الجمعة، أكتوبر 29، 2004

جماعات التطرف .... وبناء الدولة الإسلامية فى الشارع.

فى نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضى فشل أصحاب الرؤى الاسلامية المتشددة فشلا ذريعا عندما حاولوا باستخدام العنف ضد الأفراد وضد الحكومة المصرية ومؤسساتها وضد السياح الأجانب إقامة الدولة الاسلامية المحكومة بأفكارهم المنبثقة عن الشريعة الإسلامية. فلجأوا الى تطبيق مفهومهم الضيق عن الشريعة الإسلامية فى مجال ضيق أيضا تمهيدا لإقامة الدولة الاسلامية ( كما يحلو لهم أن يحلموا ) فى مجال أوسع لكى يتسنى لهم بعد ذالك الوصول الى السلطة وتطبيق مفهومهم الرجعى هذا على عموم مصر بالكامل . فبدأوا بالشوارع باعتبارها ساحات مفتوحة يستطيعون فيها أن يخلقوا جوا من الفوضى وعدم الإستقرار تمهيدا لتطبيق مفاهيمهم الرجعية الإسلامية فيها .... وبدأوا ممارسة عمل المحتسب أو المطوع الذى اقتبسوة من رجل الدين الذى يتجول فى شوارع المدن السعودية ويغير مالا يوافق هواة من أمور ومايراة خارجا عن الإطار العام للفكر الإسلامى المتشدد الذى تتبناة الدولة هناك. فبدأوا بتطبيق الحديث المحمدى المأثور " من رأى منكم منكرا فليغيرة .. بيدة ....فإن لم يستطع .. فبلسانة .... فإن لم يستطع .. فبقلبة .... وذالك أضعف الإيمان ". ولكن يبدو أنهم اكتفوا بقراءة الجملة الأولى فقط من الحديث وراحوا يطبقون مافهموة منها بكل سماجة وغباء . فانتشروا فى الشوارع كالجراد المستطير .... يطفئون أجهزة الكاسيت الموجودة فى السيارات الخاصة عندما يستمع اصحابها من خلالها الى الغناء بالقوة ... ومن يعترض فإنة يتعرض للضرب ولاتلاف ممتلكاتة الخاصة وللإيزاء البدنى والنفسي . كما إختلقوا نوعا آخر من أنواع " الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر " .... فبدأوا يوجهون انظارهم نحو طلبة المدارس الثانوية ممن يختلطون ببعضهم البعض بعد انتهاء يومهم الدراسي ويحاولون خلق نوع من الصداقات وعلاقات الحب والتعارف بين بعضهم البعض . فبدأوا بايقاف كل شاب يسير برفقة فتاة .... ويطالبونهما أن يفترقا عن بعضهما البعض . وفى الغالب .... ونظرا للنظرة المحافظة جدا المنتشرة مع الأسف الشديد فى مجتمعاتنا لعلاقة الجنس بالجنس الآخر .... فإن بعض الشباب يشعرون بالخزى والحرج عندما يتم ايقافهم بهذة الطريقة متصورين ان مايفعلونة هو عين الخطأ ويمتثلون لأوامر المتطرفين فى التو واللحظة . ولكن وفى بعض الحالات .... يتصدى بعض الشباب لهؤلاء المتطرفين ... ويخبرونهم ان مايفعلونة يدخل تحت بند الحرية الشخصية التى لا يحق لأحد ان يتدخل فيها بأى حال من الأحوال . عندها يطبق عليهم الأمر النبوى " فليغيرة بيدة " بكل قسوة وعنف فيجدون اللكمات والصفعات والشتائة النابية قد وجهت اليهم " دون تمييز للفتى عن الفتاة " ثم يجبرونهم عقب هذة العلقة الساخنة ان يذهب كل منهم فى طريق بعيدا عن الآخر محذرين اياهم من عاقبة رؤيتهم سويا بعد ذالك والا لن يحدث لهم مالا تحمد عقباة . وقد يسأل سائل .... وأين أجهزة الأمن المصرية .... وأين مباحث أمن الدولة ...