الأحد، يوليو 03، 2005

!احترس أمامك مخ..و بيفكر - الحوار المتمدن - لبنى حسن

استخدام الدين لأغراق المواطنين الجزء الثالث عيب حرام ممنوع كلمات تكون مثلث رعب ذو اركان حادة لسجن كل من حاول التفكير او التساؤل, لقد اختلطت المفاهيم و اشتد التعصب سواء تجاه ابناء نفس الديانة او مع اصحاب الديانات الأخرى و السؤال لماذا يخشى الناس الحوار و لماذا نتجنب مناقشة امور دينية عالقة مشكوك فى صحتها و اختلف عليها الفقهاء, لماذا يوصم كل من يفكر بالكفر او التزندق او على الأقل الأساءه الى الدين و لماذا نعتبر اجتهادات السلفيين مسلمات بل و نرفعهم الى مرتبة التقديس و نهاجم كل من تجرأ و حاول اعادة الفهم و التحليل او خرج بنتيجة مغايرة لما هو معروف و سائد. اتعجب كثيرا من الرفض النفسى للتفكير الذى يصيب المتعلمين و حتى المثقفين حينما نتطرق لأمور دينية جدالية, فمجرد طرحى تساؤل او رأى غير مألوف للعامة كأن اعترض على رفع ما يسمى "الحجاب" لمرتبة الفرض او ان اشكك فى زواج المتعة مثلا لأجد الأخر يهاجمنى و يقوم بدور المدافع و حامى حمى الدين و كأنه مخلصه من الأشرار و الأفاقين المجادلين أمثالى, و اجد البعض الأخر يخشى مجرد الدخول معى فى مناقشة لأعتبار كلامى اساءه و تشكيك فى الثوابت! و لماذا ثبتت؟؟.. هل لتعود الناس عليها لكثرة ترديدها ام لسهولة الأعتماد على السلف؟!! الهروب المتعمد من مناقشة أمور دينية جدالية ما هو الا اشاره لخلل معرفى و لضعف فى الفهم والأدراك و الأعتقاد و انعدام القدرة على التفكير و البحث و التحليل, فأجتهادات السلف مجرد جهود مشكورة و لكنها لا ترقى لمرتبة المقدسات و غير ملزمة لنا, فلا داعى لنرهب من يحاول النقد او حتى الرفض بل يجب ان ندعم ثقافة التفكير المنهجى و التحليل العلمى الذى يراعى كون الأسلاف بشر يخطئون و يصيبون و بالطبع متأثرون ببيئتهم و هم ابناء لثقافتهم , فتنقية التفسيرات الدينية من الشوائب و اعادة قراءة الأحاديث النبوية بهدوء و عقلانية لأستبعاد ما دس عليها هو قمة احترام الدين الأسلامى و الأتباع لأوامره التى تحث الأنسان على اعمال العقل. ثقافة الخوف من التفكير او تقبل من ينادى بأفكار مختلفة عن ما هو سائد و متبع منذ قديم الزمان خشية الوقوع فى المحظور و تحمل المعصية ادى الى نوع من الحساسية و التعصب بل و العصبية فى التعامل مع المسلمين الذين يحاولون طرح رؤى مغايرة كالمستشار سعيد العشماوى و د| نوال السعداوى و د نصر ابو زيد و ايضا مع الأخر غير المسلم حيث اعتبروه فى مرتبة اقل, فأختفى التسامح و انتشرت ثقافة الكراهية, و كان من الطبيعى ان يكون هناك رد فعل من الجانب الأخر يأتى فى صورة تعصب ايضا و هجوم يرسخ الكراهية و يحاول شق الصف و ابراز نقاط الضعف فى التفسيرات التى خشى المسلم مواجهتها, لقد قابل التعصب الأسلامى تعصب مسيحى فبدأ الهجوم عن طريق و سائل الأعلام و بعض مواقع الأنترنت على المسلمين الذين مازالوا رافضين للحوار و كانت النتيجة ان انتشر التطرف و اتسعت الهوه و خسر الجميع. تابعت قناة الحياه على قمر الهوت بيرد و لا اخفى اعجابى بالقناه و اسلوب المحاورين السلس و براعة الضيوف فى توصيل المعلومة بشكل بسيط لا يتعالى على فكر المشاهد العادى و بالرغم من استمتاعى بما شاهدت من برامج دارت بذهنى بعض علامات الأستفهام عن الغرض الحقيقى من بعضها, ففى برامج القمص زكريا بطرس و الأستاذ ابرهيم السايح اراهم تارة يحاولوا التأيد و التأكيد على ما جاء فى الكتاب المقدس بالقرآن او العكس لأثبات انه لا خلاف ,و تارة اجدهم يشككون فى القرآن و يعتبروه محرف, و فى احيان أخرى يتبعون اسلوب لا تقربوا الصلاة, فيذكروا نصف الموضوع بتناول بعض الآيات دون الألتفات الى كامل النص و ظروف نزوله غير مراعين ان الكثير مما ورد فى القران كان يخاطب أناس فى زمن ما و ظروف ما بعيدة عما نحن فيه, كما يقوموا بالأستعانة بالمفسرين المتشددين (ابن تيمية مثلا) الذين هم ابناء بيئتهم و