هذة القصيدة التى رغم أنها كتبت منذ عقود طويلة الا أنها لاتزال تعبر عن الواقع المر الذى نعيشة فى ظل الأنظمة المتخلفة التى تحكم بلادنا : لم يبق فيهم لا أبو بكر ... ولا عثمان جميعهم هياكل عظيمة فى متحف الزمان تساقط الفرسان عن سروجهم وأعلنت دويلة الخصيان واعتقل المؤذنون فى بيوتهم وألغى الأذان ........ جميعهم ... تضخمت أثداؤهم وأصبحوا نسوان جميعم يأتون بالحيض ، مشغولون بالحمل وبالرضاعة .... جميعهم قد ذبحوا خيولهم وارتهنوا سيوفهم وقدموا نسائهم هدية لقائد الرومان ما كان يدعى ببلاد الشام يوما صار فى الجغرافيا .... يدعى ( يهودستان ) اللة ... يازمان ... ****** لم يبق فى دفاتر التاريخ .. لاسيف ولا حصان جميعهم قد تركوا نعالهم وهربوا أموالهم وخلفوا وراءهم أطفالهم وانسحبوا الى مقاهى الموت والنسيان جميعهم تخنثوا ... تكحلوا ... تعطروا ... تمايلوا أغصان خيزران حتى تظن خالدا ... سوزان ومريما ... مروان اللة ... يا زمان ... ****** جميعهم موتى .. ولم يبق سوى لبنان يلبس فى كل صباح كفنا ويشعل الجنوب إصرارا وعنفوان جميعهم قد دخلوا جحورهم واستمتعوا بالمسك ، والنساء ، والريحان جميعهم مدجن ، مروض ، منافق ، مذدوج جبان ووحدة لبنان يصفع أمريكا بلا هوادة ويشعل المياة والشطآن فى حين الف حاكم مؤمرك يأخذها بالصدر والأحضان هل ممكن أن يعقد الإنسان صلحا دائما مع الهوان ؟ اللة ... يا زمان ... ****** هل تعرفون من أنا ؟ مواطن يسكن فى دولة ( قمعستان ) وهذة الدولة ليست نكتة مصرية أو صورة منقولة عن كتب البديع والبيان فأرض ( قمعستان ) جاء ذكرها ... فى معجم البلدان ... وأن من أهم صادراتها... حقائبا جلدية مصنوعة من جسد الإنسان اللة ... يازمان... ****** هل تطلبون نبذة صغيرة عن أرض ( قمعستان )؟ تلك التى تمتد من شمال إفريقيا... الى بلاد ( نفطستان ) تلك التى تمتد من شواطىء القهر ، الى شواطىء القتل ، الى شواطىء السحل ، الى شواطىء الأحزان... وسيفها يمتد بين مدخل الشريان والشريان ملوكها يقرفصون فوق رقبة الشعوب بالوراثة ويفقأون أعين الأطفال بالوراثة ويكرهون الورق الأبيض ، والمداد والأقلام بالوراثة وأول البنود فى دستورها : يقضى بأن تلغى غريزة الكلام فى الإنسان اللة ... يازمان ... ****** هل تعرفون من أنا ؟ مواطن يسكن فى دولة ( قمعستان ) مواطن ... يحلم فى يوم من الأيام أن يصبح فى مرتبة الحيوان مواطن يخاف أن يجلس فى المقهى ... لكى لاتطلع الدولة من غياهب الفنجان مواطن يخاف أن يقرب من زوجتة قبيل أن تراقب المباحث المكان مواطن أنا من شعب ( قمعستان ) أخاف أن أدخل اى مسجد كى لايقال إنى رجل يمارس الإيمان كى لايقول المخبر السرى : إنى كنت أتلو سورة الرحمن اللة ... يازمان ... ****** هل تعرفون الآن مادولة ( قمعستان )؟ تلك التى ألفها ... لحنها ... أخرجها الشيطان هل تعرفون هذة الدويلة العجيبة حيث دخول المرء للمرحاض يحتاج الى قرار والشمس كى تطلع تحتاج الى قرار ورغبة الزوجين فى الإنجاب تحتاج الى قرار وشعر من أحبها يمنعة الشرطى أن يطير فى الريح بلا قرار... ما أردأ الأحوال فى دولة ( قمعستان ) حيث الذكور نسخة عن النساء حيث النساء نسخة عن الذكور حيث التراب يكرة البذور وحيث كل طائر يخاف من بقية الطيور وصاحب القرار يحتاج الى قرار تلك هى الأحوال فى دولة ( قمعستان ) اللة ... يازمان... ****** يا أصدقائى : إننى مواطن يسكن فى مدينة ليس بها سكان ليس لها شوارع ليس لها أرصفة ليس لها نوافذ ليس لها جدران ليس بها جرائد غير التى تطبعها مطابع السلطان عنوانها ؟ اخاف أن أبوح بالعنوان كل الذى أعرفة أن الذى يقودة الحظ الى مدينتى يرحمة الرحمن .... ****** يا أصدقائى : ماهو الشعر إذا لم يعلن العصيان؟ وماهو الشعر إذا لم يسقط الطغاة ... والطغيان ؟ وماهو الشعر إذا لم يحدث الزلزال فى الزمان والمكان وماهو الشعر إذا لم يخلع التاج الذى يلبسة كسرى أنو شروان ؟ من أجل هذا أعلن العصيان باسم الملايين التى تجهل حتى الآن ماهو النهار وماهو الفارق بين الغصن والعصفور وماهو الفارق بين الورد والمنثور وما هو الفارق بين النهد والرمانة وماهو الفارق بين البحر والزنزانة وماهو الفارق بين القمر الأخضر والقرنفلة وبين حد كلمة شجاعة ، وبين حد المقصلة .... من أجل هذا أعلن العصيان باسم الملايين التى تساق نحو الذبح كالقطعان باسم الملايين التى انتزعت اجفانهم واختلعت اسنانهم وذوبوا فى حامض الكبريت كالديدان باسم الذين مالهم صوت... ولا رأى ... ولا لسان ... سأعلن العصيان ****** من أجل هذا أعلن العصيان باسم الجماهير التى تجلس كالأبقار تحت الشاشة الصغيرة باسم الجماهير التىيسقونها الولاء بالملاعق الكبيرة باسم الجماهير التى تركب كالبعير من مشرق الشمس الى مغربها تركب كالبعير .... ومالها من الحقوق غيرحق الماء والشعير ومالها من الطموح غير أن تأخذ للحلاق زوجة الأمير أو إبنة الأمير... أو كلبة الأمير... باسم الجماهير التى تضرع للة لكى يديم القائد العظيم وحزمة البرسيم... ****** يا أصدقاء الشعر: إنى شجر النار ، وإنى كاهن الأشواق والناطق الرسمى عن خمسين مليونا من العشاق على يدى ينام أهل الحب والحنين فمرة أجعلهم حمائما ومرة أجعلهم أشجار ياسمين يا أصدقائى اننى الجرح الذى يرفض دوما سلطة السكين ..... ****** يا أصدقائى الرائعين : أنا الشفاة للذين مالهم شفاة أنا العيون للذين مالهم عيون أنا كتاب البحر للذين ليس يقرأون أنا الكتابات التى يحفرها الدمع على عنابر السجون أنا كهذا العصر ، ياحبيبتى أواجة الجنون بالجنون وأكسر الأشياء فى طفولة وفى دمى رائحة الثورة والليمون أنا كما عرفتمونى دائما هوايتى أن أكسر القانون أنا كما عرفتمونى دائما أكون بالشعر ... وإلا لا أريد ان أكون... ****** يا أصدقائى: أنتم الشعر الحقيقى ولا يهم أن يضحك ... أو يعبس .. أو أن يغضب السلطان ... أنتم سلاطينى .... ومنكم أستمد المجد ، والقوة والسلطان ... قصائدى ممنوعة فى المدن التى تنام فوق الملح والحجارة قصائدى ممنوعة لأنها تحمل للإنسان عطر الحب ، والحضارة قصائدى مرفوضة .... لأنها لكل بيت تحمل البشارة ****** يا أصدقائى : اننى مازلت بانتظاركم لنوقد الشرارة

الثلاثاء، نوفمبر 16، 2004

الموديل الثائرة - شعر

جلست عارية قدامى أرسم صورتها الفتانة قالت: " إطبع منى نسخا شتى تشبهنى ... وتحل مكانى أبغى ... أن تستنسخ جسدى وتعيد صياغة أعضائى فوق الورق أبغى ... أن تستلهم سحرى أن تنتزع الفتنة .. من جنباتى كى تطبعها .. فى اللوحات فتثير غرائز .. هاتيك الحيوانات ياهذا .... لاتنسى أنى ... أتمنى .. محو ذكورتهم أسعى .. كى أطمس عالمهم وأحطم .. كل معالمهم وأدمر.. كل حضارتهم وأدوسهم كالحشرات أمنيتى .. أن أبنى عرشا .. من قضبان تناسلهم أتمنى .. أن أبنى قصرا .. فوق عظام جماجمهم أتمنى .. أن آكل بيض مخاصيهم .. بعد الإخصاء أتمنى .. أن أثأر منهم ... فى سخرية واستهزاء أتمنى .. أن أجعلهم كتماثيل الشمع كى تصفع مثل الزعماء وتسيل على الأرض دماؤهم مثل العين الهتانة فارسم وتأنى فى الرسم فإنى ساحرة فتانة " **** فنظرت اليها .. كى أتملى صورتها ووضعت اللوحة والألوان .. قبالتها ومددت يدى نحو ذراعيها.. كى اعدلها فى جلستها قلت لها : كفى حركة ونظرت الى الجسد مليا .. وعينى تستلهم فتنتها طرحت الفرشاة والألوان وبدأت برسم مفاتن دميتها ... شعرا .. فوق الورقة : " شعرك ليل يافاتنتى يتهدل من فوق البدر أعنى وجهك ياسيدتى قمر .. صورتة فى النهر يحوى لؤلؤتان .. وخدا مثل التفاح على الشجر يحوى شفتان ..إذا التقيا يخرج من بينهما سحر أترك هذا كى استلهم فتنة جسدك .. هذا السحر رأسك تحملها فاتنة بيضاء غطاها الشعر تتفرع منها أطواق تفنى العالم إن ضمتة بينهما شجرة رمان نبتت عندك فوق الصدر بينهما أخدود يوصل مابين السرة والنحر أما خصرك شىء آخر ليس لة فى الدنيا ثان لا يشبة شيئا فى العالم الا أجسام الغزلان وفى منتصف كيانك ثغرة .. أجمل نقرة .. وجدت فى جسد الانسان أما أسفل ذاك .. فإنى .. لا أجرؤ أن اقرب منه .. لا أقدر أن أفصح عنة لا آلو وصف محاسنة حتى لايفتر - لك - حبى ويصير لقاءا بسرير أو نزهة صيد عابرة أو حرفا مات على الشفتين أو ماءا .. بعد عناق .. أو ضم .. سال على الفخذين " **** صاحت بى قائلة : ياهذا .. هل أتممت الرسم ؟!! قلت : بلى .. لكن .. انتظرينى حتى أقرأك .. بعضا .. من أبيات الشعر فتلوت .. الأبيات عليها وصببت اللحن بأذنيها وتدفقت الكلمات على مسمعها كخرير الماء على أرض ظمآنة فاستسلمت المسكينة .. صائحة بى : " لا أبغى رسما .. مزقة لا أبغى الصورة .. أحرقها لن آخذ بالصورة .. ثأرى .. كلماتى - لاشك - ستبقى .. لو رحلت روحى من جسدى كلماتى .. دوما صادقة .. نابعة من داخل قلبى لكن كلامهم الزور .. سيفنى ويصير رمادا .. عن قرب " **** واستيقظت من الأحلام ويدى ممسكة .. بالأوراق وبالأقلام وودت لو أن الحلم تطاول .. حتى الموت فأموت وفى مرأى عينى هذى " الموديل " الفتانة تلك الثائرة العريانة هذى المبدعة السكرانة

الخميس، نوفمبر 11، 2004

جامعة الأزهر .... وسياسة الفصل العنصرى بين الطلبة والطالبات - أغلقوا جامعة الأزهر

