الاثنين، يونيو 20، 2005

حقوق المرأة، حبرٌ على ورق ليس إلا

أفغانستان – تقرير منظمة العفو الدولية:

حقوق المرأة، حبرٌ على ورق ليس إلا




نساء أفغانيات، الصورة: ميديكا مونديال
مازال وضع المرأة في أفغانستان مرعباً بحسب تقرير منظمة العفو الدولية. وما زالت المساواة، كما أقرها الدستور، بعيدة جدا عن التطبيق. لكن هناك ثمة خطوات صغيرة للأمام. تقرير بترا تابلينغ.

فتاة صغيرة من مدينة هرات، عمرها عشر سنوات، تُزوّج للمرة الثالثة. الزوج يقارب عمره الثمانين حولاً. واقعٌ نسويٌ مرير في الريف الأفغاني، أربع سنوات بعد الإطاحة بنظام الطالبان، وسنة ونصف بعد قرار المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيرغا) بتكريس المساواة بين الرجل والمرأة قانونياً. بيد أن القوانين الرسميةلا تجد صلاحيتها وتطبيقاتها، في ظل الواقع الأفغاني القائم، سوى على الورق.

المرأة مُستهدَفة

في تقريرها المنشور بتاريخ 30 أيار/مايو من هذا العام: "أفغانستان – لازالت المرأة قيد الاستهداف - فشل منظّم للحماية" „Afghanistan - Women still under attack – a systematic failure to protect“ تخلُص منظمة العفو الدولية إلى استنتاجات مريرة مفادها أن البنى البطريركية التقليدية، التي لازالت تحافظ على تواجدها في الجهاز القانوني وعلى دورها في العائلة وفي مجالات أخرى من المجتمع الأفغاني إضافة إلى الاستعدادية المتنامية للعنف، تصعب على المرأة والفتاة الأفغانية أن تعيش حياة كريمة.

حاضراً كما في السابق، يشكل الخطف والتزويج الإجباري وإسترقاق النساء والفتيات وحتى الرجم أعظم المخاطر التي من الممكن أن تتعرض لها النساء الأفغانيات في المناطق الريفية.

سنجد حقاً في العاصمة كابول مراكزاً للتجميل لا بل ونوادي رياضية وكذلك نساءً لا يرتدين البرقع في الشارع، لكن هذا يبقى بعيداً كل البعد عن واقع المرأة في الأرياف. حيث مازالت أنظمة الأعراف التقليدية والشريعة تعتبر، نسبياً، أكثر تأثيرا من عملية الدمقرطة والإصلاح.

ومازال شيوخ العشائر وأمراء الحرب، الذين مارسوا سلطتهم اثناء حكم الطالبان، يستحوذون على سلطة القرار العليا.

إنجازات ومعوقات

تعيق هذه البُنى إنجازات الدستور الجديد الخاصة بالنساء. من نوع إستعادة حق النساء بالإنتخاب والتعلُم المهني وحق الأولاد بالذهاب إلى المدرسة، حيث لا تعرف القراءة ولا الكتابة ما يقارب الـتسعين بالمئة من النساء.

صحيح أن سن زواج المرأة قد حُدِّد بالسادسة عشر والرجل بالثامنة عشر، بيد أن البنات يُزوَّجن في حالات ليست نادرة وهنَّ في التاسعة أو العاشرة من العمر. ولا تشارك المرأة الأفغانية في الحياة العامة عادةً إلا فيما ندر.

الإغتصاب والقتل

وتبدأ خروقات حقوق الإنسان بتهديد النساء في الحياة اليومية وتصل لدرجة الإغتصاب والقتل، بحسب الإستخلاصات المهيبة التي وصل إليها تقرير منظمة العفو الدولية.

المضطهِدون هم رجال من الجيش أو العائلة لا يخشون العقاب القانوني – فيما تزداد خشية النساء إذا ما اتُهِمن بالقيام بفعلٍ لاأخلاقي. وهكذا لا تعرف غالباً معظم النساء المعتقلات في سجون النساء تحت ظروفٍ شديدة السوء، لا سبب إعتقالهن ولا حقوقهن ولا تجري محكامتهن.

لا يُنظر للعنف ضد النساء في مناطق عدة على أنه جريمة. ومن الصعب المطالبة بالحقوق الأساسية التي يضمنها الدستور دون أية مؤازرة النساء:

"أن تعيش إمرأة غير متزوجة وبلا أهل حرةً وبالإعتماد على ذاتها، مازال الآن كما في السابق أمرٌ غير ممكن" كما تؤكد مارغيت شبيندلر مديرة "مشروع إعانة النساء في أفغانستان" الذي تقدمه جمعية ميديكا مونديال الألمانية.

ضرورة تحقيق تحول في التفكير

تسعى منظمة حقوق المرأة، التي يشير تقرير منظمة العفو الدولية إلى نشاطها، إلى خرق هذه البنى من خلال نسجها لشبكة علاقات مع المسؤولين السياسيين والإداريين والتشريعيين. ويشكل إحداث تحوُّل في الوعي داخل المجتمع، لصالح حقوق المرأة الرئيسية، هدفها الأكثر أهمية.