والاجهزة الاخرى المكلفة بحفظ الامن فى البلاد ومنع نشر الافكار الرجعية المتطرفة بين الشباب وايقاف العنف المنتشر فى الشوارع والحوارى المصرية .؟ والاجابة مع الأسف الشديد .... هى أن الاسلاميين فى الفترة الاخيرة قد بدأوا يفردون اذرعتهم عن اخرها وتمطعون كما يريدون ويفعلون مايشاؤون دون خوف من ردع جهاز مباحث أمن الدولة الذى تحول ( فى هذة الأيام ) الى مجرد خيال مآتة ... بعد أن كان الرادع الوحيد لجماعات العنف والتطرف والارهاب قبل عقد مضى من الزمان . بل والأدهى والأغرب من ذالك أن جهاز مباحث أمن الدولة قد اتخذت تصرفاتة تجاة أقطاب الجماعات المتطرفة فى مصر منحى خطير جدا .... فبدلا من أن يواجة من يحاولون بسط نفوذهم وفرض سيطرتهم على الناس وارهابهم " بفكرهم وعضلاتهم " بالطريقة الرادعة المناسبة .... نجدة قد بدأ فى اضفاء حالة من التأييد على سلوكياتهم وأفكارهم .... ومساعدتهم أحيانا فى تخطى بعض المشاكل والعقبات التى تقتحم طريقهم أثناء " عملية الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ". فنجد أحيانا أن ضباط مباحث أمن الدولة ( خاصة فى الاسكندرية ) يتدخلون شخصيا لانهاء بعض البلاغات واغلاق بعض المحاضر المقدمة من قبل بعض المواطنين المتضررين من سلوكياتهم العدوانية تجاههم . ومن جانب آخر .... فإن المتطرفين دينيا ممن يتبعون جماعة الدعوة السلفية المدعومة " رأسا " من السعودية .... والمتمركزة فى مدينة الاسكندرية قد تفهموا مواقف ضباط مباحث أمن الدولة تجاههم على أنة تأييد ضمنى لهم من قبل السلطات العليا فى الدولة على ممارساتهم اللا إنسانية تجاة المواطنين فى الشوارع والأماكن العامة وبدأوا يحلمون بأن قيادات الدولة سوف تؤيدهم ( مستقبلا ) فى مشروعهم ( أو حلمهم ) ببناء الدولة الاسلامية المزعزمة فى مصر . فهل وصل حالنا وحال أجهزة امن دولتنا أن صارت لعبة تلهو بها جماعات التطرف والعنف والارهاب كما تشاء دون حسيب أو رقيب ؟ هذة صرخة أوجهها بأعلى صوتى الى المسؤلين فى مصر وعلى الاخص المسؤلين فى وزارة الداخلية المصرية ممن يهمهم مصلحة مصر فى الدرجة الأولى والمحافظة على الأمن والاستقرار فيها أن يأخذوا بشدة على أيدى من يحاولون الاضرار بمصلحة الوطن ونشر الافكار الهدامة التى من شأنها ان تذيد الهوة بين مواطنى الوطن الواحد اتساعا وتذيد الامور تعقيدا على ماهى علية . وأعتذر للقراء عن غيابى عن الحوار المتمدن فى الفترة الاخيرة . كما أدعو الجميع الى المشاركة فى ساحة حوار " حقوق المرأة " وعنوانها هو : http://www.wrsforum.tk حتى نتمكن سويا من تفعيل الحوار حول قضايا المرأة والمجتمع . ختاما اتمنى لجميع القراء ولهيئة الحوار المتمدن دوام التوفيق وكل عام والجميع دائما بخير . 28/10/2004 الاسكندرية - مصر