كثيرا ما كنت أتسائل عن السبب الذى يدعو جامعة الأزهر الى الاستمرار حتى وقتنا هذا فى سياستها العنصرية بالفصل بين الطلبة والطالبات وذالك بجعل كليات للبنين تابعة للجامعة وكليات أخرى منفصلة عنها للبنات ..... ولكنى أعتقد أننى بالامس ... وبالأمس فقط وجدت إجابة شافية لهذا التساؤل . فأثناء وقوفى بساحة كلية الشريعة والقانون بدمنهور - حيث أدرس - انتظارا لبدء محاضرة وجدت من يقف على مسافة غير بعيدة عنى وهو يحملق فى دفتر تدوين المحاضرات الذى أحملة معى ، فى البداية لم أعرة اهتماما ظنا منى أنة أحد الطلبة الفضوليين المنتشرين عندنا فى الجامعة ، ولكننى وبعد دقائق وجدتة يتجة ناحيتى ويقولى لى وهو يشير الى دفتر المحاضرات : " هل هذا منظر تضعة على دفتر المحاضرات فى الكلية .... لقد افطرت بسببك فى نهار رمضان " !!!!! . تذكرت حينها أننى كنت قد الصقت على الدفتر من الخارج الملصق الخاص ببرنامج مركز الفنون التابع لمكتبة الاسكندرية لهذا الشهر وكانت العروض الخاصة بهذا الشهر عبارة عن بعض الافلام السينيمائية المصرية الاولى " بدايات السينما الناطقة فى مصر " وقد وضعت بجانب الجداول الخاصة بالعروض بعض الصور الملتقطة من الافلام التى سوف تشارك فى البرنامج وكان من ضمنها الصورة التى أثارت هذا الطالب وجعلتى يتهمنى بأننى جعلتة يفطر فى نهار رمضان وهى صورة تجمع بين الفنان الراحل محمد عبد الوهاب وممثلة أخرى لا أعرف اسمها كلقطة من فيلم " الوردة البيضاء " أحد الافلام المشاركة فى البرنامج . بعدما سمعت هذا الكلام من هذا الطالب أدركت على الفور السبب الحقيقى الذى جعل ادارة جامعة الازهر تستمر حتى الان فى سياستها القذرة بالفصل العنصرى بين الطلبة والطالبات .... إذ أنة واذا كانت هذة الصورة التى لم يظهر منها الا رأس الممثل والممثلة قد أثارت هذا الطالب حتى جعلتة يفطر فى نهار رمضان فاننا نتوقع أنة فى حالة الغاء نظام الفصل بين الطلبة والطالبات فان جميع طالبات جامعة الازهر سوف يعدن الى بيوتهن من أول يوم وهن يحملن فى أحشائهن أجنة من هؤلاء الطلبة الهائجين جنسيا بفعل سياسة جامعة الأزهر التى من مصلحتها ان تعامل الطلبة بهذة الطريقة المهينة التى لا نعامل بها حيواناتنا الأمر الذى خلق بين طلاب الجامعة شريحة كبيرة من الشواذ جنسيا الأمر الذى أضحى معروفا للجميع ولا يختلف على حجيتة أحد . لقد أثرت سياسة الفصل العنصرى تلك فى الطلبة تأثيرا كبيرا ، فأصبح طلاب جامعة الأزهر يبحثون فى أى شىء عما يروى غليلهم الجنسى ، فلم يتركوا شيئا يمكن البحث فية عن اى شىء لة دلالة جنسية الا وبحثوا فية ، ولم يتركوا حتى كتب الدراسة والمحاضرات الدراسية . فنجدهم على سبيل المثال يبحثون فى كتب الفقة بالذات عن أى عبارة تشير الى الجنس او الى الاحوال الجنسية او الى أحكام الزنا والفقة الخاص بالمرأة ... ونجدهم يركزون على هذة الاشياء تركيزا شديدا مهملين فى الوقت ذاتة بقية المواد الدراسية الهامة التى لاتطرق موضوعاتها بالضرورة الى هذا الشأن . أما فى المحاضرات الدراسية فحدث ولا حرج .... فنجدهم فى محاضرات الفقة على وجة الخصوص يحاولون فهم مايقولة المحاضر على ألف وجة ويحاولون جعلة يتطرق الى الموضوعات الجنسية الشائكة وهم فى حالة هياج جنسى شديد وينتظرون محاضرات الفقة هذة على احر من الجمر لكى يشبعوا فيها غرائزهم الجنسية الشاذة بالاستمتاع بما يقولة المحاضر من عبارات جنسية فجة . أذكر من ذالك محاضرة لأحد الاساتذة المساعدين فى مادة الفقة الشافعى فى الكلية ويدعى اسماعيل عبدالرحمن عشب ، كان يتحدث فيها عن نواقض الوضوء وذكر من ضمنها مس الرجل للمرأة الأجنبية عنة !!!!! ، وحتى يستطيع هذا المحاضر ايصال هذة المعلومة الى أذهان هؤلاء الطلبة المرضى جنسيا قام بشرحها كالتالى : اذا كنت تقف فى داخل قطار مذدحم وأنت متوضىء ووقفت بجوارك فتاة متبرجة والقطار مذدحم عن آخرة وبعض اعضائك ملتصقة بأعضاء الفتاة فهل ينتقض وضوئك؟!!!! .... فبادرة الطلبة بالتساؤل عن ماهية هذة الأعضاء الملتصقة !!!!! ... فسألهم ... إذا التصق شعرك بشعرها .. هل ينتقض وضوئك ؟ ... فأجابة الطلبة على الفور وهم فى شدة الشوق الى ماسيتلو هذا السؤال من أسئلة ... نعم ........فسألهم ... إذا التصق كتفك بكتفها .....هل ينتقض وضوئك ؟.... فأجابة الطلبة أيضا بــ نعم .... فسألهم .... إذا التصق صدرك بصدرها هل ينتقض وضوئك ؟ فأجابة الطلبة أيضا ... نعم .... فسألهم ... وإذا التصق فخذك بفخذها فهل ينتقض وضوئك ؟ فأجابة الطلبة ونبرة ضحك وعبارات جنسية فجة تتردد داخل القاعة ... نعم .... فسألهم أخيرا ... فاذا التصق عضوك التناسلى بعضوها .... هل ينتقض وضوئك ؟.... فضجت القاعة بالضحك وبالعبارت الجنسية الفاضحة التى اطلقها الطلاب فى حضور هذا الدكتور الذى لم يتورع عن مشاركتهم فى ضحكهم وسعادتهم بسبب تطرقة الى هذا الموضوع الجنسى . هذا هو حال الطلبة داخل الجامعة وهذا هو ايضا حال الاساتذة الذين كانوا يدرسون فى يوم من الأيام بين جدرانها .... وقاحة متناهية وتركيز فاضح على الموضوعات الجنسية الفاضحة داخل هذة الجامعة التى يدعون دائما أنها أكبر مرجعية للمسلمين على مستوى العالم .... فإذا كانت أكبر مرجعية فقهية للمسلمين بهذا المستوى من التردى والسفالة فما بالك بالدين الذى يدعون الية ويتمسكون بة .... انة بالضرورة سيكون أشد حقارة واظلاما مما نراة فى هذة الجامعة . إن جامعة الأزهر هى الجامعة الوحيدة فى مصر التى لاتزال الى الان تمارس هذة السياسة القذرة تجاة طلابها رغبة منها فى تكبير هذة الموضوعات فى عقولهم وجعلهم لايفكرون الا فيها ولا يتصورون وجود علاقة نظيفة بين الفتى والفتاة خارج نطاق الجنس الأمر الذى انعكس على سلوك الطلبة فأصبحوا يتمتعون بحالة من الهيجان الجنسى لمجرد رؤية فتاة تسير أمامهم فى الطريق العام . فى الماضى كان انتساب شخص للدراسة فى الأزهر شىء يتندر بة وكان علماء الأزهر - من شدة جهلهم للواقع الذى يعيشونة - يضرب بهم المثل فى الغباء والتخلف . وعندما جاء نابليون الى مصر حاول ان يتندر بعلماء الأزهر فجمعهم فى بيتة وأحضر أحد العلماء الذين جائوا مع حملتة وأخبر علماء الأزهر انة سوف يريهم اختراعا عجيبا . وانتظر العلماء بفارغ الصبر هذا الاختراع .... فأمرهم هذا العالم الفرنسى - فى حضور نابليون - ان يمسك كل منهم بيد زميلة لكى يكونوا دائرة واحدة متماسكة ثم أحضر حبل طويل ( اتضح فيما بعد انة سلك كهربائى ) وقام بتوصيل طرفة الى يد الشيخ الازهرى الذى يقف فى مواجهتة وسرت فى الجميع رعشة كهربية مصدرها السلك ( فى الوقت الذى لم يكن هؤلاء العلماء يعلمون شيئا عن هذة المخترعات ) الأمر الذى جعلهم يرتعدون ظنا منهم ان مايفعلة بهم الفرنسيون ضربا من السحر والشعوذة . اما فى وقتنا الحاضر ، فأصبحت صفة الأزهرى تضاف الى كل من يلاحظ الناس هياجة الجنسى الشديد نتيجة الكبت الواقع علية من أية جهة .... فهل لا زال علماء الأزهر وشيوخة متمسكون الى هذة الدرجة بما درجوا علية من كبت جنسى للطلاب والطالبات استحال الى حالات فجور علنى وصارخ تمارس خارج اسوار الجامعة بصورة لا حضارية ؟!!!. ان جامعة الأزهر - لمن لايعلم - هى أحد الأسباب الرئيسية التى تقوى النزعة الطائفية بين ابناء الوطن الواحد فى مصر .... فكما يعلم الجميع ان مصر تتألف من طائفتين عرقيتين كبيرتين هما الأقباط المسلمون والأقباط المسيحيون ( اعنى بالأقباط هنا المصريون اذ ان كلمة قبطى تعنى باللغة المصرية القديمة مصرى ) وكما هو معروف فإن جامعة الأزهر تتخذ سياسة عنصرية شديدة التعصب فيما يتعلق بقبول الطلاب بها ، فهى لاتقبل بين طلابها الا المسلمون حتى لو رغب الطالب المسيحى فى دراسة العلوم الاسلامية فانها لاتقبلة طالبا فيها . فإذا اردنا - حقا - أن نلغى الفروق الطائفية تماما بين ابناء مصر فعلينا أن نقوم بأحد أمرين هامين : فإما ان نقوم باغلاق جامعة الأزهر لأنها الجامعة الوحيدة فى مصر التى تشجع على زيادة الفروق الطائفية والعرقية بين أبناء الوطن الواحد وذالك بعدم قبولها للطلاب غير المسلمين فيها من ناحية وكذالك تدريسها للمواد الدينية الاسلامية التى تحرض على كراهية غير المسلمين وعداوتهم ومعاملتهم بطريقة مهينة من ناحية أخرى . وإما ان نقوم بضم هذة الجامعة الى وزارة التعليم العالى والغاء صفة الجامعة الدينية منها وتحويلها الى جامعة علمانية تقبل جميع الطلاب على اختلاف مللهم ونحلهم دون اعطاء اى اعتبار لاختلاف الأديان فيها واغلاق الكليات الدينية الموجودة بها وتحويلها الى كليات لتدريس العلوم الحديثة التى يصر الأزهر حتى يومنا هذا على حرمان بعض طلابة من دراستها ، وكذالك نراعى فى الاطار ذاتة الغاء سياسة التفرقة العنصرية على اساس الجنس بين الطلبة والطالبات بضم جميع الطلاب فى كليات واحدة أسوة بجميع الجامعات الأخرى فى مصر والعالم ، فى الوقت ذاتة نطالب بحل جميع التنظيمات الاسلامية المتشددة الموجودة داخل الجامعة والمعترف بها من قبل ادارة الجامعة كتنظيم " جيل النصر المنشود " المتطرف وحتى لا يتحول طلبة فى يوم من الأيام الى مقاتلين متطرفين كما تحول قبل ذالك طلبة كلية الشريعة فى كابول الى تنظيم " حركة طالبان " الذى سيطر بأفكارة الشاذة الرجعية على افغانستان . اننى اطالب المسؤلين فى الحكومة المصرية باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية الشباب المصرى من انتشار الافكار الدينية الهدامة بينهم بالغاء المؤسسات الدينية الغاءا نهائيا من البلاد حتى لاتطغى نبرة الكراهية والحقد الطائفى الذى تذيد نارة أوارا مايدرسة طلبة الأزهر من اشياء تحرض على كراهية غير المسلمين والاحتقار من شأنهم ووصفهم بأنهم كفار وبأنهم أنجاس الى اخر هذة الاشياء التى لانزال ندرسها الى يومنا هذا فى هذة الجامعة التى أكل الزمان عليها وشرب وتحولت فى أيامنا هذة الى مراتع ومراع خصبة للمتطرفين دينيا الذين ينتسبون بالمئات الى هذة الجامعة ويتخرجون وهم يحملون شهادات جامعة الأزهر والذى ينظر اليها الغرب على أنها المرجعية الصحيحة للفكر الإسلامى المعتدل فى الوقت الذى يجهلون فية الكثير من الحقائق عن هذة الجامعة التى تعتبر اداة لزرع الفتنة ونشر الرذيلة بين ابناء مصر. ختاما، أتمنى أن أجد صدى لما كتبتة وأن لا يذهب هذا الكلام أدراج الرياح وأن يأخذ بعين الاعتبار كى نعيش فى جو يسودة الأمن والأمان بين اهلينا وأصدقائنا وجيراننا فى مصرنا الحبية التى نتمنى ان نراها يوما ما وقد خلعت رداء العنصرية الطائفية وارتدت رداء التسامح ونشر الحب والسلام بين الناس كعهدها فى مختلف العصور والدهور.

الاثنين، نوفمبر 08، 2004

الزواج على الطريقة الاسلامية

كثيرا مايطرح هذا السؤال عن مشروعية الحب فى الاسلام ويقصد بالحب غالبا من قبل طارحى هذا التساؤل الحب الفطرى الذى يجمع بين قلبى شاب وفتاة وينتهى كثيرا فى الشرق بالزواج ( حيث ان المجتمعات الشرقية ترى انة لا يسمح باقامة علاقة انسانية بين رجل وامرأة خارج اطار الزواج ) . وحين يطرح هذا السؤال على رجال الدين المسلمين ينقسمون حسب اجاباتهم على هذا التساؤل الى قسمين : ففريق منهم ( وهو الفريق المتشدد ) يرى انة لا يوجد شىء اسمة حب يجمع بين شخصين مختلفين فى الجنس ... ويرى ان ذالك لا يمكن ان يتم حتى من خلال العلاقة الزوجية حيث ان الزواج ( من وجهة نظرهم ) ماهو الا علاقة جنسية بين رجل وامرأة هدفها الوحيد والأسمى انجاب الذرية وتعمير الارض طبقا للحديث النبوى " تناكحوا تناسلوا فإنى مباة بكم الأمم يوم القيامة " فالاسلام قصر العلاقة بين الرجل والمرأة على الزواج وحددها من خلال الزواج فى اطار معين اكثر ضيقا وهو الجنس ( والجنس كما هو معروف ليس لة ادنى علاقة بالحب ) ونفى بذالك البعد الانسانى للعلاقة الزوجية المتمثل فى الحب الذى يفترض انة يجمع بين قلبى طرفى العلاقة .... فجعل العلاقة جنسية مادية نفعية بعيدة كل البعد عن ادنى درجات العلاقة الانسانية السوية . وفريق اخر وهو المعتدل قليلا ( اعنى بالمعتدل مدعى الاعتدال لأنة لا يوجد فكر اسلامى معتدل حتى يظهر لة رجال دين معتدلين ) ... ويرى هذا الفريق انة لايمكن انكار ان هناك عاطفة قد تجمع بين قلبى شخصين مختلفين فى النوع الجنسى .... وهو يرى ان الحب الذى يجمع بينهما جائز ولكن فى حدود وأطر معينة منها ان لايتم الاختلاط بينهما لانة طبقا لحديث النبى محمد " ما اجتمع رجل وامرأة الا وكان الشيطان ثالثهما ".... فهؤلاء يرون انة يمكن ان يكون هناك علاقة عاطفية تربط بين قلبى اى شاب واى فتاة لكن يجب ان تنتهى هذة العلاقة بدخول الزوجة سجن الزوجية والتزامها بما يجب عليها التزامة من طاعة وخضوع وذل واذعان والتزام بالحقوق المفروضة عليها تجاة زوجها والتى صورها نبى الاسلام بطريقة تنم عن الصفاقة المتناهية والاذلال المتعمد للمرأة بقولة " لو كنت آمرا احدا ان يسجد لاحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها ... لعظم حقها علية " .... فهذة هى النهاية التعيسة لعلاقة الحب التى يدعو اليها مدعى الاعتدال من ارباب الفكر الاسلامى. اما بالنسبة للحب الذى ينتهى غالبا بالجنس والذى قد نجدة منتشرا فى بعض البلاد العربية بين الفتيان صغار السن فغالبا مانجد اصحاب الفكر الاسلامى المتشدد يرفضون مثل هذة العلاقات وينعتونها بالزنا ويطالبون باقامة الحد على هؤلاء الشباب والاطفال الذين ترجموا مشاعرهم من خلال هذة العلاقة البريئة التى لاتدل على شىء الا على تمسكهم بالعلاقة الفطرية الطبيعية البعيدة كل البعد عن التقاليد العفنة والعادات البالية التى اخترعتها المجتمعات الذكورية رغبة منها فى احكام سيطرتها على المجتمع ومحاولة منة لمعرفة كل صغيرة وكبيرة تجرى بين الناس مخترعا العقد الشرعى للزواج الذى يجعل العلاقة النسية مشروعة عندهم ويبطل كل مالايتم بمباركتهم من علاقات جنسية اخرى واصفا اياها بالزنى نازعا عنها صفة الشرعية ومطالبا بجلد او رجم طرفيها متناسيا فى غمرة ذالك ان هذة العلاقة لم تتم الا برضاء كلا الطرفين فى الوقت الذى قد يجبر فية احد طرفى العلاقة الجنسية المعترف بها عندهم ( الزواج ) مجبر على خوض هذة العلاقة نتيجة اجبار ولى امرة لة على الزواج من الطرف الاخر .... فأى هاتين العلاقتين يمكننا كآدميين ان نضفى عليها صفة الشرعية ... هل هى العلاقة المفروضة فرضا من قبل المجتمع على طرفيها او احدهما ام هى العلاقة التى تمت برضاء كلا الطرفين دون الحاجة الى مباركة المجتمع . للأسف الشديد هذا هو حالنا المأسف .... نعترف بالعلاقات الغير مشروعة التى قد يجبر احد طرفيها على اتمامها ... وننزع الشرعية عن العلاقات الاخرى التى تتم برضاء كلا الطرفين .... فأى مستقبل مظلم ينتظرنا وأى نهاية مفجعة تتربص بنا . اننا قد فقدنا شيئا هاما وعزيزا علينا دون ان ندرى .... فقدنا الحس الانسانى الذى ينبغى ان نتمتع بة فى علاقاتنا مع الاخرين فأصبحت علاقاتنا باهتة وسطحية ومادية ... اصبحنا كالحيوانات التى لاتعرف من الحياة الا اشباع غرائزها .... بل نزل بنا الحال حتى اصبحنا فى مرتبة اقل من الحيوانات اذ ان ذكور الحيوانات لاتعامل اناثها كما يتعامل فحولنا مع اناثنا . اننى حينما قرأت خبر الحكم على الطفلين الايرانيين زيللا وبختيار بهذا الحكم القاسى الذى يتنافى وجميع القوانين والاعراف الانسانية لم اتمالك نفسى من الحزن ... ليس على الطفلين فحسب ... وانما على المجتمعات الاسلامية التى لاتزال تقبع تحت نير الرجعية وسوط التخلف الذى يمارس عليهم أحكامة الجائرة جهارا نهارا ولا يتورع ان يفتك بشيخ او امرأة او طفل صغير لا يفقة شيئا مما يحدث حولة . انهم لايسمحون بالعلاقات البريئة ان تظهر وتنمو بين الاطفال ويسمحون بالعلاقات الشاذة والغير سوية ان تنتشر بين الناس .... انهم يؤيدون زواج الفتاة وهى لا تزال طفلة فى السادسة من عمرها كما فعل نبى الاسلام محمد فى الطفلة الصغيرة عائشة عندما عقد عليها وعمرها ست سنين ودخل بها وعمرها تسع سنين .... فاى تعبير يمكننا ان نطلقة على مثل هذة العلاقة الشاذة سوى اغتصاب بشع لطفلة صغيرة تحت ستار من الشرعية ووعود زائفة بدخول الجنة والقاب من نوع " ام المؤمنين " ليس لها وزن او طائل سوى منعها من الزواج باخر بعد وفاة بعلها وهى لاتزال شابة فى مقتبل عمرها ( حيث توفي عنها محمد وعمرها 18 سنة ) حيث انها وهى فى هذة السن قد اصبحت اما للمؤمنين ويترتب على ذالك ان يصبح جميع المؤمنين ابناؤها مما يجعل زواجها من اى منهم ممنوعا لان زواج الرجل بأمة ممنوع طبقا للشريعة الاسلامية .... فتظل هذة الشابة الجميلة النضيرة الحميراء كما كان يحلو لمغتصبها ان يناديها طوال عمرها قابعة فى منزلها لايجرؤ احد على التقدم لها وخطبتها والزواج منها لانها قد اصبحت ام المؤمنين وحرمتها باقية الى يوم الدين .... ثم يخرج علينا هؤلاء ممن يحاولون تجميل صور زعمائهم بمحاولة عمل عملية تجميلية لتاريخ النبى محمد العامر بالمغامرات النسائة التى انتهت بوفاتة عن تسع زوجات ( على ارجح الاقوال ) مخالفا بذالك الشرع الذى جاء بة وأمر اتباعة باعتنقة والايمان بة وقتل كل من يخالفة او يخرج عنة ..... فمن فى نظركم يستحق القتل طبقا لاحكام الشريعة الاسلامية ... هذا الرجل الذى طبق على امتة قواعد وقوانين وشرائع كان هو اول من خالفها وتنصل منها بعدما غلبتة شهوتة وسحقة حبة الجم للنساء . ان الدين الاسلامى قد بدأ بالفعل يفقد مصداقيتة فى هذة الايام وهذا ليس غريبا على هذا الدين الذى جاء بة رجل غريب الاطوار يأمر الناس بالمعروف ولا يأتية وينهى عن المنكر ويأتية فهل بقى لصاحب حجة كلام كى يرد على ما كتبتة . اننى اعلم علمة اليقين ان كلامى هذا قد يثير البعض وقد يجعل بعض اصحاب الرؤى الاسلامية المتطرفة يهاجموننى ويطالبون - كما فعلوا كثيرا - بقتلى كحد لردتى عن الاسلام - على حسب تعبيرهم - ولكنى وعلى الرغم من ذالك لا أقوى على السكوت عن مواجهة الباطل ومحاولة ضحدة زانكارة واظهار الحق واعلانة لذالك لا يضرنى ان يعوى على كلاب المتأسلمين ممن يحلو لهم ان يتشدقوا بالعبارات التى يحفظونها عن ظهر قلب والمطالبة بقطع رئوس الزنادقة وتعليقها على باب زويلة او التضحية بى على طريقة خالد بن عبد اللة القسرى والجعد بن درهم يوم عيد الاضحى ... كما لايضرنى ايضا ان حاول احدهم مهاجمتى او النيل منى لاننى فى هذا الوقت سأموت شهيدا فى سبيل كلمة الحق التى احملها وأحاول اقناع الناس بها فى زمن ذادت فية نبرة العنف وخفت فية صوت الحق وعلا فية صوت القنابل والرصاص على صوت التحاور والنقاش . كثيرا ما نجد مقالات وحملات تطالب بالتضامن مع اشخاص معينين قد وقعوا فى مشاكل مع دولهم وحكوماتهم ... ومنها الحملة التضامنية التى اطلقتها الحوار المتمدن للتضامن مع الطفلين الايرانيين زيلا وبختيار فى مواجهة جلاوزة النظام الاسلامى المتشدد هناك .... ولكن هناك اشخاص قد وقعت عليهم اعتدائات فى ازمنة فائتة طوتها كتب التاريخ ولم نسمع احد من الناس قد تضامن معهم من خلال الحملات التضامنية او الدعوات لرد اعتبارهم ... ونذكر منهم على سبيل المثال عائشة بنت ابو بكر التى اغتصبها محمد تحت دعوى الزواج منها وعمرها تسع سنين ... وكما نعلم .... فان الطفلة فى هذة السن ليست من الاهلية بمكان ان تقبل او ترفض عقد الزواج الذى تم وعمرها ست سنوات .... فبذالك يكون عقد الزواج عليها باطلا طبقا لجميع التشريعات والقوانين الانسانية .... بل وطبقا للشريعة الاسلامية التى ينبغى ان يتحاكم اليها النبى محمد . فهل نجد منكم احد يتضامن مع عائشة كما تضامنتم مع زيلا وبختيار ....املنا كبير فيكم كى نرد الاعتبار لتلك الفتاة التى اغتصبت فى زمن مضى وعمرها تسع سنين.

