الجمعة، يونيو 18، 2004

البكارة ...وجرائم الشرف

عندما عن أشد أنواع العنف التى تتعرض لها المرأة والتى تسمى عند البعض بجرائم الشرف (مع العلم بأنة لا توجد جريمة تمت الى الشرف بصلة) نجد ان أن الناس يبحثون عن متكئات دينية وأخلاقية لاسناد ممارستهم لتلك الجرائم المضادة للانسانية عليها ....ولكن أكثر هذة المبررات هى عبارة عن حجج واهية مؤسسة على مبررات لا تدخل الى عقل طفل فضلا عن رجل عاقل يضع الأمور فى نصابها الصحيح وقبل ان نتحدث عن هذا النوع من الجرائم التى تتعرض لها المرأة ينبغى ان ننوة الى اذدواجية المعايير التى تعانى منها النساء نتيجة سيطرة الافكار الذكورية المحافظة على عقول شبابنا حتى اصبحت هذة الاذدواجية هى المعيار الذى نتعامل بة فى حياتنا الاجتماعية....المضحك المبكى هو ان الكثير من الفتيات قد اصبحن يعتبرن هذة الاذدواجية شيئ طبيعى جدا لا غرابة فية....فلم تعد الفتاة تنظر باستغراب الى تعدد علاقات الرجل مع النساء بغض النظر عن شرعية هذة العلاقات ....بل اصبحت تعترف بأن للرجل الحق كل الحق فى ان تتعدد علاقاتة النسائية دون ان يكون لها هى ادنى حق فى ان تتعدد علاقاتها بالرجال وعندما نتحدث عن جرائم الشرف ....يجدر بنا أن نقسمة الى نوعين على حسب الفتاة التى تتعرض لة....فاول هذين النوعين هى الجرائم التى ترتكب بحق الفتاة التى لم تتزوج بعد والتى يطلق عليها عامة الناس البكر نسبة الى غشاء البكارة ....فنرى ان السبب الرئيسى لذالك ليس سببا أخلاقيا وانما هو سبب اجتماعى بحت لأن الفتاة التى تفقد بكارتها قبل الزواج تعد عند المجتمع فتاة فاجرة تجلب الفضيحة والعار لأهلها ....بغض النظر عن الطريقة التى قد فقدت بها هذا الغشاء....فالسبب فى ذالك ليس ممارسة الفتاة للجنس مع شاب لا تربطة بها أية علاقة شرعية....وانما السبب بسيط جدا وهو فقدانها لغشاء البكارة وأبلغ دليل على ذالك هى تلك الجريمة البشعة التى هزت الشارع العربى والتى ملخصها أن فتاة من السعودية تعرضت للاغتصاب من قبل شاب لا تعرفة وهى مغمى عليها....ثم وعدها هذا الشاب أن يطلب يدها من والديها....وصدقتة الفتاة وعاشت على ذالك الأمل الى أن تبدد أملها عندما اكتشفت بعد شهرين أنها حامل منة....حاولت الفتاة الانتحار...نقلت الى المستشفى....قتلها شقيقها هناك ليسدل الفصل الأخير والمعنى من هذة المأساة التى لا ذنب ولا جريرة تحسب على صاحبتها سوي انها قد ولدت فى مجتمع يعتبر المرأة من سقط المتاع....فاذا كان السبب وراء ارتكاب هذا الشقيق جريمتة تلك بحق أختة بدافع علاج الانحراف الأخلاقى أو القضاء على الافات الأخلاقية _كما يحلو للبعض أن يتشدق_ فأى افة أخلاقية قد تمكنت من تلك الفتاة حتى يتسنى لأهلها التخلص منها بهذة الطريقة البشعة التى يستهجنها الحيوان الأعجم فضلا عنا نحن الادميين بل واين حمرتك ياخجل عندما قتل هذا الرجل شقيقتة بينما يعيش المجرم الحقيقى حرا طليقا لا يجرؤ احد على مس شعرة منة بأذى....ماهذة المهازل الأخلاقية التى نسكت عنها كل هذا السكوت...بل ونؤيدها ونساندهاهذة الفتاة لم تقتل لأنها قد ارتكبت جريمة الزنى مع شخص لاتربطها بة علاقة شرعية....لكنها قتلت لسبب واحد ذكرناة انفا وهو فقدانهالبكارتها الأمر الذى ينظر الية المجتمع على انها جريمة لا عقاب لها سوى القتل فالمجتمع الشرقى ينظر الى قضية المرأة على أنها شىء شديد الحساسية ...يمنع الاقتراب منها أو التفاهم حولها....فالأهل يتخوفون من شىء واحد فقط هو أن يكتشف الزوج المرتقب لابنتهم أنها غير بكر ....فالزوج ينظر الى الفتاة التى يتزوجها من منظور واحد فقط على أنها بضاعة ينبغى أن يتسلمها مغلفة ومختومة بغشاء البكارة....فمتى وجد أن بضاعتة قد تم استعمالها من قبل يتهم أهل الفتاة بغشة والتغرير بة.....فتنتشر الفضيحة التى يخشاها أهلها.....وتفاديا لحدوث كل هذة المفارقات يتخلص الأهل من ابنتهم بكل هذة البساطة حماية لسمعتهم من التدهور ....الغريب والمثير فى الوقت ذاتة فى هذا الموضوع ..أن الناس ينظرون الى هذا الرجل الذى يتخلص من أبنتة أو أختة على هذا النحو على أنة بطل ينبغى الاقتداء بة لأنة تخلص من الشر المتمثل فى تلك الفتاة التى يحلو للبعض أن ينعتها بالفاجرة !!! ذات الأخلاق المنحلة !!!ويعتبرون هؤلاء مثلهم العليا التى ينبغى الاقتداء بها فى مثل هذة المواقف ....لكن الشىء الأغرب والأعجب فى هذا الأمر هى أن العقوبة التى توقع على مرتكبى هذة الجرائم الشنعاء تكون عادة مخففة الى درجة لا تتناسب مع فظاعة الجريمة وانسانية الضحية.... وأبلغ دليل على ذالك هى تلك الحكاية الشعبية المنتشرة فى صعيد مصرعلى شكل موال شعبى عن الشاب الذى يدعى متولى الجرجاوى الذى قتل أختة شفيقة لشكة فى سلوكها...وتعاطف القاضى معة !!!بل وأشاد بفعلة !!! ...المضحك المبكى فى هذة الحكاية هو الحكم الذى اصدرة القاضى بحق هذا المجرم القاتل بسجنة لمدة شهر فقط !!! ولا عزاء لشفيقة ثانى هذين النوعين هى تلك الجرائم التى ترتكب بحق الزوجة من قبل زوجها....وهى احدى حالتين :فاما ان يكتشف الزوج ليلة الزفاف أن زوجتة فاقدة لبكارتها عنها تثور ثائرتة ويجن جنونة ويسارع بالابلاغ (عفوا)عن جريمة الغش التجارى التى ارتكبها والد زوجتة بحقة عندما أوهمة أن ابنتة عذراء....اى غير مستعملة (من وجهة نظرهم التجارية البحتة)...فدافع الزوج هذا ليس دافع أخلاقى بقدر ماهو دافع تجارى بحت (ليس هذا ن باب المزاح...فالكلام القادم سيوضح الأمور بصورة أكبر) فعندما يتقدم شخص ما لخطبة فتاة ما....عندها يقوم والدها بامتصاص دمة واجبارة على دفع مبلغ كبير فيما يعرف باسم المهر أو الصداق أو لنكن واقعيين بعض الشىء فنقول الثمن المستحق مقابل تلك السلعة المشتراة وهى الزوجة....