الأحد، أكتوبر 03، 2004

حب بلا حدود

أعشق من حولك أشياءا لا تخطر أبدا فى الحسبان أعشق أرصفة الشارع إن خطرت فوقهما قدماك الثنتان أعشق عصفورا يوقظك كل صباح كى يطرب سمعك بالألحان وتمدين الية الحب بيدك فيلثمها، كالعبد التابع للسلطان لو يعلم أنى من هجرك قاسيت عذابا وهوانا ألوان لترجى منك العفو عن الذلل وغفران الذنب وترك الهجران **** قد أخبرت بأن البحر إستقبل جسدك بالأحضان والحوت وأسماك القرش رأوك فخرا ساجدتان وعروس البحر قد إختبأت -لما علمت بقدومك- مثل الجرزان وأسماك البحر قد إبتعثت برسول منها للمرجان أن شيد للحسنا قصرا من نسج شعاب المرجان فعشقت البحر بما فية ورميت بنفسي فى القيعان **** أعشق من حولك أشياءا ليس لها فى نظرك شان كالعطر الباريسى الفائح من جنبات الجسد الفتان وسوارا يحوى معصمك لحساب مرور الأزمان وحقيبة يدك المصنوعة من نسج جلود الثعبان وإيشاربا تضعية على الشعر ليخفى تاجك ذى الألوان وسريرا يحويك وجسدك عند رقودك فى إطمئنان وشريط غناء يطربك ويملأ قلبك بالأشجان وقصيدة شعر لـ"نزار" أو"فاروق" أو "إيفان" **** من أجلك أحببت العالم وعشقت جميع بنى الإنسان وكرهت الفرقة بين الناس لأجل الجنس أو الألوان فالكل سواء فى نظرى لافضل لأحد فوق الثان نحن جميعا من "حواء" أول بشر ذى قدمان أنجبت العالم وإنصرفت عنا فى دعة وأمان قالت بلسان الحال لنا لافرقة بين الإخوان كلكم دوما أبنائى لا فرقة بين الجنسان كنتم ذكرا ، كنتم أنثى يجمعكم جنس الإنسان ماتت حواء وتركتنا لنقاسى ذل الحرمان ذهبت أجيال ، أتت أخرى وتغير عقل الإنسان وتعالى البعض على الناس ليستعبدهم كالقطعان وأتى بالأنثى أدخلها سجنا مسدود الجدران قال لها هذا مأواك ليس لك إلاة مكان وإخترع الدين ليسندة ويؤيدة فى الطغيان حاول تقييد الإنسان ليسجنة بين الجدران وإخترع شريعتة الجائرة ليصلى الناس بها الحرمان من أغلى شىء فى الدنيا حريتهم ، دون سدود أو حيطان منع الحب عن العشاق ورجمهم مثل الشيطان ذاك لأن الحب الصادق جرم لايقبل غفران فعقوبتة عند الشارع رجم فى وسط الميدان هذى قطرات من بحر الظلم ومن فيض سيول الطغيان أو قل: عبرات من عينى مظلوم يأبى الذلة والإذعان يأبى أن يبصر سيدة العالم داخل سجن ذو جدران مستسلمة للأقدار وراضية ظلم السجان تسعى جاهدة ترضية بمنح اللذة فى إذعان وتقوم لة بمقام الخادم بين أيادى السلطان ناسية ماضيها الزاخر بالأمجاد مدى الأزمان **** عودى سيدتى للمجد وثورى فى وجة الطغيان لاتضعى بالا لحدود وضعوها لبنى الإنسان باسم الدين أو العادات باسم الزور أو البهتان أشياء ماتت وإحترقت وإنطفىء بريق الهذيان **** ياسيدتى أنت الأولى فوق الكل بلا إستهجان لولاك لما جئنا نحبو فى ذا العالم باطمئنان لولاك لما كنا نحيا فى عالمنا هذا الآن لولاك لما قيل الشعر وما عزفت أشجى الألحان ياملهمتى، أنت حياتى وحياتى دونك هذيان ياملهمتى، لولا أنت لما نطق القلب ببيتان ستظلى دوما فى نظرى ملهمتى ، سيدة الأكوان **** أحببتك فى كل الأيام كذالك فى كل الأزمان لم أجعل حبك يوما ما كالرابع عشرة من نيسان بل حبك دوما فى قلبى يبقى ببقاء الأكوان بل يبقى حتى إن فنيت من حولى تلك الأكوان فالحب العاطفة الكبرى روح داخلها روحان لايعرف جسدا أو شكلا أعمى لايعرف ألوان ليس الحب حساب للجبر يمثل فى رسم التبيان بل شىء لايعرف شكلا أو زمنا، أو حتى مكان الحب هو الشىء الغامض فى النفس ومكنون الإنسان شىء مثل نسيم البحر نحس بة عند الشطآن لايسع الوصف لة أبدا طلاسم غامضة البنيان **** ستظل الذكرى تغمرنى دوما فى كل الأحيان ذكرى حب قد عشناة فى كل زمان ومكان من عهد البشرى الأول حتى ينقرض الإنسان حب ثورى متمرد لايعرف نظما أو بلدان حب عاشتة البشرية من ماضيها حتى الآن حب غجرى مجنون يسافر فى كل الأكوان دون حساب لمسافات أو خوف من بعد الأوطان فالحب غريب فى وطنة وقريب ببلاد الخلان **** سأقول وداعا ملهمتى وبقلبى مس من نيران موقدة تأبى أن تخمد حتى ينقضى الهجران وتعودى للقلب المكلوم لتداوية من الأحزان فوداعا ، أختم أبياتى والقلب يتوق الى .... الأحضان