الجمعة، أكتوبر 29، 2004

جماعات التطرف .... وبناء الدولة الإسلامية فى الشارع.

فى نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضى فشل أصحاب الرؤى الاسلامية المتشددة فشلا ذريعا عندما حاولوا باستخدام العنف ضد الأفراد وضد الحكومة المصرية ومؤسساتها وضد السياح الأجانب إقامة الدولة الاسلامية المحكومة بأفكارهم المنبثقة عن الشريعة الإسلامية. فلجأوا الى تطبيق مفهومهم الضيق عن الشريعة الإسلامية فى مجال ضيق أيضا تمهيدا لإقامة الدولة الاسلامية ( كما يحلو لهم أن يحلموا ) فى مجال أوسع لكى يتسنى لهم بعد ذالك الوصول الى السلطة وتطبيق مفهومهم الرجعى هذا على عموم مصر بالكامل . فبدأوا بالشوارع باعتبارها ساحات مفتوحة يستطيعون فيها أن يخلقوا جوا من الفوضى وعدم الإستقرار تمهيدا لتطبيق مفاهيمهم الرجعية الإسلامية فيها .... وبدأوا ممارسة عمل المحتسب أو المطوع الذى اقتبسوة من رجل الدين الذى يتجول فى شوارع المدن السعودية ويغير مالا يوافق هواة من أمور ومايراة خارجا عن الإطار العام للفكر الإسلامى المتشدد الذى تتبناة الدولة هناك. فبدأوا بتطبيق الحديث المحمدى المأثور " من رأى منكم منكرا فليغيرة .. بيدة ....فإن لم يستطع .. فبلسانة .... فإن لم يستطع .. فبقلبة .... وذالك أضعف الإيمان ". ولكن يبدو أنهم اكتفوا بقراءة الجملة الأولى فقط من الحديث وراحوا يطبقون مافهموة منها بكل سماجة وغباء . فانتشروا فى الشوارع كالجراد المستطير .... يطفئون أجهزة الكاسيت الموجودة فى السيارات الخاصة عندما يستمع اصحابها من خلالها الى الغناء بالقوة ... ومن يعترض فإنة يتعرض للضرب ولاتلاف ممتلكاتة الخاصة وللإيزاء البدنى والنفسي . كما إختلقوا نوعا آخر من أنواع " الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر " .... فبدأوا يوجهون انظارهم نحو طلبة المدارس الثانوية ممن يختلطون ببعضهم البعض بعد انتهاء يومهم الدراسي ويحاولون خلق نوع من الصداقات وعلاقات الحب والتعارف بين بعضهم البعض . فبدأوا بايقاف كل شاب يسير برفقة فتاة .... ويطالبونهما أن يفترقا عن بعضهما البعض . وفى الغالب .... ونظرا للنظرة المحافظة جدا المنتشرة مع الأسف الشديد فى مجتمعاتنا لعلاقة الجنس بالجنس الآخر .... فإن بعض الشباب يشعرون بالخزى والحرج عندما يتم ايقافهم بهذة الطريقة متصورين ان مايفعلونة هو عين الخطأ ويمتثلون لأوامر المتطرفين فى التو واللحظة . ولكن وفى بعض الحالات .... يتصدى بعض الشباب لهؤلاء المتطرفين ... ويخبرونهم ان مايفعلونة يدخل تحت بند الحرية الشخصية التى لا يحق لأحد ان يتدخل فيها بأى حال من الأحوال . عندها يطبق عليهم الأمر النبوى " فليغيرة بيدة " بكل قسوة وعنف فيجدون اللكمات والصفعات والشتائة النابية قد وجهت اليهم " دون تمييز للفتى عن الفتاة " ثم يجبرونهم عقب هذة العلقة الساخنة ان يذهب كل منهم فى طريق بعيدا عن الآخر محذرين اياهم من عاقبة رؤيتهم سويا بعد ذالك والا لن يحدث لهم مالا تحمد عقباة . وقد يسأل سائل .... وأين أجهزة الأمن المصرية .... وأين مباحث أمن الدولة ...والاجهزة الاخرى المكلفة بحفظ الامن فى البلاد ومنع نشر الافكار الرجعية المتطرفة بين الشباب وايقاف العنف المنتشر فى الشوارع والحوارى المصرية .؟ والاجابة مع الأسف الشديد .... هى أن الاسلاميين فى الفترة الاخيرة قد بدأوا يفردون اذرعتهم عن اخرها وتمطعون كما يريدون ويفعلون مايشاؤون دون خوف من ردع جهاز مباحث أمن الدولة الذى تحول ( فى هذة الأيام ) الى مجرد خيال مآتة ... بعد أن كان الرادع الوحيد لجماعات العنف والتطرف والارهاب قبل عقد مضى من الزمان . بل والأدهى والأغرب من ذالك أن جهاز مباحث أمن الدولة قد اتخذت تصرفاتة تجاة أقطاب الجماعات المتطرفة فى مصر منحى خطير جدا .... فبدلا من أن يواجة من يحاولون بسط نفوذهم وفرض سيطرتهم على الناس وارهابهم " بفكرهم وعضلاتهم " بالطريقة الرادعة المناسبة .... نجدة قد بدأ فى اضفاء حالة من التأييد على سلوكياتهم وأفكارهم .... ومساعدتهم أحيانا فى تخطى بعض المشاكل والعقبات التى تقتحم طريقهم أثناء " عملية الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ". فنجد أحيانا أن ضباط مباحث أمن الدولة ( خاصة فى الاسكندرية ) يتدخلون شخصيا لانهاء بعض البلاغات واغلاق بعض المحاضر المقدمة من قبل بعض المواطنين المتضررين من سلوكياتهم العدوانية تجاههم . ومن جانب آخر .... فإن المتطرفين دينيا ممن يتبعون جماعة الدعوة السلفية المدعومة " رأسا " من السعودية .... والمتمركزة فى مدينة الاسكندرية قد تفهموا مواقف ضباط مباحث أمن الدولة تجاههم على أنة تأييد ضمنى لهم من قبل السلطات العليا فى الدولة على ممارساتهم اللا إنسانية تجاة المواطنين فى الشوارع والأماكن العامة وبدأوا يحلمون بأن قيادات الدولة سوف تؤيدهم ( مستقبلا ) فى مشروعهم ( أو حلمهم ) ببناء الدولة الاسلامية المزعزمة فى مصر . فهل وصل حالنا وحال أجهزة امن دولتنا أن صارت لعبة تلهو بها جماعات التطرف والعنف والارهاب كما تشاء دون حسيب أو رقيب ؟ هذة صرخة أوجهها بأعلى صوتى الى المسؤلين فى مصر وعلى الاخص المسؤلين فى وزارة الداخلية المصرية ممن يهمهم مصلحة مصر فى الدرجة الأولى والمحافظة على الأمن والاستقرار فيها أن يأخذوا بشدة على أيدى من يحاولون الاضرار بمصلحة الوطن ونشر الافكار الهدامة التى من شأنها ان تذيد الهوة بين مواطنى الوطن الواحد اتساعا وتذيد الامور تعقيدا على ماهى علية . وأعتذر للقراء عن غيابى عن الحوار المتمدن فى الفترة الاخيرة . كما أدعو الجميع الى المشاركة فى ساحة حوار " حقوق المرأة " وعنوانها هو : http://www.wrsforum.tk حتى نتمكن سويا من تفعيل الحوار حول قضايا المرأة والمجتمع . ختاما اتمنى لجميع القراء ولهيئة الحوار المتمدن دوام التوفيق وكل عام والجميع دائما بخير . 28/10/2004 الاسكندرية - مصر

الأحد، أكتوبر 03، 2004

حب بلا حدود

أعشق من حولك أشياءا لا تخطر أبدا فى الحسبان أعشق أرصفة الشارع إن خطرت فوقهما قدماك الثنتان أعشق عصفورا يوقظك كل صباح كى يطرب سمعك بالألحان وتمدين الية الحب بيدك فيلثمها، كالعبد التابع للسلطان لو يعلم أنى من هجرك قاسيت عذابا وهوانا ألوان لترجى منك العفو عن الذلل وغفران الذنب وترك الهجران **** قد أخبرت بأن البحر إستقبل جسدك بالأحضان والحوت وأسماك القرش رأوك فخرا ساجدتان وعروس البحر قد إختبأت -لما علمت بقدومك- مثل الجرزان وأسماك البحر قد إبتعثت برسول منها للمرجان أن شيد للحسنا قصرا من نسج شعاب المرجان فعشقت البحر بما فية ورميت بنفسي فى القيعان **** أعشق من حولك أشياءا ليس لها فى نظرك شان كالعطر الباريسى الفائح من جنبات الجسد الفتان وسوارا يحوى معصمك لحساب مرور الأزمان وحقيبة يدك المصنوعة من نسج جلود الثعبان وإيشاربا تضعية على الشعر ليخفى تاجك ذى الألوان وسريرا يحويك وجسدك عند رقودك فى إطمئنان وشريط غناء يطربك ويملأ قلبك بالأشجان وقصيدة شعر لـ"نزار" أو"فاروق" أو "إيفان" **** من أجلك أحببت العالم وعشقت جميع بنى الإنسان وكرهت الفرقة بين الناس لأجل الجنس أو الألوان فالكل سواء فى نظرى لافضل لأحد فوق الثان نحن جميعا من "حواء" أول بشر ذى قدمان أنجبت العالم وإنصرفت عنا فى دعة وأمان قالت بلسان الحال لنا لافرقة بين الإخوان كلكم دوما أبنائى لا فرقة بين الجنسان كنتم ذكرا ، كنتم أنثى يجمعكم جنس الإنسان ماتت حواء وتركتنا لنقاسى ذل الحرمان ذهبت أجيال ، أتت أخرى وتغير عقل الإنسان وتعالى البعض على الناس ليستعبدهم كالقطعان وأتى بالأنثى أدخلها سجنا مسدود الجدران قال لها هذا مأواك ليس لك إلاة مكان وإخترع الدين ليسندة ويؤيدة فى الطغيان حاول تقييد الإنسان ليسجنة بين الجدران وإخترع شريعتة الجائرة ليصلى الناس بها الحرمان من أغلى شىء فى الدنيا حريتهم ، دون سدود أو حيطان منع الحب عن العشاق ورجمهم مثل الشيطان ذاك لأن الحب الصادق جرم لايقبل غفران فعقوبتة عند الشارع رجم فى وسط الميدان هذى قطرات من بحر الظلم ومن فيض سيول الطغيان أو قل: عبرات من عينى مظلوم يأبى الذلة والإذعان يأبى أن يبصر سيدة العالم داخل سجن ذو جدران مستسلمة للأقدار وراضية ظلم السجان تسعى جاهدة ترضية بمنح اللذة فى إذعان وتقوم لة بمقام الخادم بين أيادى السلطان ناسية ماضيها الزاخر بالأمجاد مدى الأزمان **** عودى سيدتى للمجد وثورى فى وجة الطغيان لاتضعى بالا لحدود وضعوها لبنى الإنسان باسم الدين أو العادات باسم الزور أو البهتان أشياء ماتت وإحترقت وإنطفىء بريق الهذيان **** ياسيدتى أنت الأولى فوق الكل بلا إستهجان لولاك لما جئنا نحبو فى ذا العالم باطمئنان لولاك لما كنا نحيا فى عالمنا هذا الآن لولاك لما قيل الشعر وما عزفت أشجى الألحان ياملهمتى، أنت حياتى وحياتى دونك هذيان ياملهمتى، لولا أنت لما نطق القلب ببيتان ستظلى دوما فى نظرى ملهمتى ، سيدة الأكوان **** أحببتك فى كل الأيام كذالك فى كل الأزمان لم أجعل حبك يوما ما كالرابع عشرة من نيسان بل حبك دوما فى قلبى يبقى ببقاء الأكوان بل يبقى حتى إن فنيت من حولى تلك الأكوان فالحب العاطفة الكبرى روح داخلها روحان لايعرف جسدا أو شكلا أعمى لايعرف ألوان ليس الحب حساب للجبر يمثل فى رسم التبيان بل شىء لايعرف شكلا أو زمنا، أو حتى مكان الحب هو الشىء الغامض فى النفس ومكنون الإنسان شىء مثل نسيم البحر نحس بة عند الشطآن لايسع الوصف لة أبدا طلاسم غامضة البنيان **** ستظل الذكرى تغمرنى دوما فى كل الأحيان ذكرى حب قد عشناة فى كل زمان ومكان من عهد البشرى الأول حتى ينقرض الإنسان حب ثورى متمرد لايعرف نظما أو بلدان حب عاشتة البشرية من ماضيها حتى الآن حب غجرى مجنون يسافر فى كل الأكوان دون حساب لمسافات أو خوف من بعد الأوطان فالحب غريب فى وطنة وقريب ببلاد الخلان **** سأقول وداعا ملهمتى وبقلبى مس من نيران موقدة تأبى أن تخمد حتى ينقضى الهجران وتعودى للقلب المكلوم لتداوية من الأحزان فوداعا ، أختم أبياتى والقلب يتوق الى .... الأحضان

الاثنين، سبتمبر 20، 2004

يا جارتى الحسناء .... أنتظر اللقاء

يا جارتى يا ذات وجة أبيض مثل القمر يا ذات عينين بلون الليل فى وقت السحر يا ذات شعر قد تجدل مثل أغصان الشجر * * * يا من تلألأ حسنها الوضاء وتوردت وجناتها الحمراء ونمت كمثل العشبة الخضراء فى ظل الشجر * * * يا من أرى فيها جمالا لا يدانية جمال وأجد لها طيفا يلاحقنى ويدفعنى الى فعل المحال ويقود قلبى نحو حب فاق كل الإحتمال * * * صوبت سهمك نحوة فى تؤدة فجرحت قلبا كان خال ثم إنثنيت ، تركتة فى سرعة دون كلام أو سؤال يبكى ويندب حظة فى لوعة منك ومن حب الجمال * * * " بوسي " لقد فات الأوان لن ينكأ الجرح الزمان سيظل قلبى عاشقا لك لايقيدة زمان أو مكان فالحب شىء لا يمثل فوق أعمدة البيان * * * سأظل أذكرك وأدعو دائما لك بالبقاء رغم الذى سببتة لى من عذاب وشقاء رغم التباعد والتنائى بعد أن قرب اللقاء * * * يا جارتى الحسناء لا تتألمى إن فارقت روحى دميتها وعرجت للسماء ستظل تعشق روحك دون التواء ولم التألم والتأزم والبكاء؟ أولست قاتلتى بسهمك ...؟ دون جهد أو عناء * * * ستمر أيام الحياة سريعة مثل القطار وستذكرين لقائنا ليلا وقد رقد الصغار وستندمين على هروبك من حياتى فى إقتدار * * * لكن إذا عدتى إلى فإنة لا وقت للتفكير فى هذى الأمور سأظل أنتظر اللقاء من البكور .. الى البكور لن يفتر القلب عن الحب وإن أوردة حبك .. ظلمات القبور * * * فإلى اللقاء .. إلى اللقاء يا زهرة قد عطرت بأريجها كبد السماء يا وردة فى قلب بستان المحبة والرجاء يادمعة فى عين مشتاق يتوق الى اللقاء فإلى اللقاء .... حبيبتى سأظل أنتظر اللقاء .