بالطبع ...وفى ظل هذا الطغيان المادى الذى نعيشةنجد الشاب يتسلم بضاعتة ليلة الزفاف ويقوم بالتأكد من كونها غير مستعملة...فالعملية تجارية بحتة ليس فيعا أدنى احترام لانسانية تلك الفتاة....ولكن وفى حالة اكتشاف ذالك الشاب أن تلك البضاعة قد سبق استعمالها يشعر بأنة قد غبن فى تجارتة ....وأنة قد اشترى بضاعة معطوبة بثمن كبير (أرجو أن لا تغضب منى الفتيات وأنا أعرض وجهة نظر خاطئة لا أؤيدها ..بل أحاربها بشدة) ...عندها قد ينتقم من والدها بقتلها فتكون ضحية لعملية تجارية بحتة لا ناقة لها فيها ولا جمل واما أن يقوم بالابلاغ عن هذا الغش التجارى الذى تعرض لة ...ويحرر محضر بذالك فى مخفر الشرطة ثم يطلق زوجتة ...وهنا لا مجال لذكر مصطلح الشرف فقد أصبحت كلمة مطاطة تحتمل الف وجة ووجة واما أن يكتشف الزوج أن زوجتة على علاقة برجل اخر ...وهذا يحدث فى أغلب الحالات عندما تجبر الفتاة من قبل أهلها على الزواج بمن تكرة....فمن الطبيعى جدا أن نجدها فى اليوم التالى لزواجها تقيم علاقة عاطفية أو جنسية أو من أى نوع مع رجل اخر هروبا من الواقع المر الذى فرض عليها....فليس فى الأمر شىء يعاب بالنسبة لها....فهة أمر طبيعى ولا غرابة فية...من الأحرى بنا قبل استكمال كلامنا عن هذة الحالة أن نقول أنة بالأجدر بالزوج الذى يكتشف أن زوجتة تكرهة وتحب شخصا اخر ...من الأجدر بة أن يطلقها دون توجية أدنى لوم اليها ....لأنة ليس لها ذنب ولا جريرة ارتكبتها فى هذا المضمار فالذنب الأول لوالدها الذى أجبرها على الزواج منة دون وضع أدنى اعتبار للمخاطر التى من الممكن أن تنجم عن ذالك...فالزواج الذى يبنى على أساس اخر غير الحب ينبغى أن ينتهى بالطلاق....وهذا الحل يطبقة بعض الأزواج من ذوى العقول المسنيرة....أما النوع الاخر من الأزواج الذين بنى عنكبوت الجهل والتخلف عشة داخل عقولهم الخربة سرعان مايرتكبون أفظع الجرائم على الاطلاق بقتل زوجاتهم بحجة الدفاع عن الشرف هذة هى خلاصة مااتعرض لة المرأة من أعمال عنف تنتهى بالقتل بحجة الدفاع عن الشرف وهى تهمة أبعد ماتكون عن الواقع....فالحقيقة أن هذة الجرائم تتم لأسباب اجتماعية خشية الفضيحة ....أو لأسباب مادية نتيجة للغبن الذى يشعر بة الزوج عندما يكتشف أن زوجتة التى قد دفع فيها مبلغا كبيرا من المال قد كانت على علاقة جنسية مع غيرة (أى مستعملة وفقا للمصطلحات التجارية )....وهنا ...من الأحرى بنا ان نبين هذة المعايير المذدوجة التى بات مجتمعنا يتبعها فى التعمل مع أفرادة ....فبصرف النظر عن النظرة التجارية للمرأة التى اسهبت فى الكلام عنها مع أنها جديرة بالاهتمام ....يحق لنا التساؤل ...لماذا نعامل مواطنينا بهذا النمط من الاذدواجية مع أن مفاهيم العدل التى نطالب حكامنا ليل نهار بتطبيقها ازائنا تقتضى أنة لا أفضلية لأحد على أحد....فلماذا نعاقب الضحيى وهى الفتاة التى هتك عرضها بينما نترك الجانى حرا طليقا لا سلطان لأحد علية؟....والأ جابة عن هذا التساؤل واضحة وضوح الشمس ...ولكنها من السخافة بمكان لدرج أنة لا يحق لانسان عاقل أن يعتقد بها فضلا عن أن يدعو اليها ..ولكنة الواقع الذى نعيشة ..فالسبب هو أن المرأة يوجد لديها غشاء بكارة يزول عند الممارسة الجنسية الأولى بينما الرجل لا يوجد عندة شىء يدلنا على أنة قد مارس الجنس قبل ذالك أم لا....أرئيتم كيف نبرر تصرفاتنا الهمجية الرعناء باراء وأفكار سخيفة لا تدخل عقل طفل صغير اننا يجب علينا أن نبحث عن الحل الجدى والفعال الذى ينهى هذة الافات الاجتماعية المستشرية ...لكى نحافظ على كيان مجتمعنا بعيدا عن الأفكار الرجعية المتخلفة التى لا تتناسب والعصر الذى نعيشة ....فلا يليق بنا ونحن نتنسم عبير القرن الحادى والعشرين أن نظل نعتقد بمثل هذة الأفكار المنحطة والاراء المتخلفة ....ولكن ...ومهما اكتشفنا من حلول ومهما توصلنا الى علاجات لتلك الأمراض ....ليس بوسعنا أن نتغير الا اذا اقتنعنا بخطأ هذا الوضع ووجوب تغييرة الى الأفضل ....ومن ثم ..فان قناعاتنا تلك تجعلنا نغير انفسنا الى ما هو أفضل....ولكن ومع الاقتناع بمثل هذة الاراء ...ينبغى اتخاذ عدة اجراءات وقائية تمنعنا من التقهقر الى الوراء مرة ثانية....ومن هذة الاجراءات أن لا نضع فى الاعتبار عند النظر الى احدى قضايا الجرائم التى ترتكب بحق الأ نثى بحجة الدفاع عن الشرف أن هذة الجريمة قد تمت لهذا الغرض وأن لا تأخذنا الرأفة والشفقة بالمجرم القاتل الذى فقد مقوماتة الانسانية ليتحول الى حيوان همجى مفترس ....فحججة قد ضحضت وثبت عدم صحتها هناك بعض الاجراءات التى يطالب بها البعض من باب الوقاية ....وبالطبع فأنا أؤيدها بشدة لأنها تساوى بين الجميع وتفقد المبررات التى تؤدى الى ارتكاب مثل هذة الجرائم جدواها....وهى أن نزيل بكارة الفتاة وهى طفلة كعملية وقائية هدفها اعطاء المذيد من الحرية لها فيتساوى الجميع فى هذا المضمار فلا يصبح هناك تمييز بين الفتاة التى تزوجت أو التى لم تتزوج وعندها تتساوى بالرجل ويصبح الدافع الدينى والأخلاقى لحماية النفس من الانحراف دافع حقيقى بعيدا كل البعد عن سيف المجتمع المسلط على رقاب نسائة....وعندها يتساوى الرجل بالمرأة ولا يصبح هناك أفضلية لأحد على أحد ....وعلى الرغم من أن هذا الرأى قد قوبل باعتراض شديد من قبل بعض المتشددين دينيا ...الا أنة يعتبر الحل الناجح والفعال للقضاء على جرائم التمييز ضد المرأة....ويتحقق بذالك الحلم الذى طالما تمنيناة وهو أن نجد المرأة بجانب الرجل لا أفضلية بينهما ....فالنساء شقائق الرجال....والمرأة هى نصف المجتمع