تآثروا بالعادات و التقاليد فى قديم الزمان و الذين يرفضهم الكثير من المسلمين المستنيرين, و دون الأشارة لتعدد الأراء و وجود تفسيرات لمجتهدين اخرين اكثر اعتدالا (محمد عبده مثلا) و عقلانية, والنتيجة انهم يتركوا المشاهد العادى ( محدود الثقافة) فى حيرة من امره و فى حالة شك و ريبة فقد زعزعوا ثقتة ليس فى القران فقط بل فى كل الكتب السماوية و فى مصداقية القناة. بالرغم من قراءتى فى الكتاب المقدس و القرآن فقد كنت انظر لما تقدمه القناة من منظور علمانى و حيادى بحت و لكنى وجدتنى اقول ان كان الغرض هو الحوارالحضارى حقا وليس اثارة مشاعر الكراهية و الفتنة الطائفية فلما لا ندعو المستنيرين من الطرف الأخر كدكتور سيد القمنى مثلا لعرض وجة النظر الأخرى و احداث نوع من التوازن يحث المشاهد على التفكير, لماذا تعمل القناة على تشويه الطرف الأخر و اصطياد اخطاءة و ابراز النماذج السيئة دون الجيدة؟ فعلى سبيل المثال و ليس الحصر, تبرز بعض برامج القناة النساء ممن يتبعن القرآن بشكل عام على انهن مهمشات مقهورات مظلومات دون الأشارة لأختلاف المذاهب او الطوائف او لغزو الفكر الوهابى او لأى نماذج جيدة كالقاضية تهانى الجبالى( نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا) و الأعلامية د.هالة سرحان و المفكرة د.نوال السعداوى و الدارسة للفقة رئيس تحرير مجلة حواء الأستاذة اقبال بركة و أ. فريدة النقاش و الاعلامية أمينة صبري رئيس اذاعة صوت العرب, الدكتورة زينب رضوان استاذ الفلسفة الإسلامية وعميد كلية الدراسات الاسلامية بجامعة الازهر, الدكتورة مني الحديدي استاذ الإعلام وعميدة أكاديمية اخبار اليوم للاعلام, نفيسة النشرتي مستشار أول وزارة الطيران المدني و جميعن مستنيرات محتشمات غير محجبات اصبحن مثل و قدوة فى مجالاتهم. ارى ان ما تقوم به قناة الحياة من تعليم الناس جميعا (على اختلاف انتماءتهم الدينية) مبادىء الكتاب المقدس شيء راقى و ايجابى جدا حيث اننا بهذا نسموا بأخلاقهم و نقربهم الى الله اما السلبى هو محاولة بعض برامج القناة محاربة الأخرين و التشكيك فيهم وتشوية الكتب السماوية الأخرى ,مما يجعل الأخر يرفض ما تدعو اليه بل ويتنافى مع المحبة التى ندعو اليها جميعا. دعوتى ليست لغلق الدفاتر او وقف النقاش بل هى دعوه لكل مثقف حقيقي, للبعد عن التعصب, والتمسك بالحيادية و الموضوعية و سعة الأفق و العمل على رقى المجتمع و تعميق روابط ابناءه و التأكيد على وحدة, فبشكل عام انا لست ضد نقد تفسيرات الكتب السماوية بل ارى الأجتهاد واجب و التطوير امانة و البحث شرف و لكنى فقط أ خشى الأنحراف عن التناول الموضوعى و الأنسياق للتهكم و السخرية و البعد عن تقديم نقاش عقلى هادىء و حوار متوازن يحث الأنسان على التفكير و التأمل, فعقلى المتواضع يرى ان الهدف من الكتب السماوية هو غرس المبادىء و القيم الأخلاقية بعيدا عن الأغراق فى التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية التى تخص بيئة و مجتمع و زمان الأنسان و ليس معتقده الدينى, كما اعتقد ان لدينا ثلاث كتب سماوية مقدسة و الأساسيات ليست مختلفة لان منبعهم واحد وهدفهم واحد ففى النهاية الجميع يصلون و يصومون و يشكرون الرب حتى تصفى نفوسهم وينفعوا مجتمعهم و يتعايشوا فى سلام داخل أوطانهم. اعلم جيدا ان هناك بعض التناقضات و نقاط الجدال بل و الضعف فى التفسيرات و هناك المتشددون و المتطرفون بل و المنافقون و اصحاب المصالح و لكن هذا لا يعنى ان نقسم انفسنا أحزابا لنهاجم بعضنا البعض و نشتت جهودنا و نبدد طاقتنا فيما لا يفيد, فلم يحدث ان اجتمع الناس على راى واحد فى مختلف العصور و الا لما تعددت و اختلفت المذاهب و الطوائف حتى داخل الديانة الواحدة, فان كان المتطرفون يهاجمون الكتب الأخرى فيما بينهم فلا يجب ان ينساق افراد المجتمع من المثقفين و المستنيرين للتعامل بنفس الأسلوب وأشعال حرب كلامية خاسرة - للطرفين - تهدد سلام المجتمع و تعيق تقدمه.