الاثنين، سبتمبر 06، 2004

همجية الإسلام الشيشانى

لا تكاد تغرب شمس يوم من أيام عالمنا اليوم حتى نفاجىء بحدث يحيل لون الحياة الوردى الى أحمر دموى ... ويجعل الاحلام الوردية للاطفال الصغار تنقلب الى كوابيس مرعبة تقض مضاجعهم وتؤرق جفونهم وتذهب النوم من عيونهم 0 فبالأمس القريب .... لم تجد تلك المجموعة الشيشانية الوقحة شيئا تضغط بة على الحكومة الروسية لتنفيذ مطالبها الأكثر وقاحة سوى أن ترتكب تلك الجريمة الشنعاء التى هزت العالم محدثة دويا يصم الآذان من فظاعة الجريمة وهول الحادث وبراءة الضحايا 0 اقتحمت هذة المجموعة المسلحة تلك المدرسة التى لم يكن فيها سوى هؤلاء الأطفال الذين ربما لا يعلمون شيئا عن مشكلة حكومتهم مع هذة العصابات ...كما أنة من المؤكد أن مداركهم لم تتسع بعد لتحيط بهذة المشاكل الداخلية لدولتهم والتى جعلت الشعب الروسى يعيش فى دوامة من الخوف والترقب بعد أن هاجمت هذة العصابات الهمجية بعضا من المؤسسات العامة الروسية إخرها المسرح الروسي الذى راح ضحية مهاجمتة عدد غير قليل من الضحايا الروس 0 وعندما اقتحمت القوات الروسية هذة المدرسة لتحرير الرهائن الذين كان معظمهم من الأطفال .... سارع هؤلاء المأفونو باطلاق النيران عليهم وتفجير القنابل والاحزمة الناسفة فيهم مما أدى الى مصرع مايذيد عن ثلاثمائة طفل قضوا جميعا حتوفهم شاكين الى خالقهم مالاقوة على يد تلك العصابات التى تدعة نسبة الى الانسانية والانسانية بريئة منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب 0 وللأسف الشديد .... شعرت بالحزن والأسى عندما نقلت الينا وسائل الإعلام نبأ وجود بعض العناصر العربية ضمن المجموعة الإرهابية التى إقتحمت المدرسة واحتجزت الاطفال وقتلتهم الشىء الذى جعلنى العن اليوم الذى اكتشفت فية نسبتى الى العرب والمسلمين الذين خرجوا من بلادهم لنشر الغسيل القذر الذى لا صلة لى بة سوى أننى عربى مسلم مثلهم 0 فإلى متى السكوت على هذة الأفعال القذرة التى تمارسها شرذمة من الناس تدعى انتسابها الى الحضارة الانسانية وهم يجيئون أفعالا تستحى منها الحيوانات العجمى التى ان قدر لها أن تتكلم فستلعن هؤلاء الذين انتهكوا براءة الطفولة وعاثوا فسادا فى هذا المكان الذى لم يكن يضم فى طياتة سوى أحلام وردية لأطفال فى عمر الزهور وأدها هؤلاء فى مهدها وتخلصوا منها قبل أن تصبح حقيقة واقعة 0

الاثنين، أغسطس 09، 2004

صدقت ياسيدتى ...بلدنا مش سايبة - نجاة مستشفى الشاطبى من الهدم

خلال الأزمة الحادة التى خلقتها محاولة الحكومة المصرية هدم مستشفى الشاطبى الجامعى بالإسكندرية بحجة تجميل محيط مكتبة الإسكندرية المجاورة ، والتى إنتهت أخيرا بتصريح رئيس الحكومة الجديد د / أحمد نظيف لصحيفة أخبار اليوم بالتراجع عن القرار رضوخا لمطالب أبناء الشعب المصرى ، أثناء ذالك ،قرأت مقالا للأستاذة بهيجة حسين الكاتبة فى الحوار المتمدن تحت عنوان " مستشفى الشاطبى " ذكرت فية أن مصر ليست بلد سايبة بلا صاحب ، ولن يقف أهلها مكتوفى الأيدى إزاء سعى حكومتهم الى تدمير مرافقهم ومنشآتهم الحيوية التى بنيت بعرق جبينهم وبذل من أجلها دماء قلوبهم ، وذكرت فى هذا الإطار محاولة الرئيس الراحل محمد أنور السادات بيع هضبة الأهرام لإقامة مشاريع استثمارية عليها الأمر الذى تصدى لة ملاك الأرض المصريين أحفاد بناة الأهرام ، وعلى رأسهم الدكتورة نعمات أحمد فؤاد وأجبروة على التراجع عن قرارة هذا ، الى جانب محاولة وزارة الثقافة المصرية تأجير جزء من فضاء قلعة صلاح الدين الأثرية لتحويلها الى ملاهى ومراجيح ، الأمر الذى لم ير النور لتصدى الشعب المصرى لة وإجبار حكومتة على العدول عنة . إلى جانب هذة المواقف المشرفة التى وقفها أبناء الشعب المصرى فى مواجهة بائعى ممتلكاتة دون وجة حق ، لن ننسي كيف تصدى شرفاء مصر ووقفوا فى وجة من حاول هدم مستشفى الشاطبى من أجل عيون زائرى مكتبة الإسكندرية من الخواجات !، والذين أجبروا الحكومة المصرية على التراجع عن قرارها بهدم المستشفى. إننى كأحد أبناء مدينة الإسكندرية وأحد من أنجبتهم مستشفى الشاطبى أتقدم بكل شكرى وتقديرى وإعتزازى الى فرسان الكلمة ممن تصدوا بكل قواهم للمحاولات الدنيئة لهدم هذا المستشفى العريق الذى يخدم أكثر من 200 الف مريض سنويا ، وأخص بالشكر الوفد المصرى برئاسة الدكتور نعمان جمعة الذى قاد حملة صحفية ناجحة من خلال صحيفة الوفد التى كان لها أكبر الأثر فى تراجع الحكومة عن مخططها . كلمة أخيرة أوجهها الى الأستاذة الفاضلة بهيجة حسين :- صدقت ياسيدتى ، البلد فعلا ليست " سايبة " ولا نحن " هفية " حتى نقف صامتين أمام تدمير مانملك ولا ندافع عنة ولو بأجسادنا.

الاثنين، يوليو 26، 2004

حياتى ... حب وألم

حياتى ...حياة الاسى والدموع وقلبى ...اسير الجوى والولوع ونفسي على غير هدى تسير وتذرف من مقلتى الدموع * * * حياتى ...عذاب وقلب سقيم وظلم ...واثار حب قديم ودمعة عين ...ونبضة قلب وصبوة نفس طوتها الغيوم * * * حياتى حبيب طواة الجفاء واثر بعدى رغم البكاء فأمسيت عنة بنفسي بعيدا ولكن أبى القلب الا الوفاء * * * دموع ،هجوع ، ولوع ، الم ودمعة عين سرت فى الظلم وتنهيدة فى صدور الزمن تعيد لنا ذكريات القدم * * * فأذكر يوم لقاء الحبيب وكيف افترقنا قبيل الغروب وكيف التقارب بعد التنائى وكيف التباعد بعد القروب * * * سأذكر دوما حنينى الية وكيف جفانى على الرغم منة وطلق حبى ، وأهمل قلبى وكنت كسقط المتاع لدية * * * ولكن على رغم هذا العذاب سيبقى الى أن اوارى التراب شعاع من الأمل يوحى الى بأن حبيبى قريب الاياب * * * سلام على الحب فى كل حين الى كل صب صدوق أمين سلام عليك حبيبى المجافى أنا فى انتظارك طول السنين * * *

السبت، يوليو 24، 2004

الى سيدة العالم .... الفجر قادم

مجد ذكور الشعراء فتنتك وجمالك وأعجبهم فيك تغنجك ودلالك واطالوا الوصف بخيالاتهم المريضة جنسيا فى كبر نهديك ونعومة ساقيك وعظم ردفيك وطول ضفيرتيك ونسوا فى غمرة احلامهم الجنسية انك ام الابطال وانك صانعة الرجال تناسوا أنك تلدين العظماء وتقاتلين الأعداء وتصنعين الأمجاد الحقيقية لا الأساطير الذكورية الزائفة نسوا أنك الأصل ولولاك ماوجدوا ادعوا انهم السادة وأنك الأمة التى خلقت لترفيههم وتسليتهم جنسيا نسوا أنك تستحقين السيادة بجدارة عنهم بلغ بهم الصلف والكبرياء مبلغة يوم وأدوك فى مهدك حقيقة ومعنى عندما تغير وجههم عندما علموا أنك انثى جعلوك الة لاجابة رغباتهم دون أن يكون لك أدنى رغبة فبتروا أعضاء الحس عندك باسم الدين والعرض والشرف اغتصبوك لحسابهم الخاص وبمباركة الدين والعرف والقانون وكفنوك بأردية التخلف الحجاب ... والنقاب منعوك من العمل خشية أن تتمردى عليهم او ان تفقديهم سلطاتهم اجبروك على أن تكونى جاهلة لأن العلم لهم نور ولك جهل وضلال وفساد ، وظلام وطال عليك ليلهم حالك السواد وفقدتى كل الامال فى العودة الى وضعك الطبيعى كسيدة للعالم لا تيأسي ... سيدتى وارفعى رأسك فقد ان لعصر الذكور ان ينقضى وحان عصر الحب والاخاء والسلام ثقى فيما اقولة لك سيطلع الفجر ، رغم طول الليل وستعودين حيثما كنت سيدة للعالم أجمع مطاعة كلمتك نافذة اشارتك رحيمة بمن ظلموك واغتصبوك بمباركة الجميع ستسامحينهم عند مقدرتك عليهم لأنك ، رمز الحب والاخاء والسلام لأنك ملاك للرحمة والخير هبطت من السماء كى تعمرى الأرض وتنشرى بها الحب والسلام فحتى يأتى الصباح سأظل على العهد معك مخلصا لك ماحييت فأنت سيدتى وستكونين بدون منازع سيدة العالم اجمع

الجمعة، يوليو 23، 2004

من اجلك يا حواء

من اجلك يا حواء
 احببت اناث العالم
 من اجلك يا حواء
 عاديت ذكور العالم
 من اجلك يا حواء
 حاربت تقاليد العالم
من اجلك يا حواء
 حملنى الناس الأوزار
 اتهمونى بالردة
 طالبوا بفصل رأسى بالسيف
 افتوا بجواز ذبحى
 كخراف عيد الأضحى
والقاء لحمى وعظامى للكلاب
 من اجلك يا حواء
 قاطعنى كل الأصحاب
ممن يختلفون معى حولك
 اتهمونى بأننى اريد تهميشهم
 واعطائك ماليس لك
اتهمونى بالخيانة العظمى
 للسلطة الدينية الأبوية الذكورية
قالوا : انك راضية عن وضعك
 ادعوا انك تسعدين عند انصياعك لأوامرهم
 وانك تستعذبين عذابك
 وتحبين من يذلك
 وانهوها بالكذبة التاريخية الكبرى
تلك التى اختلقوها ثم صدقوها
 انهم الأصل
وانك تشكلت من أضلاعهم العوجاء
بينت لهم انك اساس البشر
 وأنك اصل المجتمعات الانسانية
اتهمونى بالجنون 
قاطعونى فقاطعتهم
 وتحملت كل ذالك 
من أجلك يا حواء