الخميس، يونيو 17، 2004

وداعا أعوامى العشرينا

:بمناسبة بلوغى سن العشرين (17/6/2004) كتبت هذة القصيدة ----------------------------------------- ياذكرى الميلاد أهلى فاليوم بلغت العشرينا اليوم تمام العقدين وبلوغى سن القانونا فوداعا يا طفلا يحبو لا عودة لك يا ماضينا اتركنى لأعيش هنيئا نسيانك..لاشك..يقينا فاليوم ذهاب لا رجعة صحفى البيضا منتظرينا فالقلم على جمر اللهفة منتظر أمر التدوينا وصحيفة مستقبل عمرى تنتظر القلم وترجونا لنعجل بوصال العشاق فهم فى الحب مذابينا فالقلم العاشق للورقة منتظر أمر التدوينا والورقة تنتظر بلهفة فى رقة طبع وحنينا فاذهب يا ماض لنتهنى ونعيش هدوئا وسكينا ذكراك تعيد الى ذهنى صورى الامى وشجونا يجتهد القلب لينساها ويعيش رضيا يهنينا فاتركة ودعة ينساك واطوى صحفك وتخطينا وارحل واتركنا فى دعة لا تأمن دهرا يبقينا فالمستقبل دوما يمحو ماتتركة يا ماضينا يا مستقبل....فلنتفائل ياقلم ابدأ ...بالتدوينا يا سعد الورقة وهناها بحبيب القلب مذابينا فسلام اللة على الماضى وعلى أعوامى العشرونا فالان اكتملت أبياتى سنواتى،عمرى ..عشرونا

تعليم الفتاة بين الرفض والقبول

مامن شك فى ان التعليم حق مشروع للجميع....بغض النظر عن الفروقات الاجتماعية والاختلافات الجنسية...فالتعليم لاتقتصر أحقيتة على ضرب معين من الناس....فكمايتلقى ابن الوزير قدرا مناسبا من التعليم...فينبغى أن يتلقى ابن الفقير نفس القدر الذى يتلقاة ابن الوزير.وبالمثل....فكما يتلقى الفتى فى مختلف مراحلة العمرية التعليم المناسب لتلك المرحلة....فينبغى ان تتلقى الفتاة نفس القدر فى نفس المرحلة....هذة أمور بديهية لا تحتاج منا الى تفكير عميق ولا الى دراسة متفحصة لاثبات صحتها خصوصا أننا قد تخطينا عتبات القرن الحادى والعشرين ولم يعد الكثيرين منا يفرقون بين الفتى والفتاة فى مثل هذة الامور التى قد صارت عندنا مسلمات لاتقبل الناقشة والأخذ والرد.....فأصبحت الفتاة تتلقى تعليمها على نفس الطاولة وفى نفس المكان الذى يتلقى فية الفتى تعليمة....ولا غرابة فى ذالك فان هذا من أهم مبادىء المساواة التى يجب أن نتعها خصوصا فى العملية التعليمية. ولكن....وبعد أن اصبح تعليم الفتاة شيئا مألوفا لنا ولا غرابة فية....رأينا بعض من يهوى الخروج عن المألوف ويرفع فى حياتة شعار خالف تعرف....رأيناهم وقد سائهم أن تزاحمهم المرأة فى مقاعد دراستهم وفى أماكن عملهم....وقد ازداد بهم الأمر سوءا عندما رأوا ان المرأة بفضل تفوقها قد تقلدت اسمى المناصب ...ثم صارت عضوا فى مجالس النواب ...ثم قاضية...ثم وزيرة....ثم رئيسة للجمهورية.-فى بعض البلاد- فخرجوا علينا بارائهم التى تطالب باعادة المرأة الى الوضع الذى كانت علية فى القرون الوسطى الغابرة وماقبلها....وأخذوا يدعون الى أن تحبس المرأة فى بيتها وأن لا تخرج لتلقى العلم فالتعليم ليس من حقها....وعندما فوجئوا بأن دعواتهم تلك لم تلق أى صدى ولم تجد أى استجابة ....بل وجوبهت بردود فعل عنيفة وغير متوقعة من قبل الفئات المتعلمة والمثقفة.....شرعوا يضيفون على الأمر هالة دينية ....ويصبغونة بالصبغات العقائدية ...ويدعون أن الدين من ألد اعداء تعليم المرأة وأنة يحث الرجال على حبسها فى البيوت وعدم السماح لها بالخروج ....وأخذوا يؤلون النصوص على حسب أهوائهم....ويضعون الأحاديث التى تتناسب ومقاصدهم. ولكن....وكما هو معروف فان الحق كلمة لها صفة الديمومة....لا يستطيع أحد مهما حاول او اجتهد أن يمحوها...فانتبة الناس لما تهدف الية مثل هذة الدعاوى ..ووقفوا يواجهونها بكل ماأوتوا من قوة ....فلما وجد أصحاب هذة الدعاوى أن مخططهم بدأ يضعف ...وامنيتهم بدأت تتوارى عن أنظارهم....شرعوا يغيرون طريقتهم تلك....فبدأوا يروجون الاشاعات المغرضة...والدعاوى القائلة بأن الفتاة التى تخرج من بيتها لتدرس أو لتعمل وتختلط بغيرها من الناس....لا تخلو من كونها موضع شبهة لأنها تتعامل مع زملاء لها من الجنس الاخر...وربما تكون قد وقعت فى المحظور من جراء تلك العلاقات .....ثم بدأوا يضيفون على تلك الاشاعات القصص المختلقة ...والمواقف المفتعلة ....والحكايات الملفقة فبدأت هذة الدعاوى تجد الصدى المناسب لها عند بعض الناس ثم اتسعت هذة الرقعة من الذين باتوا يصدقون مثل هذة الأكاذيب....فبدأ الشباب بالاحجام عن الزواج من خريجات الجامعة ...بحجة انهن لا يصلحن أن يكن ربات بيوت ....فضلا عن أن يكن زوجات....ثم اذدادت الضغوط من جانب أولياء الأمور على الفتيات ....حتى أجبر بعض الاباء بناتهن بالاكتفاء بالؤهل المتوسط...وعدم تجاوزة الى المرحلة الجامعية.....ثم اكتملت هذة الدائرة بخضوع بعض الفتيات ...ونزولهن عند رغبة أولياء أمورهن ....وخطابهن أيضا....طمعا فى الزواج من ناحية.....ومحاولة لارضاء ابائهن من ناحية أخرى .....وحرصا على سمعتهن من التدهور بعدما أضحت سمعة أى بنت تنتسب الى الجامعة فى الحضيض نتيجة لما سبق أن ذكرناة من اشاعات وأقاويل كاذبة نجح مخترعوها فى التأثير على الرأى العام لتغيير موقفة من قضية تعليم الفتيات..من ناحية ثالثة قد يستغرب البعض هذا الكلام ....ويظنة مبالغة لا أصل لها ...وتهويلا لحدث لا وجود لة أصلا ....والواقع أن ماسبق وكتبتة فى السطور السابقة....كان يتعلق بالفتاة التى تدرس فى المرحلة الجامعية....أى التى تخطت التعليم الأساسي الى التعليم الثانوى...وتجاوزتة الى المرحلة الجامعية وأغفلت الحديث عن عن الفتاة التى حرمت من التعليم فى سن مبكرة وهى لم تبلغ تلك المرحلة بعد....أو التى لم تتلق أى قدر من التعليم أصلا.....والواقع أن هذة الفئة موجودة فى مجتمعنا فعلا دون أن يخطر ذالك ببال الكثيرين منا....فهنالك الكثير من الاباء الذين يكتفون بحصول ابنتهم على الشهادة الابتدائية....ويجبرونها على لزوم المنزل لتساعد أمها فى متطلبات منزلها من جهة....ولانتظار ابن الحلال-كما يحلو للبعض أن يطلق علية-من جهة أخرى!!!!....وبعض الاباء يرى أنة لا ضرورة لذهاب البنت الى المدرسة أصلا ....لأنها فى نظرهم بداية الطريق نحو الانحلال الأخلاقى...فالتعليم فى نظرهم ليس الا فسادا مقنعا ولكن ....ألا يحق لنا التسائل....لماذا كل هذا التمييز ضد المرأة فى مسألة التعليم على وجة الخصوص...مع أنها بعيدة كل البعد عن الخلافات المذهبية والعقد الأخلاقية؟؟!!!...اننى أعلم كما يعلم الكثيرين غيرى أن التعليم ليس لة أدنى ارتباط يذكر بأى مشكلات أخلاقية برزت مع ظهورة....فلم نسمع فى يوم من الأيام أن هناك كتاب يدرس فى المدرسة أو الجامعة يحض على الفجور أو الانحلال الأخلاقى...بل بالعكس فاننا نرى أن جميع المقررات التى تدرس للطلاب على اختلاف فروعها العلمية ليس لها أدنى ارتباط يذكر بهذة المواضيع الشائكةعند مجتمعاتنا.....بل وهى وان اقتربت منها فانها تقترب بحكم عاداتنا وتقليدنا دون أدنى خروج عنها حتى لو كانت خاطئة -الأمر الذى نرفضة بالطبع - مع العلم بأن تعليم الفتاة بالذات يوفر على والديها الحرج الذى يضعان أنغسهما فيةعندما تواجههما مشكلات البنت الجنسية عند بلوغها....لانهما لا يستطيعان افادتها -أو بمعنى اخر يتحرجان من ذالك -....فلماذا لا نترك للمدرسة هذا الدور حتى لا تنمو لدى الفتاة المفاهيم الخاطئة والسلوكيات الغير سليمة نتيجة عدم المامها بالأمور الصحيحة التى يجب تعلمها يجب علينا جميعا مراجعة انفسنا .....و اعادة النظر فى قضية المرأة بشكل عام ...وقضية التعليم بشكل خاص فهى أمر واجب الأهمية بالنسبة للجميع لا سيما المرأة....وحتى تتخرج لنا أمهات قادرات على تحمل المسؤلية ومجابهة الصعاب وحل المشاكل وتربية أبنائهن التربية الصحيحة....العصرية