هناك 8 تعليقات:

Ahmad992 يقول...

سلم عليكم عبد الكريم،

اوافقك الراى على ان المتعصبين قد سطوا على الاديان و نحتوا اصناما من اهل السلف، فأمور مثل الحجاب وزواج المتعة لم يرد لها ذكر فى القرءان.

و لكن اخشى ان تكون قد إنحزت اكثر من اللازم للمراة، فالدفاع عنها واجب و لكن بدون المساس بتعيين الله للرجل فى مركز القيادة، و بالطبع القيادة مسئولية و ليست تشريف، شورى و ليست قهر.

[4:34] الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَلِهِمْ فَالصَّلِحَتُ قَنِتَتٌ حَفِظَتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّه ُوَالتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا

ادعوك لمراجعة رسالة بعثها الله إلينا لتحررنا من سطوة التعصب و تعيدنا إلى الدين الوسط، ملة إبرهيم.

http://allaaha7ad.blogspot.com/

احمد

Lone Wolf يقول...

كل دة حلو و بتق فية مليون في المية ,الا هالة سرحان دي
لا مثقفة ولا متنيلة بنيلة يعني :(

spider يقول...

لا اجد ردا لك خير من بيت الشاعر القائل فيه

اذا خاطبك السفيه فلا تجبه
فخير من اجابته السكوت
ان اجبته فرجت عنه
وان لم تجبه كبدا يموت


اتق الله ياخي وانظر لمن حولك واريد ان اخبرك ان نظرتك مازلت نظره الطالب الازهري للاشياء وليس لك عقل ناضج لتعي الدنيا من جولك ولو نظرت جيدا لوجدت ان ماتذكره ليس علي طلاب جامعه الازهر فقط بل علي كل طالب مسلم ويطبق حدود الله في جميع جامعات الارض

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

محمد مجدي
طالب بجامعه الازهر

USpace يقول...