الخميس، يوليو 22، 2004

المكتبة والمستشفى وسفن - مارك انطونيو -..... هل يعيد التاريخ نفسة ؟

منذ عشرين عاما ، شهدت مستشفى الشاطبى التابع لكلية الطب جامعة الاسكندرية اهم حدث فى حياتى ، وهو خروجى الى هذة الدنيا فى عملية ولادة انتهت بخروجى الى العالم الكبير من العالم الصغير الذى شهد بدء تكونى من خليتين احاديتا المجموعة الصبغية ، الى خلية واحدة ثنائية المجموعة الصبغية ، الى تجمع من الخلايا التى كونت الجسد الصغير الذى خرج من عالمة الصغير الى العالم الكبير الأشبة بمغارة سحرية ، مليئة بالمفارقات والعجائب ، والغرائب منذ ان وعيت ماحولى ، وشاهدت الدنيا بعينى رأسى ، وحملقت بشدة فى طبائع اهلها التى كانت غريبة على مثلى ، كنت عندما أمر على هذة المستشفى برفقة والدى وهما يشيران اليها معلماننى اياها بأنها كانت مسقط رأسى ، كنت عندها أشعر بزهو بالغ ، وسعادة غامرة ، ورغبة عارمة فى احتضان المكان الذى شهد اللحظات الاولى من حياتى التى كانت تبدو لى فى سنى عمرى الأولى اشبة بجنة وارفة الظلال ، فسيحة الأركان ، مليئة بلحظات الفرح الجارف والسعادة الغامرة ، الأمر الذى تغير فيما بعد لأسباب لا داعى لذكرها الان كنت عندما أمر على المستشفى وأشاهد حديقتها الخضراء الزاهية الالوان ، ومبانيها العالية ، اشعر بالفرح والسعادة اللذان سرعان مايزولا بعدما ينتهى المرور من جوارها ، وتظهر بعدها أرض فضاء واسعة توحى بالقفر والخراب وتبعث فى النفس التشاؤم من مرأى المناظر الكريهة للأراضى المقفرة التى تشبة الصحارى الجرداء بلونها الأصفر العدو اللدود للون الحياة الأخضر كنت ارى التناقض واضحا فى مكانين متلاصقين ، فالمكان الأول يرمز الى الحياة بلون الحديقة المحيطة بالمستشفى وهو اللون الأخضر ، وصراخ الاطفال الرضع اللذين جاءوا للتو واللحظة الة هذة الدنيا ، معلنين بصراخهم هذا بداية حياتهم التى تبدء بصرخة وتنتهى بشهقة ، تتخللهما رحلة شاقة وطويلة بحثا عن ضحكة صافية تشفى القلب فى ظل الأزمات العاصفة التى تقف فى طريق هذة الضحكة مانعة اياها من الظهور على قسمات الوجة لتحل محلها عبسة او تكشيرة تبعث على الخوف والتشاؤم بينما المكان الثانى يرمز الى القفر والخراب باللون الأصفر المميز لتربتة التى لم يكن يبدو عليها انه قد سبق لها الارتواء بماء يبعث الحياة فيها وبينما كنت اعيش هذة اللحظات التى احترت فيها ولم أكن اعرف السبب الحقيقى وراء جعل هذين المكانين المتفاوتين فى الشكل ، والمتضادين فى المعانى والصفات ، متجاورين الى حد التلاصق بهذة الصورة الحميمية ، وجدت من يهمس فى أذنى بشىء اخرجنى قليلا من حيرتى ، وجعلنى أؤمن أن تقاربا ما سيحدث بين هذين المكانين فى وقت من الاوقات ، وكان هذا الشىء الذى همس بة فى أذنى هو ان هذا المكان سوف يقام علية اعظم مشروع لاحياء التراث الانسانى والحضارى لمدينة الاسكندرية عن طريق اعادة واجهتها التقافية والعلمية التى كانت قد فقدتها قبل اكثر من الف عام عندما احترقت مكتبة الاسكندرية على يد احد المتنافسين على قلب الملكة كليوباترا عندما حاول أحدهم احراق الاسطول البحرى للاخر ليفوز بقلب صاحبتة دونة ، فامتد الحريق عن طريق الخطأ الى مخازن القمح على الشاطىء ، ومنها الى مخازن الكتب فى المكتبة ، الأمر الذى ترتب علية احتراق مكتبة الاسكندرية ومجمعها العلمى مع صراخ صاحبتها كليوباترا الذى ضاع فى الهواء " مكتبتى ...مكتبتى " بدأت بعد ذالك اتعود على المنظر الذى كنت اراة سابقا وقد تغير قليلا ، فبعد انتهاء السير بجوار مبانى المستشفى بدأت تظهر بعض الحواجز الحديدية محيطة بالمكان المقفر وتعلوها مصابيح صغيرة تومض بشعاع ملون ، وبجانبها لوحات ارشادية تعبر عن المشروع الذى سيقام فى هذا المكان " احياء مكتبة الاسكندرية " بعد ذالك ، بدأت ارى الات الحفر والبناء العملاقة تعرف طريقها الى المكان ، وبدأت تقف فى شموخ وكبرياء مصدرة الأصوات العالية المزعجة فى المكان الذى لم يكن يعرف قبل ذالك سوى صراخ الأطفال الرضع فى المستشفى المجاور الى جانب الهتافات الطلابية التى كانت تخرج من حناجر الطلبة فى جامعة الاسكندرية اثناء المظاهرات وبدأت اسمع الاصوات الغريبة على هذا المكان تعلو لتبلغ عنان السماء ، وبدأ يظهر للعيان بعض الأحجار الخرسانية الوليدة التى بدأت تكبر يوما بعد يوم الى ان اكتملت الابنية المكونة للمشروع وخرجت الى سطح الماء الغواصة العملاقة ، او قرص الشمس الغارق فى البحيرة الاصطناعية المحيطة بالمبنى واستمرت التجديدات والتشطيبات واللمسات النهائية توضع على المبانى يوما بعد يوم ، حتى اكتمل البناء ، وانتهى العمل ، وبدأت الأرفف تعمر بالكتب ، والأجهزة الحديثة تقتحم المكان الذى كان قبل خمسة عشر عاما مضت لا يعرف سوى الفئران التى كانت تأوى الية هربا من اضطهاد البشر والادميين لها وبدأت الدعوات ترسل الى ملوك ورؤساء وأمراء وعلماء وعظماء العالم لحضور الافتتاح العالمى للمكتبة الجديدة الذى خرج الى الضوء اخيرا ليسجل احد اهم انجازات الحضارة المصرية فى القرنين العشرين والحادى والعشرين واستعد الجميع للافتتاح المهيب وبدأت انظار العالم تصوب نحو الاسكندرية ، وبدأت الوفود تملا غرف الفنادق والنزل السياحية كى تشهد هذا الافتتاح الكبير فى خضم هذة الاحداث ، ولاعتبارات امنية ، تحولت مدينة الاسكندرية الى ثكنة عسكرية ، واغلقت فى الوقت ذاتة مستشفى الشاطبى لفترة مؤقتة ، ثم انتشرت عدة اشاعات عن احتمالات هدم المستشفى الأمر الذى لم يلق اى اهتمام من احد لعد تأكيدة من مصادر حكومية ثم افتتحت المكتبة أخيرا ، وعادت الوفود أدراجها الى بلادها ، وبدأت المكتبة تفتح ابوابها لاستقبال زوارها من المصريين والاجانب ، وفى الوقت ذاتة ، بدأنا نرى الترميمات والتجديدات تحل على مستشفى الشاطبى الامر الذى اطمأن بة البعض الى كذب الاشاعات التى انتشرت عند افتتاح المكتبة بعد ذالك بدأنا نسمع همسا حكوميا خفيفا عن امكانية هدم المستشفى بغرض تجميل المحيط العام للمكتبة ، وازالة المناظر الغير حضارية كانتظار الأهالى لمرضاهم خارج المستشفى ، مستبدلين بالمستشفى حديقة عامة أو فندق سياحى لاستقبال الشخصيات الهامة من زوار المكتبة بعد ذالك رأينا الجدل يحتد ، والخلاف بين الحكومة والمعارضة حول هذا الموضوع يقوى ويشتد ، وبدأنا نسمع بعض المبررات والحلول الحكومية لهذة الأزمة ببناء مستشفى اخر فى منطقة نائية ذكرتنى هذة الاحداث وتلك الخلافات بحادثة تاريخية شهيرة كانت مكتبة الاسكندرية القديمة محورا فيها ، ولكن كان الجانب الاخر لهذا الخلاف شىء اخر غير المستشفى فلقد تنازع مارك انطونيو مع اغسطس قيصر على قلب الملكة كليوباترا اخر حكام مصر من البطالمة ، وحاول كل منهما التخلص من غريمة فى الحب كى يفوز بقلب صاحبتة دونة ، فأقدم اغسطس قيصر على حرق سفن اسطول مارك انطونيو الرابضة على مشارف ميناء الاسكندرية ، فأضرم النار فيها ، وانتقل الحريق الى مخازن الثمح على الشاطىء ، ومنها الى مخازن الكتب فى المكتبة فقد حاول قيصر ارضاء كليوباترا بالتخلص من منافسة فى حبها "انطونيو" ، فنجم عن محاولتة تلك فقدانة لقلب محبوبتة التى غضبت منة لاحراق مكتبتها عن غير قصد وانتحرت بعد ذالك بوضع حية سامة بين نهديها لتموت متأثرة بسمها اما فى حالتنا تلك ، فقد حاولت حكومتنا مغازلة وارضاء الأجانب الذين يشمئزون من روية أبناء مصر وهم ينتظرون مرضاهم خارج مستشفاهم المجاور للمكتبة ، فقررت هدم المستشفى الذى يمتلكة ابناء الشعب المصرى وبناء فندق سياحى مكانة ليستخدة الاجانب من زوار المكتبة اننا نجد فى هاتين الحادثتين عدة مترادفات معنوية شديدة الصلة ببعضها الاخر ، فالمكتبة القديمة تقابلها المكتبة القديمة وكلاهما يرمز الى الاشعاع العلمى والثقافى الذى تدل علية مكانة الاسكندرية كمركز اشعاع حضارى وثقافى على مر العصور ، والحرق يقابلة الهدم وكلاهما افعال دالة على التخريب والافساد والتدمير ، والمستشفى تترادف مع السفن من كون الأولى منقذ لحياة الانسان المريض من الموت والثانية منقذة لحياة الانسان فى البحر من الغرق ترى ، هل يعيد الدهر صياغة الأحداث بمنظارة الخاص فيمتد الهدم من المستشفى الى المكتبة ، كما امتد الحريق من سفن انطونيو الى المكتبة ؟ ترى ، هل تتسبب هذة المحاولة العاطفية منا لارضاء الاخر الى خسارة كلتا الحسنيين ، المستشفى ...والمكتبة ؟ نحن لانتعجل الأحداث ، ولا نترقب الشر ، ولكن كما ان لكل بداية نهاية ، أيضا ، لكل حادث حديث

الثلاثاء، يوليو 13، 2004

الخيانة الزوجية ....والاكتشافات العلمية

حط القدرة على فمها ....تطلع البنت لامها كان هذا هو لسان حال الشاب الذى كان يعزف فى الماضى عن الزواج بمن يحبها بحجة ان والدتها لايروق لة بعض تصرفاتها ، فكان يرى أن ابتها ايضا من المؤكد انها سترث بعض اخلاقها طبقا للمثل العامى المشؤوم الذى ذكرتة انفا وقد ابدعت الدراما التليفزيونية فى تصوير مدى سيطرة هذا المعتقد على أذهان الناس ، وأبلغ مثال على ذالك هو فيم "الاعتراف "الذى لعبت بطولتة الفنانة فاتن حمامة امام النجم يحى شاهين والفنان جلال عيسى والذى يحكى فى اطار درامى قصة شاب رفض ان يتزوج من الفتاة التى كان يحبها واعترض ايضا على أخية عندما حاول الزواج منها وذالك بعدما علم ان والدتها قد تركت والدها وسافرت لتعمل بائعة هوى فى مدينة القاهرة ، وكانت الحجة التى استند عليها فى رفضة الزواج منها هو المثل العامى الذى ورد ذكرة كثيرا خلال أحداث الفيلم والذى سبق أن ذكرتة فى بداية المقال كانت هذة هى العقلية التى يتمتع بها الشاب فى الماضى ، فقد كان الشىء الذى يهمة ويشغل بالة هو سمعة الفتاة التى سوف يقترن بها ، فكان يعتمد فى معرفة ذالك على طرق بدائية جدا تتلخص فى ملاحظة مايشتهر عن والديها بين الناس بسؤال أقربائهم ومعارفهم وجيرانهم عنهم ، وببعض التحليلات اللاعقلانية لشخصية الوالدين يخرج الشاب بنتائج أكثر تخلفا تحدد لة ماهية سلوك كريمتهما ، وعلى أساس هذة النتائج يحدد ما اذا كان سيقترن بهذة الفتاة أم لا ولكن ...بدأت هذة الأفكار أخيرا فى التراجع والانحسار تدريجيا ، وبدأ الشاب يغير من طريقة تفكيرة تلك ، ويعتمد فى اختيار شريكة حياتة على التعامل المباشر بينة وبينها قبل أن يتزوجها ومن ذالك يقدر مدى توافقها معه كزوجة او شريكة فى علاقة جنسية أم لا بغض النظر عن سلوك والديها ووضعهم الاجتماعى أثناء تجولى على احدى صفحات النترنت لفت نظرى خبر يقول أن عالما بريطانيا هو البرفيسور تيم سبيكتور من وحدة ابحاث التوائم بمستشفى سان توماس بلندن قد اكتشف أن هناك جين وراثى يتحكم فى وراثة صفة الخيانة الزوجية ، بمعنى أن الخيانة الزوجية صفة وراثية تخضع لقوانين الوراثة فالرجل الذى يخون زوجتة هو بالضرورة شخص حامل لهذا الجين وربما يورثة لأبنائة....وبالمثل فالمرأة التى تخون زوجها ينطبق عليها هذا الأمر وعلى الرغم من احترامى الكبير للعلماء واحترامى الأكبر لجميع الاكتشافات العلمية مهما صغر حجمها وتضائل شأنها أحب أن اسأل ....ماهى الفائدة التى نبغيها جراء هذة الاكتشافات العلمية ؟ وهنا سأفاجىء بالتوحد العالمى فى الاجابة عن هذا السؤال بكلمتين اثنتين هما "خدمة الانسانية" وهنا يحق لى التساؤل ....هل اختراع القنبلة الذرية يعتبر خدمة للانسانية؟!!!! هل اكتشاف الأسلحة الكيماوية والبيولوجية يعتبر خدمة للانسانية ؟!!! واخيرا ..... هل الاكتشاف الأخير للبرفيسور تيم سبيكتور يعتبر خدمة للانسانية ؟!!! ان مثل هذا الاكتشاف يمثل دعوة غير صريحة للعودة للقيم الطبقية الأبوية التى كانت تقف مع الذكر ضد الأنثى ...فهو بذالك يحرض المجتمع على نبذ الانثى التى كانت والدتها تتمتع بصفة الخيانة الزوجية "الوراثية !!" لأنها حتما (طبقا لهذا الاكتشاف ) سوف ترث هذة الصفة عن والدتها الأمر الذى يخاف منة المجتمع ويجرى لة ألف حساب مما سيترتب علية "وأد " الفتاة معنويا باهمالها وعدم تلقيها اى اهتمام من قبل الشباب الراغبين فى اقامة علاقات جنسية مع الفتيات وهنا قد يقف فى وجهى من يعترض على بالادعاء اننى منحاز بشكل مبالغ فية للمرأة ....فهذا الاكتشاف يساوى بين الرجل والمرأة فى وراثة هذة الصفة ...فلماذا لا أساوى بينهما عند مناقشة هذة القضية ؟...أو بمعنى اخر اليس الضرر الواقع على المرأة جراء هذا الاكتشاف سيقع على الرجل ايضا ؟!! الجواب قطعا بالنفى ...فالمجتمع قد جعل من الطبيعى جدا أن يخون الرجل زوجتة تحت عدة حجج وذرائع واهية ، فهو رب البيت ، وهو القيم على مافى بيتة ، وهو سى السيد ، وهو الالة الذى لا يسأل عما يفعل ، فليس من الطبيعى أن يسأل عن خيانتة فهو لايعيبة الا جيبة ، فاذا امتلأ جيبة فليهنىء عيشة وليخون زوجتة كما يحلو لة فقد انتفى العيب الذى ربما يلحقة عارة اما المرأة .... فخيانتها (فى نظر المجتمع ) تستوجب فصل رأسها عن جسدها تماما طبقا للعادات والتقاليد السائدة منها والبائدة لذالك ....لم يكن من العدل ان نساوى بين الحالتين .... فالمرأة هى التى سوف تتحمل الضرر الكامل جراء هذا الاكتشاف الداعى الى العودة الى اخلاقيات البادية ، اضافة الى الاضرار الأخرى التى تعانيها المرأة جراء اضطهاد المجتمع لها كأنثى .... لذالك كان من الطبيعى ان لا أعير الرجل الاهتمام الذى اعيرة للمرأة عند مناقشتى لقضية وراثة الخيانة الزوجية وعلى أية حال .... فاننى أرى أن الخيانة الزوجية ( مع احترامى الكبير لجميع الأبحاث العلمية ) ليس لها أية صلة بالوراثة .... بل هى ناتجة عن تقصير أحد طرفى العلاقة الجنسية ( سواء أكانت زوجية أو غير ذالك ) فى حق الطرف الاخر .... مما يدفع الطرف المتضرر الى البحث عن ما يجبر هذا التقصير بعيدا عن العلاقة الجنسية مع شريكة المعترف بة فيحدث ما اعترف البعض على تسميتة بالخيانة للعلاقة التزاوجية فهى ليست الا محاولة احد طرفى العلاقة الجنسية للبحث عن الطريقة التى ينال بها الاشباع العاطفى أو الجنسي أو النفسي أو حتى المادى خارج هذة العلاقة التى يشعر أنها غير مكتملة الأركان ....فيحاول جبر هذا النقص خارج اطار العلاقة التزاوجية ..... فهل هذا الأمر الاجتماعى البحت يتبع قوانين الوراثة ؟!!! ولنفترض صحة ما لأكدة البرفيسور سبيكتور .... ولنتسائل بيننا وبين أنفسنا .... ماهى الفائدة التى سوف تجنيها الانسانية جراء هذا الاكتشاف ؟ هل سيساهم مثل هذا الاكتشاف فى التوصل الى حل للمشاكل الاجتماعية المستعصية الحل والمتفاقمة فى مجتمعاتنا .... أم انة سيذيدها غموضا وتعقيدا زيادة على ماهى علية ؟ الاجابة لا تحتاج الى تعمق فى التفكير .... فهذا الاكتشاف سوف يعيد الى السطح المعتقدات الشعبية القديمة المناهضة للمرأة والتى لم نكد نلتقط انفاسنا بعد أن بدأت مجتمعاتنا تنساها بالكاد حتى خرج علينا من يؤيدونها ويعيدونها الى عقول وأذهان شبابنا اننى اطالب كل باحث فى شتى العلوم أن لا يبرز اى جديد يكتشفة الى الأضواء الا عندما يدرس الفوائد التى سوف تحصدها الانسانية منة جنبا الى جنب مع دراسة الاضرار المتوقعة من ظهورة ..... وعلى اساس هذة الدراسة علية ان يقرر ما اذا كان سيخرج اكتشافة الى الاضواء ام سيحفظة فى ادراج مكتبة الى اجل غير مسمى ان الهدف الذى ترجوة الانسانية من البحث العلمى ليس هو اكتشاف الوجوة الجديدة من ارباب العبقريات العلمية .... وانما هو اكتشاف الجديد الذى يخدم الانسانية ....فاذا كان هذا الجديد يخشى منة الحاق الضرر بالانسانية فلا داعى لاخراجة الى النور اننى اوجة من خلال هذا المقال دعوة لكل اصحاب الضمير الانسانى الحى ، ممن حباهم خالقهم بالعبقرية العلمية القادرة على الابداع والتى تستطيع ان تخرج لنا المذيد من الانجازات التى تخدم البشرية ، اناشدهم أن يكونوا على قدر المسؤولية وأن يراعوا قبل كل شىء الضرورات الانسانية الملحة وأن يضعوا المصالح والأهواء الشخصية جانبا ، وأن يهتموا بشكل أكبر بالجانب الانسانى من الاكتشاف العلمى حتى يتمكنوا من تحقيق القدر الأكبر من الخير والسعادة والرخاء لأممهم وشعوبهم وأصدقائهم وجيرانهم