الأربعاء، يونيو 16، 2004

الكفن الأسود

لقد انتشرت فى الاونة الأخيرة ظاهرة مرعبة ومخيفة....الا وهى انتشار هذا النوع من الأكفان السوداء التى ترتديها النساء وهن أحياء والتى يطلق عليها البعض اسم (النقاب) فهو ليس الا كفنا للأحياء. فى الماضى لم تكن مثل هذة الملابس موجودة فى بلادنا اللهم الا بين البدو الرحل الذين تختلف عاداتهم وتقاليدهم عن افكارنا ومعتقداتنا تمام الاختلاف....فكيف بدأ هذا الانتقال التدريجى لهذة الأفكار المتخلفة الينا فى مجتمعنا المدنى؟ البداية منذ حوالى قرنين ونصف من الزمان....وفى بلدة صغيرة فى شبة الجزيرة العربية تقع بقرب الرياض الحالية وتسمى الدرعية....خرج رجل ضال مضل يدعى محمد بن عبد الوهاب وأسس مايعرف الان باسم الحركة الوهابية المنبثقة عن الفكر الوهابى المتطرف الذى وضعة ذالك الرجل. كان هذا الرجل يسعى الى تدمير بعض الافكار التحررية التى كانت قد بدأت فى الانتشار انذاك بفضل الانفتاح العثمانى على الخارج واستقدام الدولة العثمانية التى كانت شبة الجزيرة العربية تتبعها فى ذالك الوقت للعلماء والفلاسفة الغربيين الذين قاموا بنشر بعض الافكار التحررية التى كانت ممنوعة من التداول قبل ذالك.فبدأ هذا الرجل بهدم الاعمال الفنية والاثار بوصفها اصنام....كما قام بهدم الشواهد التى على القبور والاضرحة بحجة ان الناس قد اتخذوها الهة وقرابين.....بالاضافة الى اجبار النساء على لزوم منازلهن وارتداء هذا الكفن الأسود عند الخروج....الى اخر تلك الخزعبلات التى لاتخرج الا من ضعاف العقول. وبالطبع ....وقف شرفاء عصرة فى وجهة وحاولوا اثناءة عن مقاصدة التخريبية ....فلجأ الى أحد امراء المنطقة وهو الأمير محمد بن سعود ....جد الاسرة المالكة السعودية حاليا....وبدا أن الأمير قد راقت لة أفكارة .....فأمدة بالمال والرجال والسلاح كى يحقق أفكارة على أرض الواقع....ومات محمد بن عبد الوهاب وورث أبناءة عنة تلك الأفكار والمعتقدات وساروا على درب والدهم فى نشرها....وبدأ نجم الحركة الوهابية يعلو ويعلو حتى خاف السلطان العثمانى فى الأستاة على نفوذة هناك فأمر محمد على باشا والى مصر بتجريد حملة للقضاء على الحركة الوهابية....ودخل الجيش المصرى الى الدرعية ....وقضى على الحركة وأعاد الأمور الى نصابها الطبيعى لكن سرعان ما عاد ال سعود الى الحكم ومعهم تلك الافكار الرجعية ....و أسسوا مايعرف الان بالمملكة العربية السعودية .....فهل نحن سذج الى هذا الحد الذى نتقبل فية تلك المذاهب الرجعية....وهل ذهبت منا عقولنا حتى نتشبة بهؤلاء البدو الرحل الذين لولا ظهور النفط فى بلادهم لهلكوا عن اخرهم. يجب علينا أن نحافظ على هويتنا الثقافية بعيدا عن تأثير الافكار الرجعية الهادفة الى محو هويتنا وبالتالى محونا من الوجود نهائيا.....ونصيحة أخيرة الى الفتاة...لا تغترى بمن يضع لك السم فى العسل ولا تتقبلى افكار هؤلاء....فهى فى النهاية تسعى الى تهميش دورك ووضعك فى المكان الذى لا يليق بك ....لا تقبلى ارتداء الأكفان السوداء وان غيروا اسمها....فهى الخطوة السابقة لدفنك حية داخل مايسمى ببيت الطاعة(عفوا ..قبر الطاعة)....فهذا المجتمع الذكورى لاهم لة الا ملاحقتك اينما كنت واينما ذهبت.....فلا تستسلمى لسلطانهم المزيف....وأجبريهم على الانسحاب من طريقك....وسيري الى الأمام .....فان أمتنا لن تنهض الا بنهوضك ولن تتقدم الا بتقدمك ....ولن ترقى الا برقيك... انت نصف المجتمع الفعال.....فلا تعطى الفرصة لاعدائك أن يبطلوا مفعولك