.
FREE Kareem! God Bless you Kareem, you are a hero for freedom. Millions of people are with you in spirit.
You are not alone. Many people are working to get you out. You will get out. Someday there will be a movie about your story. Please stay safe. We love you!
.
absurd thought -
God of the Universe says
outlaw most bloggers

license all the rest
monitor their writing

.
absurd thought -
God of the Universe says
surrender to jihad

sell out your great grandchildren
so theirs live Taliban life

.
absurd thought -
God of the Universe says
don't tell the truth

evil men will jail you
kill you to protect their lies

.
absurd thought -
God of the Universe says
don't destroy the new Nazis

exterminate their death cult
expose sick evil prophets

.
Campaign To FREE Kareem!
.
Mubarak Fears Islamist Nazis in Arabic
.
Hard To Swallow Blog in Arabic
.
Philosophy of Liberty Cartoon
.
Help Halt Terrorism Today!
.
USpace

:)
.

liwo يقول...

成人電影,情色,本土自拍, 愛情公寓, 情色, 舊情人, 情色貼圖, 情色文學, 情色交友, 色情聊天室, 色情小說, 一葉情貼圖片區, 情色小說, 色情, 色情遊戲, 情色視訊, 情色電影, aio交友愛情館, 色情a片, 一夜情, 辣妹視訊, 視訊聊天室, 免費視訊聊天, 免費視訊, 視訊, 視訊美女, 美女視訊, 視訊交友, 視訊聊天, 免費視訊聊天室, 情人視訊網影音視訊聊天室, 視訊交友90739, 成人影片, 成人交友, 本土自拍, 美女交友, 嘟嘟成人網, 成人貼圖, 成人電影, A片, 豆豆聊天室, 聊天室, UT聊天室, 尋夢園聊天室, 男同志聊天室, UT男同志聊天室, 聊天室尋夢園, 080聊天室, 080苗栗人聊天室, 6K聊天室, 女同志聊天室, 小高聊天室, 情色論壇, 色情網站, 成人網站, 成人論壇, 免費A片, 上班族聊天室, 成人聊天室, 成人小說, 微風成人區, 色美媚部落格, 成人文章, 成人圖片區, 免費成人影片, 成人論壇, 情色聊天室, 寄情築園小遊戲, AV女優,成人電影,情色,本土自拍, A片下載, 日本A片, 麗的色遊戲, 色色網, ,嘟嘟情人色網, 色情網站, 成人網站, 正妹牆, 正妹百人斬, aio,伊莉, 伊莉討論區, 成人遊戲, 成人影城,
ut聊天室, 免費A片, AV女優, 美女視訊, 情色交友, 免費AV, 色情網站, 辣妹視訊, 美女交友, 色情影片 成人影片, 成人網站, A片,H漫, 18成人, 成人圖片, 成人漫畫, 情色網, 日本A片, 免費A片下載, 性愛, 成人交友, 嘟嘟成人網, 成人電影, 成人, 成人貼圖, 成人小說, 成人文章, 成人圖片區, 免費成人影片, 成人遊戲, 微風成人, 愛情公寓, 情色, 情色貼圖, 情色文學, 做愛, 色情聊天室, 色情小說, 一葉情貼圖片區, 情色小說, 色情, 寄情築園小遊戲, 色情遊戲情色視訊, 情色電影, aio交友愛情館, 言情小說, 愛情小說, 色情A片, 情色論壇, 色情影片, 視訊聊天室, 免費視訊聊天, 免費視訊, 視訊美女, 視訊交友, 視訊聊天, 免費視訊聊天室, a片下載, aV, av片, A漫, av dvd, av成人網, 聊天室, 成人論壇, 本土自拍, 自拍, A片,成人電影,情色,本土自拍,

DiSCo يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
DiSCo يقول...

Really trustworthy blog. sesli Please keep updating with great posts like this one. sesli sohbet I have booked marked your site and am about to email it

to a few friends of mine that I know would enjoy reading.. sesli chat

سما احمد يقول...

enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz
enjz