الاثنين، يوليو 12، 2004

المرأة وشبح الأمية

لم يكن هناك شىء يمثل خطرا كبيرا على المرأة كخطر الأمية الذى تعيشة الكثيرات من بنات البلاد العربية فلقد سادت لفترة طويلة من الزمن فكرة مضمونها أن المرأة الجاهلة تكون أقل اهتماما بحقوقها ،وأكثر اهتماما بشؤو بيتها وزوجها من المرأة المثقفة ،أو المتعلمة ....ولذالك، فقد حارب المجتمع الذكورى بشدة فكرة تعليم المرأة تحت عدة حجج وذرائع منها أن تعليم المرأة هو الطريق الممهد لفسادها وخروجها على تقاليد وقيود وهادات المجتمع وقبل أن أتطرق الى الحديث عن الأمية ينبغى ان نقسمها الى نوعين : فهناك الأمية الأبجدية او الأمية الكتابية،وهى الجهل أو عدم الالمام بمصادر التعليم الأساسية التى تتلخص فى تعلم الكتابة والقراءة وبعض مبادىء الحساب وهذا النوع من الأمية تعانى منة الكثيرات من النساء خصوصا الريفيات والبدويات ممن لا يزلن يعشن بعيدا عن المجتمع المدنى المتحضر وتسيطر عليهن الأفكار الذكورية المؤيدة لانعزال المرأة عن المجتمع المدنى ،حتى لا تنتقل اليها المعتقدات والافكار المفسدة لأخلاقها على حد تقديرهم أما النوع الثانى من الأمية فهو الأمية الثقافية ،أو الأمية التربوية ....وهو على الرغم من عدم تساوى اضرارة مع اضرار النوع الأول من الأمية فهو ليس بالشىء الذى يستهان بة ....فاننا نجد الكثيرات من النساء ممن حصلن على القدر الكافى من التعليم وحصلن على أعلى الدرجات والتقديرات فى تخصصاتهن العلمية الا أنهن لا يزلن يعانين من هذا المرض العضال الذى شجع على انتشارة سيادة الافكار الرجعية الذكورية المتخلفة التى يروجها المجتمع الذكورى الذى من مصلحتة أن تظل المرأة كما هى ،لا تعرف شيئا عن حقوقها المشروعة انسانيا من خلال زيادة حصيلتها الثقافية والعلمية ولقد نظر المجتمع الذكورى الى هذا الأمر بتفحص واهتمام ،وفضول بصورة مبالغ فيها قليلا (على حسب ماتفهمة البعض) ولكن لم يكن فى الأمر ثمة مبالغة أو خلافة فالمجتمع لاحظ منذ بداية نشأتة أن المرأة الأمية ابجديا لا يمكنها معرفة اى شىء (الا من خلال تعاملاتها المحدودة)..لأن الطريق الوحيد المعوف الى الان للوصول الى درب المعرفة هو القراءة والاطلاع على الاعمال المكتوبة ....فكيف يتسنى للمرأة للمرأة الجاهلة بأبجدية لغتها أن تتاح لها الفرصة لتقرأ وتطلع ، ومن ثم تذيد من حصيلتها الثقافية والعلمية؟....بالطبع لايتسنى لها ذالك الا من خلال القراءة والاطلاع والتى لايمكنها بالطبع أن تقوم بها دون ان تكون ملمة ولو بأقل القليل من ابجدية لغتها لذالك فقد خاض المجتمع الذكورى الحرب بضراوة فى وجة كل من يحاول مناقشة مثل هذة الموضوعات فضلا عن المطالبة بتعليم المرأة ....وكانت الحجج التى يتسند عليها هؤلاء الذكور هى أن تعليم المرأة هو الطريق الممهد لفسادها وخروجها عن تقاليد وقيود وعادات مجتمعها المحافظ ولكن....لم تستمر هذة الدعوى الواهية لوقت طويل فى الضحك على عقول الناس فسرعان مابدأت هذة الأفكار تتلاشى عندما وجد الناس انة لاترابط بين تعليم المرأة وفسادها ، أو خروجها عن تقاليد المجتمع ....ووجدوا انة لاضرر على المجتمع من تعلم المرأة الكتابة والقراءة ومايعقبهما من دراسة بعض الهياكل الثقافية التى لا ترقى الى الوعى الثقافى الكامل فبدأت الفتيات الصغيرات يعرفن الطريق نحو المدرسة،والكبيرات يعرفن الطريق نحو فصول محو الأمية....ويوما بعد يوم تراجعت الأفكار اللاعقلانية التى كانت فى يوم من الأيام خلاصة فكر وتجربة المجتمعات الذكورية المتخلفة...وبدأت الجامعات تفتح ابوابها لاستقبال الطالبات ممن كن فى يوم من الأيام من ذوات الخدور جنبا الى جنب مع زملائهم الطلاب وبدأ المجتمع يتقبل ببطء فكرة المرأة المتعلمة ،والمرأة الجامعية والمرأة الحاصلة على أعلى الدرجات العلمية ، بل وثبت أن المرأة عندما تعطى لها الفرصة كاملة لتلقى تعليمها تثبت انها أفضل بكثير من الرجل وأثبت قدما وأكثر تفوقا منة فى جميع المجالات التى خاضتها معة متعلمة ودارسة وبدأنا نرى التفوق الأنثوى فى المجالات العلمية وقد أضحى حقيقة وأمرا واقعا لا مناص من الاعتراف بة واقرارة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر تعودنا هنا فى مصر أن نرى نتائج الشهادات العامة وقد تصدرت الفتاة قائمتها الطويلة فى اصرار وتحدى للذكر الذى لم يعد سوى رمزا لا معنى لة بعد أن كان هو القوة الوحيدة المسيطرة على المجتمع....الأمر الذى اعتبرة البعض حقيقة لا تقبل التبديل او التغيير هذا الى جانب تفوق الأنثى فى المجالات الأخرى التى اختارت دراستها فى الجامعة الأمر الذى لايستطيع احد انكارة ولكن ....وعلى الرغم من كل هذا التقدم الذى لم يكن يخطر ببال من عاشوا فى القرن التاسع عشر ان تصل الية المرأة فى هذة المدة الوجيزة نسبيا ....فما زالت الغالبية العظمى من الفتيات المتعلمات يعانين من أزمة ثقافية حادة فالمناهج الدراسية لا تكفى ....والقيود الاجتماعية ما زالت بصورة أو بأخرى مترسخة ....والخرافات ما زالت مسيطرة على بعض العقول التى يفترض انها متعلمة فما زالت الكثيرات من الفتيات يعتقدن أن للرجل الحق فى التسلط عليهن تحت مسمى القوامة ولا تزال الكثيرات يعتقدن أن للرجل الحق فى تعدد الزوجات ، بخلاف المرأة التى لا يحق لها ان تعدد من الأزواج وأيضا لا تزال الكثيرات منهن يعتقدن بأن للرجل الحق فى اقامة علاقات جنسية متعددة خارج اطار الزواج ، بينمكا يعتقدن فى الاطار نفسة أن المرأة لايحق لها ممارسة الجنس قبل الزواج واضافة الى ذالك فما زالت الكثيرات يعتقدن فىما وراء الطبيعة !!!!،فنجد الكثيرات لايزلن يؤمن بوجود الجن ، بل ودخولة الى جسد الانسان ، بل وتحدثة بالنيابة عنة وقد لوحظ فى الفترة الأخيرة بعد الانتشار الواسع المدى للمد الاسلامى المتطرف والذى من مصلحتة نشر هذة الأفكار الهدامة ، لوحظ أن هذا الفكر قد تغلغل فى عقول النساء على وجة الخصوص ، فنجد أن اكثر حالات الصرع التى يعتقد صاحبها أنها ناتجة عن دخول الجن الى جسد الانسان هى حالات نسائية بل وقد اذداد التطرف فى هذا الأمر حدة عندما صرح البعض بامكانية اختطاف الجن للانسان فهناك حكاية انتشرت بشكل مخيف هنا فى الاسكندرية مضمونها أن سيدة وجدت طفلها البالغ من العمر اربع سنوات يبكى بشدة ، وحينما حاولت اسكاتة اشتد بكاؤة ، فعاقبتة بحبسة داخل دورة المياة بالمنزل ، وبعد قليل لاحظت انقطاع صوتة فظنت انة قد كف عن البكاء ففتحت الباب لتفاجىء بأنة غير موجود بالطبع ، هذة الحكاية لا تدخل عقل طفل صغير فضلا عن عقل انسان راجح العقل ..متزن الفكر...ولكن وللأسف الشديد فقد انتشرت بصورة تبعث على التشاؤم والفزع والخوف من انتشار مثل هذة الأفكر الهدامة التى ان دلت على شىء فانما تدل على مدى الانحطاط الفكرى والأمية الثقافية التى نعاني منها والتى تسبب فى انتشارها المد الاسلامى المتطرف الذى من مصلحتة نشر مثل هذة الخرافات لذالك ...يجب علينا أن نتفهم قبل كل شىء أن محو الأمية الثقافية للمرأة قد اضحت ضرورة ملحة لمواكبة التقدم العلمى والتكنولوجى لكى يتسنى لنا الخروج من دوامة الاستهلاك التى نعيشها على منتجات العالم المتحضر بما فيها المنتجات الثقافية والمعلوماتية....ولن يتأتى لنا ذالك الا اذا تمردنا بشكل جرىء على العادات والتقاليد والأفكار الرجعية المسيطرة على عقولنا وكما قلت من قبل ....فالمناهج الدراسية ليست كافية لمحو الامية الثقافية لأنها لا تتناول جميع الفروع الثقافية التى ينبغى ان تلم بها الفتاة ...كما أنها قد تخضع احيانا للمصالح الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ،والدينية للدولة ....فهى بذالك تفتقر الى المصداقية والحياد التى ينبغى ان تتمتع بها المصادر المعرفية المختلفة ....ولذالك يجب علينا أن نساعد على انتشار المصادر الأخرى للمعرفة مع الأخذ بالاعتبار ضرورة التعامل معها بكل حياد وموضوعية ودون تحيز لطرف على حساب اخر فتعدد مصادر المعرفة وعدم اقتصارها على مصدر أو اتجاة واحد يعزز من دور الثقافة كعامل اساسى لبناء مجتمع ناجح ...الأمر الذى يعتبر بشكل كبير دافعا لمحو الأمية الثقافية التى تعانى منها الكثيرات ممن يحملن القاب المتعلمات والمثقفات ...وبذالك نساهم فى بناء مجتمع مثالى قوامة الـــعلــم ، والــحرية ،والعــدل والمســـأواة

السبت، يوليو 03، 2004

الانسان والهروب من الحقيقة

العلاقة التى تربطنا -نحن البشر -بالحقيقة علاقة تنافر وابتعاد وهروب ...فالبشر دائما وعلى مر العصور يهربون من حقيقتهم بتزييفها أو تغطيتها أو حتى تزيينها وابسط مثال يوضح ذالك هو هروبنا من حقيقة اننا ولدنا عراة بتغطية اجسادنا بالملابس لاخفاء حقيقتنا كمحاولة منا للهروب منها ولاضافة المذيد من الزيف على هذة الحقيقة ...اختلقنا -نحن البشر -القصص والحكايات التى نريد بها أن نثبت لأنفسنا أننل لم نخلق عراة وأن السبب الكامن وراء عرى اجسادنا هو المعصية التى ارتكبها البشرى الأول "ادم" وقرينتة "حواء "للأوامر العليا الالهية التى تسببت فى عقابهم بازالة الستر الالهى الذى كان يستر سوءاتهم هذة الحكاية التى اختلقها العقل البشرى لتزييف الحقيقة هى مثال واضح وجلى لمحاولاتنا -نحن البشر -الدؤوبة لاخفاء الحقيقة وعلى الرغم من ذالك الهروب الواضح فى سلوكياتنا وتصرفاتنا وتعاملاتنا مع الاخر ....نرى أن الكثيرين منا يدعون انهم يبحثون عن الحقيقة ...والبعض الاخر يدعى انة قد توصل بالفعل الى الحقيقة ثم يبدأ بسرد بعض التفسيرات والنظريات والتحليلات التى يدعى انها هى الخلاصة الحقيقية للحقيقة ...وما هى الاخرافات من نسج خيالة المريض يحاول بها ان يهرب من حقيقة الجهل الذى هو الحقيقة التى مهما حاولنا ارتداء ثياب العلم والمعرفة والثقافة لتغطيتها فستظل هى الحقيقة التى نخجل منها ونتهرب من الاعتراف بها وقد اشتق الانسان من كلمة الحقيقة عدة مفردات محاولا بذالك التغطية والتورية على الكلمة الأساسية "الحقيقة "لسبب ربما يجهلة الكثيرون وهو أن الذكر المسيطر على المجتمع البشرى قد أبى أن تكون الكلمة المعبرة عن واقعة كلمة مؤنثة فى الوقت الذى كان ميزان القوة يميل بشدة ناحية الذكر على حساب الأنثى ...فحاول الانسان الهروب من هذة الحقيقة باستبدالها بمرادف اخر لها مشتق منها هو "الحق "...ونجح بذالك فى اخفاء الحقيقة بستار من الوهم سماة الحق ليعبر بذالك عن حق عن سطوة وسيطرة الذكر صاحب الحق على الأنثى التى هى الحقيقة والأصل ....وهرب بذالك من الحقيقة التى طالما حاول الفرار منها ...وهى أن الأنثى هى الأصل وقد اختلف الكثيرين عندما حاولوا مناقشة المعنى المأخوذ من كلمة "الحق " فنجد مثلا السوفسطائى ثراسيماخوس فى محاورات افلاطون يقول "اننى أعلن أن القوة هى الحق وأن العدالة هى مايحقق مصلحة الجانب القوى "بينما رفض الاخرون هذا التصور لاستنادة الى تعصب ذكورى يعتمد على القوة فى تحقيق اهدافة ....واوضحوا أن الحق هو مايحقق المصلحة العليا للجميع وليس لجانب واحد فقط ويتضح من هذا مدى التخبط الذى عاشة البشر عندما حاولوا تزييف الحقيقة لاظهار أنها تقف فى جانب مصالحهم النفعية البحتة الأمر الذى يعد هروبا أكبر من الحقيقة التى ساوت بين جميع البشر عندما جائت بهم على شاكلة واحدة دون تمييزواحد عن اخر بلباس او علم الهروب من الحقيقة هو الذى يدفع الطغاة الى تبرير تصرفاتهم الهمجية التى يتعاملون بها مع رعاياهم تحت عدة مبررات كل واحدة منها تمثل محاولة مستميتة للهروب من حقيقة كونهم طغاة فعندما ننظر الى شخصية ديكتاتورية دموية كشخصية صدام حسين نجد هذة المحاولة للهروب من الحقيقة متأصلة فى فكرة ....فهو يبرر المذابح التى ارتكبها بحق ابناء شعبة على انها محاولة لترسيخ الأمن والنظام ....ويبرر غزوة لدولة الكويت ان للعراق حقا فيها بوصفها قرية تابعة للعراق ....ويبرر تصرفاتة الأخرى بمبررات وحجج أخرى يحاول بها الهروب من حقيقة كونة حاكما ظالما غاصبا مستبدا وعلى الجانب الاخر ....نجد ديكتاتور من نوع اخر يحاول ايضا الهروب من الحقيقة وهو الرئيس الأمريكى " بوش" ....فنجدة يبرر غزوة الهمجى للعراق على أنة محاولة لازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية ....وبعد أن ثبت بعد الغزو عدم وجود اسلحة من هذا النوع على ارض العراق ....بحث عن مبررات أخرى يغطى بها فضائحة الدموية وخططة الاستعمارية لدول الخليج العربى النفطية محاولا الهروب من حقيقة اطماعة المادية بالاستحواذ على نفط الابار الخليجية الهروب من الحقيقة هو الذى يدفع البعض الى تبنى مفاهيم وايديولوجيات وأخلاقيات يدرجها تحت مسمى "الدين " لكى يبرر بها تصرفاتة البربرية الهمجية تجاة الاخرين للهروب من الحقيقة التى تطاردة دائما بأن الناس على تنوعهم واختلافهم لافضل لأحد منهم على أحد فعندما ننظر الى الطريقة الهمجية التى تعامل بها الأنثى من قبل المجتمع الذكورى ....نجد العديد من المبررات التى يحاول بها المجتمع الهروب من حقيقة أن الأنثى لا تختلف عن الذكر فى شىء يوجب معاملتها بتلك الوحشية الهروب من الحقيقة هو الذى يجعلنا نستخد أساليب الخداع اللغوى مثل الكناية والتورية والمجاز عندما نحاول التعبير عن الحقيقة بأسلوب لغوى ملتو ومخادع بواسطة العدول عن اللفظ الحقيقى الى اخر دال علية ...كمحاولة منا للهروب من الحقيقة بالخداع اللغوى وغموض العبارة فالهروب من الحقيقة هو الذى يدفعنا الى أن نتصرف بهذة الطرق ونضع لذالك مبررات نحاول بها الافلات من الحقيقة ..والا ..اليس اقدام البعض على قتل نفسة فيما يعرف بالانتحار نوع من الهروب من حقيقة وجودة بهذة الحياة اليس السعى الدؤوب من قبل الانسان للعناية بنفسة والحفاظ على صحتة من التدهور والاصابة بالامراض يعتبر نوعا من الهروب من حقيقة الموت المحتمل ؟ اليس اقدام الانسان على القراءة والتعلم يعتبر نوعا من الهروب من حقيقة الجهل التى تكون سمتة عند مجيئة الى هذة الدنيا لأول مرة ؟ وأخيرا ...اليس كتابتى لهذا المقال عن الهروب من الحقيقة يعتبر محاولة منى للهروب من حقيقة مفادها أننى أهرب من الحقيقة ؟ من كل ماسبق يتضح لنا أن الهروب من الحقيقة قد أصبح السمة المميزة لحياتنا والسلوك المسيطر على تصرفاتنا ....فما من تصرف او عمل يقوم بة الانسان الا وهو يخفى وراءة نوعا من الهروب من الحقيقة ... وفى النهاية ............اليس من الجدير بنا أن نتسائل بيننا وبين انفسنا .......لماذا نهرب من الحقيقة ؟