الثلاثاء، يونيو 15، 2004

الاسلام ونظرتة الدونية للمرأة

اضطهاد....قتل ...اهانة....ذل....اعتداءات بدنية....اعتداءات جنسية...نظرة دونية....تمييز هذا هم مجمل ماتتعرض لة المرأة فى مجتمعاتنا الشرقية الذكورية الاسلامية التى لم تقم افكارها العنصرية تلك الاعلى اساس دينى اسلامى. فالاسلام لم يصرح بأن المرأة دون الرجل فى الحقوق والواجبات....ولكن التشريعات الاسلامية اكثر دلالة من صريح القول على نظرة الاسلام الدونية للمرأة....والأمثلة على ذالك لا عد لها ولا حصر فلذالك سوف نكتفى منها بالاتى: اولا ...اعطى الاسلام المرأة نصف ما أعطى لأخيها الذكر من الميراث ....وقد حاول بعض المدافعين عن الاسلام أن يبرر ذالك بالقول ان الرجل هو المسؤل عن النفقة على أسرتة بينما المرأة هى التى ينفق عليها من قبل زوجها ....وقد ثبت أن هذا الكلام لايتقبلة عقل ناضج ....فالمرأة تتحمل نصف ( بل أكثر مما يتحملة ) الرجل من المسؤليات ....فكيف نفسر اعطاء أخيها ضعف ما تأخذة على انة مساعدة لة فى تحمل مسؤلياتة وهى التى تتحمل اكثر مما يتحملة هو ....فبذالك قد دحضت الحجة وثبت بطلانها .....اما السبب الخفى وراء ذالك فهو اذلال نفسي لها وافهامها ضمنا أنها دون الرجل فى كل شىء ثانيا....اعطى الاسلام الرجل الحق فى أن يتزوج ثلاثة فوق زوجتة الأولى بينما أجبر المرأة على التقيد بزوج واحد ....وللمدافعين عن الاسلام فى ذالك عدة مبررات منها ..عدد النساء الكبير مقارنة بعدد الرجال ....ومنها أن المرأة قد تكون عاقرا لا تنجب فيسعى الرجل الى الزواج من أخريات للحصول على الولد ....ومنها أيضا ان المرأة تحمل وتحيض وتلد وتمرض...وفى هذة الأوقات لا يجد الرجل الأداة التى يستخدمها لافراغ شهوتة (ان كان متزوجا من واحدة) لذالك فقد شرع لة أن يعدد زوجاتة كى يصير لدية ماكينات استبن( عفوا..زوجات) ليستخدمها لافراغ شهوتة المنطلقة الهائجة وهذا الرد ينطوى على ادانة صريحة للاسلام وللمدافعين عنة ....فهم بذالك يؤكدون النظرة الدونية للمرأة التى يرون انها خلقت لاشباع حاجة الرجل الغريزية التى هى بالطبع افراغ شهوتة الجنسية فيها فهى فى نظرهم لا يعدو كونها الة ترفيهية ....للترويح عن النفس ...والاستعمال وقت الحاجة وهذا هو ماعناة الاسلام من اذلال للمرأة واضطهاد نفسي لها....فلا مكان لقيم العدل والمساواة بين زوجات الرجل الواحد التى ينادى بها الاسلاميين كشرط اساسى لتعدد الزوجات....فالاسلام بذالك يؤكد تسلط الجنس الذكورى على الانثى ويضع الانثى فى ادنى الدرجات واقل المراتب وان حاول بعض المدافعين عن الاسلام اثبات العكس فحججهم واهية وتمثل ادانة صريحة لهم ثالثا....عندما ننظر الى ما أقرة الاسلام فى حق المرأة من تشوية لجسدها وبتر لأعضائها وتبريد متعمد لأماكنها الحساسة جنسيا فيما يعرف باسم الختان ....فحدث عن هذا ولا حرج ...فقد اراد الاسلام ان يرسخ نظرة الأقدمين الى المرأة على اعتبار انها اداة لجلب المتعة واللذة دون ان يكون لها ادنى حظ او نصيب فيها .....فالمرأة (فى نظر الاسلام) ليس من حقها أن تتلذذ جنسيا كما يتلذذ الرجل ....فالرجل هو السيد والمرأة هى الأمة ....وليس من حق الأمة ان تشارك سيدها متعتة ولذتة ....لذالك فقد لجأوا الى هذا العمل الاجرامى البشع لتشويهها جسديا من ناحية ....واهانتها نفسيا من ناحية أخرى لتكبر وهى مصابة بالعقد النفسية المستعصية الحل رابعا....اكبر اهانة تتعرض لها المرأة فهى عندما تجد الناس يطلقون عليها لفظ (عورة) وهى تعنى فى الفصحى والعامية كل قبيح واجب الستر ....فصوت المرأة عورة يجب أن لا ترفعة فى حضرة رجال اجانب ....وجسدها بلا استثناء عورة ....فيجب أن تتشح بالسواد من مفرق شعرها الى أخمص قدمها لتوارى جسدها ذالك العورة الممقوتة صاحب الخطيئة الكبرى ....فهل بعد هذة الاهانة اهانة اكبر منها؟ هل بعد أن تتعامل مع انسان مثلك على أنة شىء قبيح يجب سترة وحجبة عن الأنظار ....فهل عاد لهذا الانسان قيمة..؟ اى قيمة تتحدثون عنها ؟ بل اى حقوق تعطونها اياها ؟ انكم ان اعطيتموها مالها وماليس لها من حقوق ...وظللتم تطلقون عليها هذا اللفظ الذى يمثل قمة العنصرية ومنتهى الشناعة لكان أهون عليها ...بل أكرم لها أ تترك لكم جميع حقوقها فى مقابل أن ترفعوا عنها هذة الصفة المهينة التى تدل فى مضمونها على عنصرية ممقوتة وتمييز مكروة خامسا واخيرا أود أن اشير الى اتهام الاسلام الصريح للمرأة بالجنون ....وقد ذكر ذالك بصريح العبارة فى قول نبى الاسلام (النساء ناقصات عقل ودين ) ....لا أجد تعليقا مناسبا أرد بة هذا الاتهام الصريح لنصف المجتمع بالجنون سوى استعراض قائمة طويلة جدا لا نهاية لها من العالمات والأديبات والكاتبات والمبدعات والمناضلات اللاتى ساهمن مساهمة فعالة فى تقد أممهن ورقيها وعلو شأنها ....والأمثلة على ذالك كثيرة تفوق الحصر والعد فأذكر على سبيل المثال الكيميائية الفرنسية (البولندية المولد) مارى كورى التى اكتشفت هى وزوجها بيير كورى عنصر الراديوم المشع الذى ساهم فى كشف ظواهر النشاط الاشعاعى للعناصر المشعة....أذكر ايضا المناضلة الفرنسية القديسة جان دارك....المناضلة الجزائرية جميلة بو حيرد ....هدى شعراوى ...واخيرا المناضلة المصرية الكبيرة والأم الفاضلة د/نوال السعداوى ...امد اللة فى عمرها ...والتى تعكس ارائها وتوجهاتها روح الجد والمثابرة التى تتميز بها وتعبر عنها فى دفاعها المستميت ودون كلل أو ملل عن المرأة دون أدنى استجابة لكافة الضغوط التى تمارس عليها بين الحين والاخر فهل بعد كل هذا نتهم المرأة بأنها ناقصة عقل ....اى مجنونة بصريح العبارة؟ هذا الكلام قد مضى زمنة واكل الزمان علية وشرب ...وأصبح لا يصلح للتطبيق فى عصرنا الحالى فيجب علينا أن نعيد تخطيط حياتنا ....واعادة تسييرها دون أن يكون للدين أدنى رأى فى ذالك ....فالدين لا دخل لة فى تنظيم العلاقات الانسانية لأنة لا يصلح الا للتعبد بة داخل المساجد