كما تنفذ جمعية ميديكا مونديال منذ عام 2002 مشاريعاً متنوعةً في كابول وتتزايد مشاريعها في الأرياف. حيث تؤهل أخصائيات أفغانيات في مجال الطبابة الصحية والنفسية-الاجتماعية ليتعاملن مع النساء اللواتي تعرضن للإغتصاب والتعذيب، وتؤمن أخصائيات محليات في سلك القانون ليساعدن نزيلات سجون النساء.

وتقوم طبيبات أفغانيات عائدات من المهجر بالتوعية من مخاطر المخدرات ومرض المناعة المكتسبة والإحباط النفسي وخطر الإنتحار بين النساء واسع الإنتشار في أفغانستان.

وتستخلص شبيندلر الخبيرة بالشأن الأفغاني: "أصبح عملنا مع مرور الوقت مطلوب من عامة الناس وصار بإمكان حتى موظفاتنا المحليات أن يتنقلن بمفردهن عبر البلاد".

الإنتحار – مهربٌ متصاعد الوتيرة

لكن عدد المنتحرات المتزايد هو أشد ما يثير القلق، كما يشير تقرير منظمة العفو الدولية. وهذا ما تؤكده كذلك جمعية ميديكا مونديالي. بسبب الإحباط الناتج عن عدم وجود مخرج من أوضاعهن، تقوم مئات النساء سنوياً بحرق أنفسهن. لكن الأسباب الدقيقة ليست معروفة، إذ أنه من الصعب الحصول على معلومات دقيقة في المناطق الريفية.

العنف المتزايد في البلاد يثير القلق ايضا، فبعد خمس وعشرين سنة من الحرب وثلاث سنوات على إنتهاء حكم الطالبان لازالت الأوضاع غير آمنة، والضربات المتنامية في إقليم قندز وباغلان وتاخار وبادخشان تجعل من مزاولة الحياة اليومية امراً صعباً وخصوصاً للنساء.

ويجدر القول بأن وجود النساء، اللواتي يجري تأهيلهن منذ العام 2004، في قوى الأمن قد ساعد على مشاركة نسائية بنسبة 40 % في انتخابات رئيس الجمهورية الأفغاني كرزاي في تشرين الأول/أكتوبر 2004. وتأمل منظمات الإعانة بمشاركة نسائية أوسع في الإنتخابات البرلمانية المقبلة في أيلول/سبتمبر 2005.

بقلم بيترا تابلينغ
ترجمة يوسف حجازي
حقوق الطبع قنطرة 2005

هناك 3 تعليقات:

liwo يقول...

成人電影,情色,本土自拍, 愛情公寓, 情色, 舊情人, 情色貼圖, 情色文學, 情色交友, 色情聊天室, 色情小說, 一葉情貼圖片區, 情色小說, 色情, 色情遊戲, 情色視訊, 情色電影, aio交友愛情館, 色情a片, 一夜情, 辣妹視訊, 視訊聊天室, 免費視訊聊天, 免費視訊, 視訊, 視訊美女, 美女視訊, 視訊交友, 視訊聊天, 免費視訊聊天室, 情人視訊網影音視訊聊天室, 視訊交友90739, 成人影片, 成人交友, 本土自拍, 美女交友, 嘟嘟成人網, 成人貼圖, 成人電影, A片, 豆豆聊天室, 聊天室, UT聊天室, 尋夢園聊天室, 男同志聊天室, UT男同志聊天室, 聊天室尋夢園, 080聊天室, 080苗栗人聊天室, 6K聊天室, 女同志聊天室, 小高聊天室, 情色論壇, 色情網站, 成人網站, 成人論壇, 免費A片, 上班族聊天室, 成人聊天室, 成人小說, 微風成人區, 色美媚部落格, 成人文章, 成人圖片區, 免費成人影片, 成人論壇, 情色聊天室, 寄情築園小遊戲, AV女優,成人電影,情色,本土自拍, A片下載, 日本A片, 麗的色遊戲, 色色網, ,嘟嘟情人色網, 色情網站, 成人網站, 正妹牆, 正妹百人斬, aio,伊莉, 伊莉討論區, 成人遊戲, 成人影城,
ut聊天室, 免費A片, AV女優, 美女視訊, 情色交友, 免費AV, 色情網站, 辣妹視訊, 美女交友, 色情影片 成人影片, 成人網站, A片,H漫, 18成人, 成人圖片, 成人漫畫, 情色網, 日本A片, 免費A片下載, 性愛, 成人交友, 嘟嘟成人網, 成人電影, 成人, 成人貼圖, 成人小說, 成人文章, 成人圖片區, 免費成人影片, 成人遊戲, 微風成人, 愛情公寓, 情色, 情色貼圖, 情色文學, 做愛, 色情聊天室, 色情小說, 一葉情貼圖片區, 情色小說, 色情, 寄情築園小遊戲, 色情遊戲情色視訊, 情色電影, aio交友愛情館, 言情小說, 愛情小說, 色情A片, 情色論壇, 色情影片, 視訊聊天室, 免費視訊聊天, 免費視訊, 視訊美女, 視訊交友, 視訊聊天, 免費視訊聊天室, a片下載, aV, av片, A漫, av dvd, av成人網, 聊天室, 成人論壇, 本土自拍, 自拍, A片,成人電影,情色,本土自拍,

DiSCo يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
DiSCo يقول...

Really trustworthy blog. sesli Please keep updating with great posts like this one. sesli sohbet I have booked marked your site and am about to email it

to a few friends of mine that I know would enjoy reading.. sesli chat