الجمعة، يوليو 02، 2004

الاسلاميون والمرأة

علاقة الفكر الاسلامى بالمرأة علاقة قديمة جدا لم تنشأفى العصر الراهن فقط ....لكنها ظهرت على الساحة خلال القرن الماضى عندما أفاق المجتمع من سباتة العميق وأدرك دور المرأة الحيوى الايجابى الفعال ...والمهمل ( فى الوقت ذاتة ) فى المجتمع ....وأدرك ضرورة النهوض بالمرأة فى جميع المجالات ووجوب مساواتها فى جميع الحقوق والواجبات فى البداية ...تصدى الفكر الاسلامى والذى كان يمثل بالأزهر فى مصر والمؤسسات الدينية الأخرى بالبلاد الاسلامية لهذا التوجة الفكرى الاصلاحى الجديد وكانت اللغة التى يتحدث بها هؤلاء الاسلاميين فى معرض ردهم على اصحاب هذا التوجة هى لغة مقاومة التغريب ومحاولات الاستعمار فرض ثقافتة المغرضة (على حد زعمهم ) فى البلاد العربية والاسلامية ولم تنطلى هذة الحيلة على أحد....لأن اكثر المنادين بتحرير المرأة فى هذا الزمن كانوا من الوطنيين المناهضين للاستعمار الأجنبى للبلاد العربية ....وكانوا من ألد أعداء الاستعمار وأشد خصومة عداوة لة .مثل قاسم أمين وسعد زغلول والشيخ محمد عبدة وكانت لغة هؤلاء فى الحوار هى الرجوع الى الشريعة الاسلامية فى تقييم الحقوق المشروعة للمرأة كبداية على الطريق المؤدى الى تحريرها نهائيا من القيود التى فرضت عليها من قبل المجتمع او الدين وقد قوبل هؤلاء بهجوم عنيف وحاد على الرغم من عدم تعارض رؤيتهم وأفكارهم مع الدين الاسلامى الدين الرسمى لمصر (فى ذالك الوقت ) فمثلا نجد قاسم أمين فى كتابية اللذين أثارا جدلا واسعا فى الأوساط العربية وقتها لم يستدل بأى شىء خارج عن اطار الشريعة الاسلامية ...بل استند فى كل ماطالب بة الى أدلة شرعية مستخرجة من الكتاب والسنة وعلى الرغم من هذا فقد هوجم هذا الكاتب بعنف من قبل المؤسسات الدينية فى البلاد العربية الى درجة اتهام البعض لة بالردة عن الاسلام ....وهى التهمة التى تلصق عمدا بكل من يحاول اصلاح الأوضاع الاجتماعية المتردية فى البلاد العربية على مر العصور وعلى الرغم من ذالك نجد بعض علماء الأزهر قد أيدوة وسعواغ الى نشر أفكارة مثل الزعيم المصرى سعد زغلول الأزهرى النشأة والشيخ محمد عبدة مفتى الديار المصرية فى تلك الحقبة من القرن الماضى وعندما وجد علماء الأزهر والقائمين على المؤسسات الدينية الأخرى أن طريقتهم فى التحاور لم تعد مقنعة لأنها تتشدد فى الدين لدرجة لم يطالب بها الدين أصلا ....سرعان ماتغير موقفهم ورفعوا الراية البيضاء وارتدوا مسوح الاصلاح والمدنية والتحضر وسلموا بصحة كل ما أوردة قاسم أمين فى كتابية "تحرير المرأة "و"المرأة الجديدة "وبدأوا بتغيير سياستهم المتشددة الى أخرى متحضرة بعض الشىء عندها ....وجد الفكر الاصلاحى أن المرحلة الأولى لنشر الوعى بأهمية دور المرأة فى المجتمع قد كللت بالنجاح ووجد أن الناس قد بدأوا تدريجيا بالاستجابة لة نتيجة لتأييد علماء الأزهر لدعاتة ...عندها بدأ الفكر الاصلاحى يخطو خطوتة الثانية نحو النهوض بالمرأة فى خطوة اصلاحية شاملة تستهدف ازالة القيود التى وضعها المجتمع والاسلام على المرأة ....ونعنى بالقيود هنا الموانع التى تعوق المرأة عن الوصول الى الغاية المرجوة من الاصلاح وهى مساواتها الكاملة بالرجل فى كافة الحقوق والواجبات فبدأوا بالمطالبة بالغاء المعاملة اللانسانية التى تعامل الاسلام بها مع المرأة فى كافة المجالات وفى جميع اوقات حياتها بدئا من وقت ولادتها وانتهاءا بوفاتها.....فبدأوا بالمطالبة بالغاء تعدد الزوجات الذى كان قد انتشر بصورة مثيرة للاشمئزاز والذى شرعة الاسلام تـأييدا لأنانية الرجل الذى يريد أن يمتلك النساء كلهن تحت يدة وبدأت هذة الدعوات الاصلاحية تؤتى ثمارها فى بعض البلدان العربية مثل تونس التى حرمت تعدد الزوجات وقيدت الطلاق وأعطت المرأة كافة حقوقها المشروعة فى العمل والتعليم والاختلاط بين الجنسين وكان من الطبيعى أن ينشأ فكر مناهض لمثل هذة الأفكر الاصلاحية ....فبدأت بعض الدول العربية التى كان لديها بعض النوايا الاستعمارية فى محاولة تصدير فكرها الرجعى المتطرف الى بعض الدول العربية التى بدأت السير على طريق المدنية والتحضر....فوجدنا دولة مثل السعودية تصدر لنا فكرها الاسلامى المتشدد عن طريق مايسمى بالدعوة السلفية والتى بدأت فى الانتشار فى مصر فى بداية السبعينيات من القرن الماضى والتى كان ورائها أهداف أخرى استعمارية حاولت بها السعودية استعمار مصر فكريا وثقافيا تمهيدا لاستعمارها عسكريا وسياسيا تحت شعار اعادة دولة الخلافة الاسلامية التى بادت وانقرضت قبل قرن من الزمان وبدأهذا الفكر ينتشر ويتغلغل بين شباب هذا العصر لدرجة مرعبة ومخيفة تنذر بتردى الأوضاع واشتعال الموقف وقد وجد أن اهداف الدعوة السلفية (كما هو واضح من اسمها ) تنحصر فى اعادة الوضع العام الى ماكان علية فى عهد السلف الصالح (على حد تعبيرهم ) وهم يخصون المرأة بجزء كبير جدا من تفكيرهم ويطالبونها بالعودة الى سالف عهدها وارتداء البرقع الذى خلعتة قبل حوالى نصف قرن ....فنجد مثلا أحد اقطاب هذة الجماعة وهو الدكتور محمد اسماعيل يضع كتابا كاملا يتحدث فية عن المرأة وخطورة المناداة بتحريرها ....ويحمل بشدة فى كتابة هذا "عودة الحجاب " على دعاة الاصلاح من امثال قاسم أمين مع اعترافة الضمنة بـــأنة لم يخرج فى كتابية عن الاطار الذى حددتة الشريعة الاسلامية بالنسبة للمرأة الأدهى والأغرب من ذالك هو ظهور بعض اقطاب هذة الجماعة من نجوم شرائط الكاسيت الذين تباع شرائطهم على الأرصفى وداخل محطات مترو الأنفاق والقطارات والتى تتسابق عليهم شركات الانتاج الصوتى لانتاج اخر محاضراتهم على أشرطة كاسيت توزع بصورة مثيرة للدهشة والتساؤل عن مدى تغلغل هذا الفكر المتطرف فى عقول ابناء الشعب المصرى الأكثر غرابة من ذالك هو خروج أحد هؤلاء المتطرفين دينيا بشريط كاسيت يحمل عنوان مثير للاشمئزاز وينذر بقرب العودة لعصر الجوارى والاماء وسى السيد ...العنوان هو " لست حرة "وهو موضوع شريط كاسيت جديد للمدعو محمد حسين يعقوب ذو الشعبية الواسعة بين اوساط الشباب الطائش من ابناء الدعوة السلفية فى الوقت الراهن ولا يستغرب هذا على رجل من أمثال محمد حسين يعقوب الذى يعرف بزيجاتة المتعدد حتى لقبة البعض ب "شهريار الدعوة السلفية " ويعرف عنة أنة تزوج من أكثر من اربعة واستغل ظروف وفاة زوجتة الأخيرة لكى يتزوج من خامسة ليحطم بذالك الرقم القياسي بين اصحاب الزيجات المتعدد من اقطاب الدعوة السلفية المتطرفة ومن خلال هذا الشريط يعرض لرجل التوجة الفكرى الخاص بالدعوة السلفية فى مخاطبتهم للمرأة ...فهم يؤمنون بأن النكاح رق وأن المرأة ماهى الا أمة فى بيت زوجها وأن زوجها هو سيدها الذى يجب أن لا يخالف أمرة أو حتى يختلف معة فى الرأى فهو يطالب المرأة بأن تعود أدراجها مرة أخرى الى بيتها ...ذليلة ...صاغرة ...مطيعة لزوجها فى غير مناقشة أو محاولة لفهم وجهات النظر بينهما وهو أيضا يطالب بعدم السماح للمرأة بارتياد الجامعات والمدارس وغيرها من المؤسسات التربوية لأنها يجب أن لا تظهر على رجال أجانب (على حد تعبيرة ) ...فهو يحصر وظيفة المرأة فى عدة أمور ذكرها نصا "الغسيل والطبخ والكنس ....ورعاية الاطفال "فالمرأة فى نظرة ماهى الا حشرة ادمية خلقت لاشباع الرغبات السادية للالة الذى تجسد على هيئة ذكر لقد تذكرت عند سماعى لهذا الشريط ما كان يفعلة أبناء صعيد مصر ممن يعرفون بالتشدد المغالى فية فى العادات والتقاليد عندما سمعوا عن قدوم الحملة الفرنسية بزعامة نابليون بونابرت وخافوا على شرف نسائهم (الشرف هنا يترجم حرفيا الى كلمتين هما ...غشاء البكارة ) فقاموا بدفنهن أحياء حفاظا على شرفهن فهل سننتظر اليوم الذى يحكم فية هؤلاء الاسلاميون بلادنا لكى يفعلوا ما كان يفعلة أبناء الصعيد فى سالف عهودهم ؟ انة يجب علينا أن نحارب هذا الفكر المتشدد بكل ما أوتينا من قوة فاننا ان لم نتصدى لة فى هذة الأيام فعلينا أن نتحمل نتائج ضعفنا وتخاذلنا التى ستكون من اوخم العواقب التى تنتظرنا جراء سماحنا لمثل هذا الفكر فى التغلغل والانتشار بين ابنائنا الذين هم أملنا فى الغد فان هذة الافكار ماهى الا محاولات من دول عربية استعمارية لفرض ثقافتها المتشددة علينا تمهيدا لغزونا عسكريا ومحو تراثنا الحضارى الذى يحسدوننا علية ...فالاسلاميون يريدون دفن المرأة وهى حية ونحن سنتصدى لهم بكل ما أوتينا من قوة ولن ندعهم يحققون اهدافهم الخبيثة ...فهم فئة ضالة ينبغى ان نستأصل شأفتها .....ونقطع دابـــــــــرها

الجمعة، يونيو 18، 2004

البكارة ...وجرائم الشرف

عندما عن أشد أنواع العنف التى تتعرض لها المرأة والتى تسمى عند البعض بجرائم الشرف (مع العلم بأنة لا توجد جريمة تمت الى الشرف بصلة) نجد ان أن الناس يبحثون عن متكئات دينية وأخلاقية لاسناد ممارستهم لتلك الجرائم المضادة للانسانية عليها ....ولكن أكثر هذة المبررات هى عبارة عن حجج واهية مؤسسة على مبررات لا تدخل الى عقل طفل فضلا عن رجل عاقل يضع الأمور فى نصابها الصحيح وقبل ان نتحدث عن هذا النوع من الجرائم التى تتعرض لها المرأة ينبغى ان ننوة الى اذدواجية المعايير التى تعانى منها النساء نتيجة سيطرة الافكار الذكورية المحافظة على عقول شبابنا حتى اصبحت هذة الاذدواجية هى المعيار الذى نتعامل بة فى حياتنا الاجتماعية....المضحك المبكى هو ان الكثير من الفتيات قد اصبحن يعتبرن هذة الاذدواجية شيئ طبيعى جدا لا غرابة فية....فلم تعد الفتاة تنظر باستغراب الى تعدد علاقات الرجل مع النساء بغض النظر عن شرعية هذة العلاقات ....بل اصبحت تعترف بأن للرجل الحق كل الحق فى ان تتعدد علاقاتة النسائية دون ان يكون لها هى ادنى حق فى ان تتعدد علاقاتها بالرجال وعندما نتحدث عن جرائم الشرف ....يجدر بنا أن نقسمة الى نوعين على حسب الفتاة التى تتعرض لة....فاول هذين النوعين هى الجرائم التى ترتكب بحق الفتاة التى لم تتزوج بعد والتى يطلق عليها عامة الناس البكر نسبة الى غشاء البكارة ....فنرى ان السبب الرئيسى لذالك ليس سببا أخلاقيا وانما هو سبب اجتماعى بحت لأن الفتاة التى تفقد بكارتها قبل الزواج تعد عند المجتمع فتاة فاجرة تجلب الفضيحة والعار لأهلها ....بغض النظر عن الطريقة التى قد فقدت بها هذا الغشاء....فالسبب فى ذالك ليس ممارسة الفتاة للجنس مع شاب لا تربطة بها أية علاقة شرعية....وانما السبب بسيط جدا وهو فقدانها لغشاء البكارة وأبلغ دليل على ذالك هى تلك الجريمة البشعة التى هزت الشارع العربى والتى ملخصها أن فتاة من السعودية تعرضت للاغتصاب من قبل شاب لا تعرفة وهى مغمى عليها....ثم وعدها هذا الشاب أن يطلب يدها من والديها....وصدقتة الفتاة وعاشت على ذالك الأمل الى أن تبدد أملها عندما اكتشفت بعد شهرين أنها حامل منة....حاولت الفتاة الانتحار...نقلت الى المستشفى....قتلها شقيقها هناك ليسدل الفصل الأخير والمعنى من هذة المأساة التى لا ذنب ولا جريرة تحسب على صاحبتها سوي انها قد ولدت فى مجتمع يعتبر المرأة من سقط المتاع....فاذا كان السبب وراء ارتكاب هذا الشقيق جريمتة تلك بحق أختة بدافع علاج الانحراف الأخلاقى أو القضاء على الافات الأخلاقية _كما يحلو للبعض أن يتشدق_ فأى افة أخلاقية قد تمكنت من تلك الفتاة حتى يتسنى لأهلها التخلص منها بهذة الطريقة البشعة التى يستهجنها الحيوان الأعجم فضلا عنا نحن الادميين بل واين حمرتك ياخجل عندما قتل هذا الرجل شقيقتة بينما يعيش المجرم الحقيقى حرا طليقا لا يجرؤ احد على مس شعرة منة بأذى....ماهذة المهازل الأخلاقية التى نسكت عنها كل هذا السكوت...بل ونؤيدها ونساندهاهذة الفتاة لم تقتل لأنها قد ارتكبت جريمة الزنى مع شخص لاتربطها بة علاقة شرعية....لكنها قتلت لسبب واحد ذكرناة انفا وهو فقدانهالبكارتها الأمر الذى ينظر الية المجتمع على انها جريمة لا عقاب لها سوى القتل فالمجتمع الشرقى ينظر الى قضية المرأة على أنها شىء شديد الحساسية ...يمنع الاقتراب منها أو التفاهم حولها....فالأهل يتخوفون من شىء واحد فقط هو أن يكتشف الزوج المرتقب لابنتهم أنها غير بكر ....فالزوج ينظر الى الفتاة التى يتزوجها من منظور واحد فقط على أنها بضاعة ينبغى أن يتسلمها مغلفة ومختومة بغشاء البكارة....فمتى وجد أن بضاعتة قد تم استعمالها من قبل يتهم أهل الفتاة بغشة والتغرير بة.....فتنتشر الفضيحة التى يخشاها أهلها.....وتفاديا لحدوث كل هذة المفارقات يتخلص الأهل من ابنتهم بكل هذة البساطة حماية لسمعتهم من التدهور ....الغريب والمثير فى الوقت ذاتة فى هذا الموضوع ..أن الناس ينظرون الى هذا الرجل الذى يتخلص من أبنتة أو أختة على هذا النحو على أنة بطل ينبغى الاقتداء بة لأنة تخلص من الشر المتمثل فى تلك الفتاة التى يحلو للبعض أن ينعتها بالفاجرة !!! ذات الأخلاق المنحلة !!!ويعتبرون هؤلاء مثلهم العليا التى ينبغى الاقتداء بها فى مثل هذة المواقف ....لكن الشىء الأغرب والأعجب فى هذا الأمر هى أن العقوبة التى توقع على مرتكبى هذة الجرائم الشنعاء تكون عادة مخففة الى درجة لا تتناسب مع فظاعة الجريمة وانسانية الضحية.... وأبلغ دليل على ذالك هى تلك الحكاية الشعبية المنتشرة فى صعيد مصرعلى شكل موال شعبى عن الشاب الذى يدعى متولى الجرجاوى الذى قتل أختة شفيقة لشكة فى سلوكها...وتعاطف القاضى معة !!!بل وأشاد بفعلة !!! ...المضحك المبكى فى هذة الحكاية هو الحكم الذى اصدرة القاضى بحق هذا المجرم القاتل بسجنة لمدة شهر فقط !!! ولا عزاء لشفيقة ثانى هذين النوعين هى تلك الجرائم التى ترتكب بحق الزوجة من قبل زوجها....وهى احدى حالتين :فاما ان يكتشف الزوج ليلة الزفاف أن زوجتة فاقدة لبكارتها عنها تثور ثائرتة ويجن جنونة ويسارع بالابلاغ (عفوا)عن جريمة الغش التجارى التى ارتكبها والد زوجتة بحقة عندما أوهمة أن ابنتة عذراء....اى غير مستعملة (من وجهة نظرهم التجارية البحتة)...فدافع الزوج هذا ليس دافع أخلاقى بقدر ماهو دافع تجارى بحت (ليس هذا ن باب المزاح...فالكلام القادم سيوضح الأمور بصورة أكبر) فعندما يتقدم شخص ما لخطبة فتاة ما....عندها يقوم والدها بامتصاص دمة واجبارة على دفع مبلغ كبير فيما يعرف باسم المهر أو الصداق أو لنكن واقعيين بعض الشىء فنقول الثمن المستحق مقابل تلك السلعة المشتراة وهى الزوجة....بالطبع ...وفى ظل هذا الطغيان المادى الذى نعيشةنجد الشاب يتسلم بضاعتة ليلة الزفاف ويقوم بالتأكد من كونها غير مستعملة...فالعملية تجارية بحتة ليس فيعا أدنى احترام لانسانية تلك الفتاة....ولكن وفى حالة اكتشاف ذالك الشاب أن تلك البضاعة قد سبق استعمالها يشعر بأنة قد غبن فى تجارتة ....وأنة قد اشترى بضاعة معطوبة بثمن كبير (أرجو أن لا تغضب منى الفتيات وأنا أعرض وجهة نظر خاطئة لا أؤيدها ..بل أحاربها بشدة) ...عندها قد ينتقم من والدها بقتلها فتكون ضحية لعملية تجارية بحتة لا ناقة لها فيها ولا جمل واما أن يقوم بالابلاغ عن هذا الغش التجارى الذى تعرض لة ...ويحرر محضر بذالك فى مخفر الشرطة ثم يطلق زوجتة ...وهنا لا مجال لذكر مصطلح الشرف فقد أصبحت كلمة مطاطة تحتمل الف وجة ووجة واما أن يكتشف الزوج أن زوجتة على علاقة برجل اخر ...وهذا يحدث فى أغلب الحالات عندما تجبر الفتاة من قبل أهلها على الزواج بمن تكرة....فمن الطبيعى جدا أن نجدها فى اليوم التالى لزواجها تقيم علاقة عاطفية أو جنسية أو من أى نوع مع رجل اخر هروبا من الواقع المر الذى فرض عليها....فليس فى الأمر شىء يعاب بالنسبة لها....فهة أمر طبيعى ولا غرابة فية...من الأحرى بنا قبل استكمال كلامنا عن هذة الحالة أن نقول أنة بالأجدر بالزوج الذى يكتشف أن زوجتة تكرهة وتحب شخصا اخر ...من الأجدر بة أن يطلقها دون توجية أدنى لوم اليها ....لأنة ليس لها ذنب ولا جريرة ارتكبتها فى هذا المضمار فالذنب الأول لوالدها الذى أجبرها على الزواج منة دون وضع أدنى اعتبار للمخاطر التى من الممكن أن تنجم عن ذالك...فالزواج الذى يبنى على أساس اخر غير الحب ينبغى أن ينتهى بالطلاق....وهذا الحل يطبقة بعض الأزواج من ذوى العقول المسنيرة....أما النوع الاخر من الأزواج الذين بنى عنكبوت الجهل والتخلف عشة داخل عقولهم الخربة سرعان مايرتكبون أفظع الجرائم على الاطلاق بقتل زوجاتهم بحجة الدفاع عن الشرف هذة هى خلاصة مااتعرض لة المرأة من أعمال عنف تنتهى بالقتل بحجة الدفاع عن الشرف وهى تهمة أبعد ماتكون عن الواقع....فالحقيقة أن هذة الجرائم تتم لأسباب اجتماعية خشية الفضيحة ....أو لأسباب مادية نتيجة للغبن الذى يشعر بة الزوج عندما يكتشف أن زوجتة التى قد دفع فيها مبلغا كبيرا من المال قد كانت على علاقة جنسية مع غيرة (أى مستعملة وفقا للمصطلحات التجارية )....وهنا ...من الأحرى بنا ان نبين هذة المعايير المذدوجة التى بات مجتمعنا يتبعها فى التعمل مع أفرادة ....فبصرف النظر عن النظرة التجارية للمرأة التى اسهبت فى الكلام عنها مع أنها جديرة بالاهتمام ....يحق لنا التساؤل ...لماذا نعامل مواطنينا بهذا النمط من الاذدواجية مع أن مفاهيم العدل التى نطالب حكامنا ليل نهار بتطبيقها ازائنا تقتضى أنة لا أفضلية لأحد على أحد....فلماذا نعاقب الضحيى وهى الفتاة التى هتك عرضها بينما نترك الجانى حرا طليقا لا سلطان لأحد علية؟....والأ جابة عن هذا التساؤل واضحة وضوح الشمس ...ولكنها من السخافة بمكان لدرج أنة لا يحق لانسان عاقل أن يعتقد بها فضلا عن أن يدعو اليها ..ولكنة الواقع الذى نعيشة ..فالسبب هو أن المرأة يوجد لديها غشاء بكارة يزول عند الممارسة الجنسية الأولى بينما الرجل لا يوجد عندة شىء يدلنا على أنة قد مارس الجنس قبل ذالك أم لا....أرئيتم كيف نبرر تصرفاتنا الهمجية الرعناء باراء وأفكار سخيفة لا تدخل عقل طفل صغير اننا يجب علينا أن نبحث عن الحل الجدى والفعال الذى ينهى هذة الافات الاجتماعية المستشرية ...لكى نحافظ على كيان مجتمعنا بعيدا عن الأفكار الرجعية المتخلفة التى لا تتناسب والعصر الذى نعيشة ....فلا يليق بنا ونحن نتنسم عبير القرن الحادى والعشرين أن نظل نعتقد بمثل هذة الأفكار المنحطة والاراء المتخلفة ....ولكن ...ومهما اكتشفنا من حلول ومهما توصلنا الى علاجات لتلك الأمراض ....ليس بوسعنا أن نتغير الا اذا اقتنعنا بخطأ هذا الوضع ووجوب تغييرة الى الأفضل ....ومن ثم ..فان قناعاتنا تلك تجعلنا نغير انفسنا الى ما هو أفضل....ولكن ومع الاقتناع بمثل هذة الاراء ...ينبغى اتخاذ عدة اجراءات وقائية تمنعنا من التقهقر الى الوراء مرة ثانية....ومن هذة الاجراءات أن لا نضع فى الاعتبار عند النظر الى احدى قضايا الجرائم التى ترتكب بحق الأ نثى بحجة الدفاع عن الشرف أن هذة الجريمة قد تمت لهذا الغرض وأن لا تأخذنا الرأفة والشفقة بالمجرم القاتل الذى فقد مقوماتة الانسانية ليتحول الى حيوان همجى مفترس ....فحججة قد ضحضت وثبت عدم صحتها هناك بعض الاجراءات التى يطالب بها البعض من باب الوقاية ....وبالطبع فأنا أؤيدها بشدة لأنها تساوى بين الجميع وتفقد المبررات التى تؤدى الى ارتكاب مثل هذة الجرائم جدواها....وهى أن نزيل بكارة الفتاة وهى طفلة كعملية وقائية هدفها اعطاء المذيد من الحرية لها فيتساوى الجميع فى هذا المضمار فلا يصبح هناك تمييز بين الفتاة التى تزوجت أو التى لم تتزوج وعندها تتساوى بالرجل ويصبح الدافع الدينى والأخلاقى لحماية النفس من الانحراف دافع حقيقى بعيدا كل البعد عن سيف المجتمع المسلط على رقاب نسائة....وعندها يتساوى الرجل بالمرأة ولا يصبح هناك أفضلية لأحد على أحد ....وعلى الرغم من أن هذا الرأى قد قوبل باعتراض شديد من قبل بعض المتشددين دينيا ...الا أنة يعتبر الحل الناجح والفعال للقضاء على جرائم التمييز ضد المرأة....ويتحقق بذالك الحلم الذى طالما تمنيناة وهو أن نجد المرأة بجانب الرجل لا أفضلية بينهما ....فالنساء شقائق الرجال....والمرأة هى نصف المجتمع