ختان الاناث عمل اجرامى

منذ قديم الأزل ....انتشرت بين الفئة الذكورية المسيطرة الفكرة القائلة بأن المرأة هى السبب الرئيسى وراء كل المصائب التى عمت البشرية...ابتداءا من الاغواء بالأكل من الشجرة !!!!وهى التهمة التى عوقب عليها البشرى الأول (ادم)بنزولة الى الأرض بعد أن كان يعيش فى الجنة....مرورا باتهامهابأنها كانت السبب الرئيسىوراء ارتكاب أول جناية قتل على سطح الأرض.حينما اختلف قابيل وهابيل نجلى البشرى الأول (ادم)على الزواج من احدى الفتيات التى هى فى حقيقة الأمرأختهم وانتهى هذا الخلاف بصخرة رفعها الأول ليرضخ بها رأس الثانى ....ويدون باللون الأحمر الدموى قصة أول جريمة قتل ارتكبت على سطح الأرض....وانتهاءا بما لا ينتهى من أكاذيب وافتراءات-لا حصر لها-اختلقتها الفئة الذكورية الحاكمة لكى تتمكن من السيطرة على مقادير الأمور ولتمنع المرأة من مشاركتها فى الحكم . كانت هذة هى الأفكار والمعتقدات التى انتشرت فى هذا الوقت ونجحت بالفعل فى اقصاء المرأة من مكانها الملائم بوصفها النصف الفعال فى المجتمع لكونها صاحبة الفضل الأول فى استمرار الحياةوعدم انقراض النوع الادمى من على سطح البسيطة. ولكن ....وكما هو معلوم....فان بذور الشر بدأت تؤتى ثمارها فى عقول الفئة الحاكمة ....ونمت هذة البذور ...وتحولت الى بادرات ...انتجت بعدها أفكارا شريرة تحالفت مع بعضها البعض فى مواجهة المرأة ثم اتخذت قراراتها وبدأت تطبيقها على أرض الواقع ....وكانت جل هذة القرارت لا هدف منها الا الحاق الأذى بالمرأة وجعل حياتها كابوسا مرعبا تنتظر الموت للتخلص منة ....وكانت احدى هذة القرارات حرمانها من الباعث لها على الأمومة ومحفزها على انبات بذرة الطفولة....ومن ثم استمرار الحياة على سطح الأرض ألا وهى اللذة الحسية التى تستشعرها المرأة عند التقائها بالجنس الاخر وكان لهم ذالك بارتكاب تلك الجريمة الشنعاء باستئصال ذالك الجزء الحساس منها فيما يعرف باسم(الختان)والذى أطلقوا علية اسما اخر من باب تجميل القبيح فسموة (الطهارة!!!) وهو الى الرجس والنجاسة أقرب. لقد انتشر الختان فى المجتمعات القديمة وأصبح عادة محببة الى الناس ....ولكن المثير والمقزز فى نفس الوقت ...هو استكانة الأنثى ورضوخها للأمر الواقع وعدم تفكيرها فى عواقب الأمور. وبانتشار هذة العادة ....أصبح لدى الكثيرات اعتقاد مفادة أن مجرد التفكير فى اللذة الحسية المصاحبة للقاء الجنسي هو فى حد ذاتة جريمة شنعاء لا تغتفر...وأصبحت المرأة تربى ابنتها على تلك القيم والعادات المتخلفة....فكنا نرى المرأة البريطانية فى سالف عهدها تنصح ابنتها فى ليلة زفافها قائلة لها(أغمضى عينيك وفكرى فى انجلترا) ...تريد بذالك ان تصرف انتباهها وتفكيرها عما يحدث معها فى تلك اللحظة عما يحدث لها وأن تفكر فى موضوع اخر. انة لا يختلف اثنان (اعنى انسانان ولا أقصد الحيوانات الناطقة من بنى ادم) على أن ختان الاناث هى جريمة نكراء فى حق الأنثى فهى عادة غير انسانية تهدف الى تجريد المرأة من انوثتها وتحويلها الى مصنع انتاج ادميين. انة وعلى الرغم من أن بعض التشريعات والقوانين جرمت هذة الفعلة ووضعت لها عقوبة شبة رادعة....فاننا لا نزال نرى الكثير من الأطباء عديمى الشرف اللاهثين وراء المادة الزائلة والباحثين عن الثراء السريع لا يزالون يمارسون هذة الجريمة داخل عياداتهم الخاصة بعيدا عن اعين القانون.....ولكن....ينبغى أن نقول ان المجتمع هو الذى ينبغى أن يتغير ....فاننا لن نتغير الا اذا غيرنا مابداخلنا ....يجب علينا أن نطرد تلك الأفكار البالية من اطار تفكيرنا....يجب علينا أن نعيد النظر فى قضية المرأة من جانب انسانى بحت....بعيدا عن سطوة المادة ورسوخ التقاليد والتطرف الدينى. اننا سنظل هكذا واقفين موقف المتفرج المذهول حيال مايحدث حولنا من تقدم حضارى يتمتع بة غيرنا ....اذا لم نسارع الخطى بنهضة هذة الشريحة ....فاذا لم تنهض فلا نهضة لأمتنا . انة يجب علينا أن نحافظ على المرأة كانسانة وألا نهدر كرامتها وانوثتها بهذة الأفعال التى تستحى الحيوانات العجماوات من الاتيان بها. وقبل أن انسي ....فانة من المعروف أن اكثر النساء اللاتى تعرضن لتلك العملية القذرة عانين فيما بعد من البرود الجنسي والذى أدى بالبعض منهن الى تدهور حالتها النفسية والصحية....فالى متى نظل هكذا ظالمين للمرأة ....محملين اياها تبعات ذنوب لم ترتكبها....وأوزار لم تقترفها؟!!! الى متى؟

ختان الاناث عمل اجرامى

منذ قديم الأزل ....انتشرت بين الفئة الذكورية المسيطرة الفكرة القائلة بأن المرأة هى السبب الرئيسى وراء كل المصائب التى عمت البشرية...ابتداءا من الاغواء بالأكل من الشجرة !!!!وهى التهمة التى عوقب عليها البشرى الأول (ادم)بنزولة الى الأرض بعد أن كان يعيش فى الجنة....مرورا باتهامهابأنها كانت السبب الرئيسىوراء ارتكاب أول جناية قتل على سطح الأرض.حينما اختلف قابيل وهابيل نجلى البشرى الأول (ادم)على الزواج من احدى الفتيات التى هى فى حقيقة الأمرأختهم وانتهى هذا الخلاف بصخرة رفعها الأول ليرضخ بها رأس الثانى ....ويدون باللون الأحمر الدموى قصة أول جريمة قتل ارتكبت على سطح الأرض....وانتهاءا بما لا ينتهى من أكاذيب وافتراءات-لا حصر لها-اختلقتها الفئة الذكورية الحاكمة لكى تتمكن من السيطرة على مقادير الأمور ولتمنع المرأة من مشاركتها فى الحكم . كانت هذة هى الأفكار والمعتقدات التى انتشرت فى هذا الوقت ونجحت بالفعل فى اقصاء المرأة من مكانها الملائم بوصفها النصف الفعال فى المجتمع لكونها صاحبة الفضل الأول فى استمرار الحياةوعدم انقراض النوع الادمى من على سطح البسيطة. ولكن ....وكما هو معلوم....فان بذور الشر بدأت تؤتى ثمارها فى عقول الفئة الحاكمة ....ونمت هذة البذور ...وتحولت الى بادرات ...انتجت بعدها أفكارا شريرة تحالفت مع بعضها البعض فى مواجهة المرأة ثم اتخذت قراراتها وبدأت تطبيقها على أرض الواقع ....وكانت جل هذة القرارت لا هدف منها الا الحاق الأذى بالمرأة وجعل حياتها كابوسا مرعبا تنتظر الموت للتخلص منة ....وكانت احدى هذة القرارات حرمانها من الباعث لها على الأمومة ومحفزها على انبات بذرة الطفولة....ومن ثم استمرار الحياة على سطح الأرض ألا وهى اللذة الحسية التى تستشعرها المرأة عند التقائها بالجنس الاخر وكان لهم ذالك بارتكاب تلك الجريمة الشنعاء باستئصال ذالك الجزء الحساس منها فيما يعرف باسم(الختان)والذى أطلقوا علية اسما اخر من باب تجميل القبيح فسموة (الطهارة!!!) وهو الى الرجس والنجاسة أقرب. لقد انتشر الختان فى المجتمعات القديمة وأصبح عادة محببة الى الناس ....ولكن المثير والمقزز فى نفس الوقت ...هو استكانة الأنثى ورضوخها للأمر الواقع وعدم تفكيرها فى عواقب الأمور. وبانتشار هذة العادة ....أصبح لدى الكثيرات اعتقاد مفادة أن مجرد التفكير فى اللذة الحسية المصاحبة للقاء الجنسي هو فى حد ذاتة جريمة شنعاء لا تغتفر...وأصبحت المرأة تربى ابنتها على تلك القيم والعادات المتخلفة....فكنا نرى المرأة البريطانية فى سالف عهدها تنصح ابنتها فى ليلة زفافها قائلة لها(أغمضى عينيك وفكرى فى انجلترا) ...تريد بذالك ان تصرف انتباهها وتفكيرها عما يحدث معها فى تلك اللحظة عما يحدث لها وأن تفكر فى موضوع اخر. انة لا يختلف اثنان (اعنى انسانان ولا أقصد الحيوانات الناطقة من بنى ادم) على أن ختان الاناث هى جريمة نكراء فى حق الأنثى فهى عادة غير انسانية تهدف الى تجريد المرأة من انوثتها وتحويلها الى مصنع انتاج ادميين. انة وعلى الرغم من أن بعض التشريعات والقوانين جرمت هذة الفعلة ووضعت لها عقوبة شبة رادعة....فاننا لا نزال نرى الكثير من الأطباء عديمى الشرف اللاهثين وراء المادة الزائلة والباحثين عن الثراء السريع لا يزالون يمارسون هذة الجريمة داخل عياداتهم الخاصة بعيدا عن اعين القانون.....ولكن....ينبغى أن نقول ان المجتمع هو الذى ينبغى أن يتغير ....فاننا لن نتغير الا اذا غيرنا مابداخلنا ....يجب علينا أن نطرد تلك الأفكار البالية من اطار تفكيرنا....يجب علينا أن نعيد النظر فى قضية المرأة من جانب انسانى بحت....بعيدا عن سطوة المادة ورسوخ التقاليد والتطرف الدينى. اننا سنظل هكذا واقفين موقف المتفرج المذهول حيال مايحدث حولنا من تقدم حضارى يتمتع بة غيرنا ....اذا لم نسارع الخطى بنهضة هذة الشريحة ....فاذا لم تنهض فلا نهضة لأمتنا . انة يجب علينا أن نحافظ على المرأة كانسانة وألا نهدر كرامتها وانوثتها بهذة الأفعال التى تستحى الحيوانات العجماوات من الاتيان بها. وقبل أن انسي ....فانة من المعروف أن اكثر النساء اللاتى تعرضن لتلك العملية القذرة عانين فيما بعد من البرود الجنسي والذى أدى بالبعض منهن الى تدهور حالتها النفسية والصحية....فالى متى نظل هكذا ظالمين للمرأة ....محملين اياها تبعات ذنوب لم ترتكبها....وأوزار لم تقترفها؟!!! الى متى؟