الخميس، يونيو 17، 2004

وداعا أعوامى العشرينا

:بمناسبة بلوغى سن العشرين (17/6/2004) كتبت هذة القصيدة ----------------------------------------- ياذكرى الميلاد أهلى فاليوم بلغت العشرينا اليوم تمام العقدين وبلوغى سن القانونا فوداعا يا طفلا يحبو لا عودة لك يا ماضينا اتركنى لأعيش هنيئا نسيانك..لاشك..يقينا فاليوم ذهاب لا رجعة صحفى البيضا منتظرينا فالقلم على جمر اللهفة منتظر أمر التدوينا وصحيفة مستقبل عمرى تنتظر القلم وترجونا لنعجل بوصال العشاق فهم فى الحب مذابينا فالقلم العاشق للورقة منتظر أمر التدوينا والورقة تنتظر بلهفة فى رقة طبع وحنينا فاذهب يا ماض لنتهنى ونعيش هدوئا وسكينا ذكراك تعيد الى ذهنى صورى الامى وشجونا يجتهد القلب لينساها ويعيش رضيا يهنينا فاتركة ودعة ينساك واطوى صحفك وتخطينا وارحل واتركنا فى دعة لا تأمن دهرا يبقينا فالمستقبل دوما يمحو ماتتركة يا ماضينا يا مستقبل....فلنتفائل ياقلم ابدأ ...بالتدوينا يا سعد الورقة وهناها بحبيب القلب مذابينا فسلام اللة على الماضى وعلى أعوامى العشرونا فالان اكتملت أبياتى سنواتى،عمرى ..عشرونا

تعليم الفتاة بين الرفض والقبول

مامن شك فى ان التعليم حق مشروع للجميع....بغض النظر عن الفروقات الاجتماعية والاختلافات الجنسية...فالتعليم لاتقتصر أحقيتة على ضرب معين من الناس....فكمايتلقى ابن الوزير قدرا مناسبا من التعليم...فينبغى أن يتلقى ابن الفقير نفس القدر الذى يتلقاة ابن الوزير.وبالمثل....فكما يتلقى الفتى فى مختلف مراحلة العمرية التعليم المناسب لتلك المرحلة....فينبغى ان تتلقى الفتاة نفس القدر فى نفس المرحلة....هذة أمور بديهية لا تحتاج منا الى تفكير عميق ولا الى دراسة متفحصة لاثبات صحتها خصوصا أننا قد تخطينا عتبات القرن الحادى والعشرين ولم يعد الكثيرين منا يفرقون بين الفتى والفتاة فى مثل هذة الامور التى قد صارت عندنا مسلمات لاتقبل الناقشة والأخذ والرد.....فأصبحت الفتاة تتلقى تعليمها على نفس الطاولة وفى نفس المكان الذى يتلقى فية الفتى تعليمة....ولا غرابة فى ذالك فان هذا من أهم مبادىء المساواة التى يجب أن نتعها خصوصا فى العملية التعليمية. ولكن....وبعد أن اصبح تعليم الفتاة شيئا مألوفا لنا ولا غرابة فية....رأينا بعض من يهوى الخروج عن المألوف ويرفع فى حياتة شعار خالف تعرف....رأيناهم وقد سائهم أن تزاحمهم المرأة فى مقاعد دراستهم وفى أماكن عملهم....وقد ازداد بهم الأمر سوءا عندما رأوا ان المرأة بفضل تفوقها قد تقلدت اسمى المناصب ...ثم صارت عضوا فى مجالس النواب ...ثم قاضية...ثم وزيرة....ثم رئيسة للجمهورية.-فى بعض البلاد- فخرجوا علينا بارائهم التى تطالب باعادة المرأة الى الوضع الذى كانت علية فى القرون الوسطى الغابرة وماقبلها....وأخذوا يدعون الى أن تحبس المرأة فى بيتها وأن لا تخرج لتلقى العلم فالتعليم ليس من حقها....وعندما فوجئوا بأن دعواتهم تلك لم تلق أى صدى ولم تجد أى استجابة ....بل وجوبهت بردود فعل عنيفة وغير متوقعة من قبل الفئات المتعلمة والمثقفة.....شرعوا يضيفون على الأمر هالة دينية ....ويصبغونة بالصبغات العقائدية ...ويدعون أن الدين من ألد اعداء تعليم المرأة وأنة يحث الرجال على حبسها فى البيوت وعدم السماح لها بالخروج ....وأخذوا يؤلون النصوص على حسب أهوائهم....ويضعون الأحاديث التى تتناسب ومقاصدهم. ولكن....وكما هو معروف فان الحق كلمة لها صفة الديمومة....لا يستطيع أحد مهما حاول او اجتهد أن يمحوها...فانتبة الناس لما تهدف الية مثل هذة الدعاوى ..ووقفوا يواجهونها بكل ماأوتوا من قوة ....فلما وجد أصحاب هذة الدعاوى أن مخططهم بدأ يضعف ...وامنيتهم بدأت تتوارى عن أنظارهم....شرعوا يغيرون طريقتهم تلك....فبدأوا يروجون الاشاعات المغرضة...والدعاوى القائلة بأن الفتاة التى تخرج من بيتها لتدرس أو لتعمل وتختلط بغيرها من الناس....لا تخلو من كونها موضع شبهة لأنها تتعامل مع زملاء لها من الجنس الاخر...وربما تكون قد وقعت فى المحظور من جراء تلك العلاقات .....ثم بدأوا يضيفون على تلك الاشاعات القصص المختلقة ...والمواقف المفتعلة ....والحكايات الملفقة فبدأت هذة الدعاوى تجد الصدى المناسب لها عند بعض الناس ثم اتسعت هذة الرقعة من الذين باتوا يصدقون مثل هذة الأكاذيب....فبدأ الشباب بالاحجام عن الزواج من خريجات الجامعة ...بحجة انهن لا يصلحن أن يكن ربات بيوت ....فضلا عن أن يكن زوجات....ثم اذدادت الضغوط من جانب أولياء الأمور على الفتيات ....حتى أجبر بعض الاباء بناتهن بالاكتفاء بالؤهل المتوسط...وعدم تجاوزة الى المرحلة الجامعية.....ثم اكتملت هذة الدائرة بخضوع بعض الفتيات ...ونزولهن عند رغبة أولياء أمورهن ....وخطابهن أيضا....طمعا فى الزواج من ناحية.....ومحاولة لارضاء ابائهن من ناحية أخرى .....وحرصا على سمعتهن من التدهور بعدما أضحت سمعة أى بنت تنتسب الى الجامعة فى الحضيض نتيجة لما سبق أن ذكرناة من اشاعات وأقاويل كاذبة نجح مخترعوها فى التأثير على الرأى العام لتغيير موقفة من قضية تعليم الفتيات..من ناحية ثالثة قد يستغرب البعض هذا الكلام ....ويظنة مبالغة لا أصل لها ...وتهويلا لحدث لا وجود لة أصلا ....والواقع أن ماسبق وكتبتة فى السطور السابقة....كان يتعلق بالفتاة التى تدرس فى المرحلة الجامعية....أى التى تخطت التعليم الأساسي الى التعليم الثانوى...وتجاوزتة الى المرحلة الجامعية وأغفلت الحديث عن عن الفتاة التى حرمت من التعليم فى سن مبكرة وهى لم تبلغ تلك المرحلة بعد....أو التى لم تتلق أى قدر من التعليم أصلا.....والواقع أن هذة الفئة موجودة فى مجتمعنا فعلا دون أن يخطر ذالك ببال الكثيرين منا....فهنالك الكثير من الاباء الذين يكتفون بحصول ابنتهم على الشهادة الابتدائية....ويجبرونها على لزوم المنزل لتساعد أمها فى متطلبات منزلها من جهة....ولانتظار ابن الحلال-كما يحلو للبعض أن يطلق علية-من جهة أخرى!!!!....وبعض الاباء يرى أنة لا ضرورة لذهاب البنت الى المدرسة أصلا ....لأنها فى نظرهم بداية الطريق نحو الانحلال الأخلاقى...فالتعليم فى نظرهم ليس الا فسادا مقنعا ولكن ....ألا يحق لنا التسائل....لماذا كل هذا التمييز ضد المرأة فى مسألة التعليم على وجة الخصوص...مع أنها بعيدة كل البعد عن الخلافات المذهبية والعقد الأخلاقية؟؟!!!...اننى أعلم كما يعلم الكثيرين غيرى أن التعليم ليس لة أدنى ارتباط يذكر بأى مشكلات أخلاقية برزت مع ظهورة....فلم نسمع فى يوم من الأيام أن هناك كتاب يدرس فى المدرسة أو الجامعة يحض على الفجور أو الانحلال الأخلاقى...بل بالعكس فاننا نرى أن جميع المقررات التى تدرس للطلاب على اختلاف فروعها العلمية ليس لها أدنى ارتباط يذكر بهذة المواضيع الشائكةعند مجتمعاتنا.....بل وهى وان اقتربت منها فانها تقترب بحكم عاداتنا وتقليدنا دون أدنى خروج عنها حتى لو كانت خاطئة -الأمر الذى نرفضة بالطبع - مع العلم بأن تعليم الفتاة بالذات يوفر على والديها الحرج الذى يضعان أنغسهما فيةعندما تواجههما مشكلات البنت الجنسية عند بلوغها....لانهما لا يستطيعان افادتها -أو بمعنى اخر يتحرجان من ذالك -....فلماذا لا نترك للمدرسة هذا الدور حتى لا تنمو لدى الفتاة المفاهيم الخاطئة والسلوكيات الغير سليمة نتيجة عدم المامها بالأمور الصحيحة التى يجب تعلمها يجب علينا جميعا مراجعة انفسنا .....و اعادة النظر فى قضية المرأة بشكل عام ...وقضية التعليم بشكل خاص فهى أمر واجب الأهمية بالنسبة للجميع لا سيما المرأة....وحتى تتخرج لنا أمهات قادرات على تحمل المسؤلية ومجابهة الصعاب وحل المشاكل وتربية أبنائهن التربية الصحيحة....العصرية