الاثنين، يونيو 14، 2004

لا للزواج المبكر

يزعم البعض أن التعجيل بزواج الفتاة وهى فى سن مبكرة هو الحل الفعال والعلاج الناجح للقضاء على الجرائم الاخلاقية التى ترتكب بحقهن .....فهم يرون أن العلاج الامثل لتفادى ماقد تتعرض لة الفتاة وهى فى تلك السن من حوادث اعتداء وتحرش جنسي واغتصاب من قبل بعض ضعاف النفوس من الرجال هو الزامها بالزواج بأول من يطرق بابها بغض النظر عن موافقتها علية من عدمها....فهى لا رأى لها فى هذا الموضوع....اذ ان الرأى الاول .والخيار الاخير لاهلها فقط. ولكن.....الا يلاحظ فى مثل هذا الحل انة يمثل هضما لانسانية تلك الفتاة (بل دعنا نقل الطفلة فهى لم تبلغ مبلغ النساء بعد)اليس ذالك انتهاك لبراءة الطفلة وحرمانها من اقل حقوقها المشروعة وهى الاستمتاع بطفولتها. الا يكفيها ماستتعرض لة مستقبلا من متاعب وعذاب والام تنتظرها كلما بدا عليها النضج وخيل الى القائمين على امرها انها اصبحت فتنة يخشى على الرجال من خطورتها. الا يكفيها عذابا أنها قد ولدت فى مجتمع يعتبر المرأة من سقط المتاع. وفوق كل ذالك.....من يضمن لتلك الفتاة التى سيزوجها أهلها وهى لم تبلغ السن القانونى للزواج فى بلدها بعد...من يضمن لها حقوقها وهى لم يتوثق زواجها بعقد رسمي لقد سمعت أن احد المنتسبين الى مايعرف باسم (الدعوة السلفية) هنا فى الاسكندرية قد تزوج من فتاة عمرها اربعة عشر عاما بدون عقد رسمى (فالقانون لا يعترف بمثل هذا الزواج)...ثم طلقها بعد دخولة بشهر واحد ....وضاعت جميع حقوقها وصارت فى نظر المجتمع فاجرة....ذالك لأن الذئب الذى يدعى مجازا باسم الزوج قد طلقها بعد أن سلبها أعز ماتملك ....وتركها تشكو الى خالقها سوء معاملة مجتمعها لها....فهل بعد هذة الجريمة جرائم أخرى. هذا بالنسبة للفتاة التى لم تصل بعد الى السن القانونى للزواج وهو ستة عشر عاما هنا فى مصر .....وهنا يجدر بنا أن نقف قليلا ونتسائل.....لماذا فرق القانون بين الرجل والمرأة فى تحديد السن القانونى للزواج؟. اليس من المفترض أن الفتاة تتلقى نفس القدر من التعليم الذى يتلقاة الشاب وهى فى نفس السن....كما أن السن المتوسطة لتخرج كليهما من الجامعة يتراوح بين العشرين والثالثة والعشرين ....فلماذا نفرق بينهما ؟ اننى اقترح أن يتأخر السن القانونى للزواج قليلا ويكون موحدا بالنسبة للجنسين بسن الحادية والعشرون لكى يتسنى لكليهما أخذ القسط الكافى من التعليم وعدم اعاقتهما بالتفكير فى مثل هذة المسؤليات التى لم يحن وقتها المناسب للتفكير فيها بعد. خصوصا أن الاطباء قالوا ان حمل المرأة فى سن مبكرة قبل العشرين أو متأخرة بعد الثلاثين يسبب متاعب خطيرة للأم وربما للجنين....لذالك فانهم حددوا لها مابين العشرين والثلاثين كسن مناسب للحمل. لذالك...فان الحل المناسب لتلافى مثل هذة المشكلة هو توحيد السن المناسب لذلك بالنسبة للجنسين وجعلة فى الحادية والعشرين ....أى عندما يبلغ كليهما سن الرشد....وبذالك نتفادى جميع المشكلات السالف ذكرها.

الأحد، يونيو 13، 2004

هكذا حمى الاسلام المرأة

نشرت الصحف ووكالات الانباء العالمية نبأ الاعتداء على المذيعة بالتليفزيون السعودى رانيا الباز من قبل زوجها....ونشرت لها صورتين اولاهما قبل تعرضها للاعتداء والثانية ووجهها محطم بعد الاعتداء عليها....القى القبض على زوجها وبعد شهر من الحادث صدر بحقة حكم هزيل يبين مدى تواطىء السلطات السعودية والجهاز القضائى بها مع الرجال ضد النساء....ولكن....وفى ظل هذة الممارسات البشعة التى تتعرض لها النساء فى عالمنا العربى.يحتاج منا الامر الى وقفة لكى نبين مايجب علينا أن نفعلة فى ظل هذة الأوضاع المأساوية التى تحيط بالمرأة....يجب ان نعترف ان المرأة تعانى مر المعاناة وتقاسي الالام من جراء تلك التقاليد العفنة والعادات المتخلفة التى نعيش بها....فالمرأة وان حاول البعض تجميل الصورة أمام المجتمعات الأخرى ....لا تزال ترزح تحت نير الأفكار الرجعية ان الذين يدعون ان المرأة قد اعطاها الاسلام حقوقها هم اما واهم واما مصدق لكل مايسمعة....والا فأين الدليل على ذالك؟ الجميع يقول ان المرأة قبل الاسلام كان حالها أسوا بكثير مما هو علية الان ....نحن لا ننكرذالك....ولكن هل هذا يبرر لنا اعطائها بعض حقوقها وحرمانها من بعضها الاخر....اننى الى الان لا أزال اتسائل....ما هى الحكمة من جعل النثى على النصف من الذكر فى كل شىء....فى الميراث....فى الشهادة امام القضاء.... وما هو السبب الذى جعل المرأة ناقصة عقل ودين....الى اخرة.....هل اثبت العلم الحذيث ان مخ المرأة يحتوى على النصف من عدد خلايا مخ الرجل؟....هل مازال البعض يصر على أن المرأة هى التى أغوت "ادم"الانسان الأول وجعلتة يأكل من الشجرة المحرمة!!!!!مما تسبب فى حرمانة من الجنة.....وهل مازالت المرأة هى المحرض الأول على الشر وصاحبة الغواية .......أنا لا أعرف ....الى متى يستمر هذا الوضع المأساوى المحزن.....والى متى تظل المرأة حبيسة بيتها معرضة بين الحين والاخر للهجمات الضارية من الوحوش الادمية التى لا تتورع عن الفتك بذالك المخلوق.الضعيف البنيان......اننى الى الان لا أصدق اننا قد صعدنا الى القمر وكدنا نطأ بأرجلنا عتبات المريخ.....ولا تزال المرأة العربية حبيسة بيتها....اننى اهيب بكل فتاة عربية وبكل امرأة عربية...اهيب بها ان تتحدى هذا الطاغوت وتتطأ بقدميها الوحوش الجاثمة على انفاسها تمنعها من التقدم الى الامام او التقهقر الى الخلف....اننى اهيب بكل امرأة ان تخلع ثوب الاستكانة الذى أوردها المهالك وترتدى بدلا منة ثوب العزة والكرامة....وان تركل هذا المجتمع الذكورى الذى يريدها أن تتخلى عن أعز ما تملك ....حريتها....لقد انتهى عصر الجوارى والاماء منذ زمن بعيد وأصبحنا فى عصر القاضية....ووزيرة الخارجية....ورئيسة الوزراء....بل ورئيسة الجمهورية.....هذا ليس عندنا.....بل فى الفليبين وامريكاوايرلندا وبريطانيا وغيرها من بلدان العالم المتحضر.... فالى متى تتقدم الأمم ....ونتأخر.... الى متى تتحرر الشعوب ونحن لا نتحرك