الأربعاء، يونيو 29، 2005

الزواج والبغاء ، إطلاقات متباينة لسلوك واحد !

يعد البغاء أقدم مهنة وجدت على ظهر الأرض ، ويرجع السبب فى نشأتها إلى حاجة الذكر إلى إشباع غريزته الجنسية ، وحاجة الأنثى إلى المال الذى تقيم به أودها ، وتحافظ بإكتسابه على إستمرار حياتها . إذن ، فنشأة البغاء ترجع إلى مصالح متبادلة بين الذكر الذى يملك المال والأنثى التى تملك الجسد المثير لشهوات الرجال ، ومن خلال هذه العلاقة النفعية المحضة يتمكن الرجل من إشباع غريزته الجنسية ، وتتمكن المرأة من إشباع حاجاتها المالية والجنسية معا . ولم يكن الإنسان البدائى يعرف - عندما وطىء الأرض بقدميه - أسلوبا سوى البغاء يمكنه من إشباع غريزته الجنسية بصورة طبيعية ، وبالتالى فقد إعتبر البغاء هو النظام الأساسى للتعامل فى مجال الجنس بين نوعى البشر . ولكن البغاء لم يظهر بصورته المعروفة فور ظهور الإنسان ، وإنما كان الذكر يعتمد على قوته الجسدية فى إشباع غريزته الجنسية عن طريق إغتصاب الأنثى عنوة ، لكنه عندما عندما عاشر الأنثى برضاها ، ولمس تفاعلها معه أثناء اللقاء الجنسى ، وشعر بالمتعة التى لم يكن يدركها عند إغتصابها ، آمن أنه لا يمكنه إشباع غريزته بصورة طبيعية وأكثر إمتاعا فى الوقت ذاته إلا عن طريق إسترضاء الأنثى والعمل على جعلها تتقبل هذا الأمر بصدر رحب ، فلم يجد أمامه لتحقيق رضا الأنثى عن هذا الفعل سوى تحقيق أحد أمرين :- أولهما :- إخضاعها له طواعية عن طريق الحب ، وهذا الأمر يتطلب قبولا نفسيا من كلا الطرفين تجاه الآخر ، وهو ليس موضوعنا الآن . ثانيهما :- إعطائها مقابل مادى محدد لممارستها الجنس معه لفترة محددة أيضا ، وهذا الأمر هو البداية الفعلية لظهور البغاء كأسلوب إجتماعى لإشباع الغريزة الجنسية لدى أفراد الجماعة البشرية البدائية ، ولقد تطور هذا النظام بتطور المجتمع وظهور الإقطاع وملكية الأراضى إلى نظام الزواج . وهنا قد يثور تساؤل عما دفع الذكر إلى إنشاء نظام الزواج لإشباع حاجته الجنسية فى الوقت الذى كان البغاء كفيلا بإشباعها ، بل كان يتيح له الفرصة للتعامل جنسيا مع عدد غير محدود من النساء على حسب قدراته المادية والجنسية ؟؟؟ وتتلخص الإجابة عن هذا فى أن الذكر بدأ فى التفكير فى تطوير نظام البغاء إلى صورته الحديثة المتمثلة فى الزواج مع إكتشافه للزراعة وإمتلاكه للأراضى ، فقد وجد نفسه فى حاجة إلى الإستقرار وإنجاب الأبناء الذين ينسبون إليه وحده حتى يساعدوه فى عمله فى الأرض ، ولم يكن يتأتى له ذالك إلا عن طريق دفع الأنثى إلى الإكتفاء به وحده دون سائر الرجال حتى تصح نسبة أبنائها إليه وحده ولايشاركه فيهم أحد آخر وبالتالى يتفادى نسبتهم إلى أمهم كما كان متداولا فى هذا الوقت . وقد وضع الذكر فى إعتباره عند تفكيره فى هذا الأمر إعتبارين أساسيين ، فقد رأى أن إجبار الأنثى على معاشرته وحده دون مقابل لن تحقق له المتعة الجنسية المنشودة لأنها لن تكون راضية عن هذه العلاقة وبالتالى لن تتفاعل معه أثناء اللقاء الجنسى مما يؤثر على درجة إشباعه لغريزته .. من ناحية ، ورأى أن إعطاء المرأة الواحدة مقابل مالى عند كل لقاء جنسى سيكون فى غير مصلحته لأنه سيكلفه مبالغ طائلة لا قبل له بها .. من ناحية أخرى . وبالتالى فقد فكر مليا قبيل أن يعقد إتفاقا مع الأنثى تعطيه بمقتضاه المتعة الجنسية وتقوم بخدمته ورعاية أطفاله طوال حياتها فى مقابل مالى يعطيها إياه عند بداية علاقتهما على أن لاتعاشر - جنسيا - إنسانا غيره . ومن هنا تطور البغاء من صورته القديمة التى كانت الأنثى تمنح الذكر بمقتضاه جسدها لفترة محدودة فى مقابل مالى محدد إلى صورته الحديثة المعبر عنها بالزواج بمقتضاه تأخذ الأنثى مبلغا ماليا محددا فى مقابل أن تمنح الذكر جسدها طوال حياتها . إذن ، فالتطور الذى طرأ على نظام البغاء لتحويله إلى العلاقة الجنسية المعروفة الآن تحت مسمى الزواج كان غايته مصلحة الذكر المتمثلة فى رغبته فى إمتلاك الأراضى والإستقرار عليها وإنجاب الذكور من الأبناء ليعملوا فيها ، إضافة الى رغبته فى إستغلال الأنثى جنسيا وقهرها وسلب حريتها والحد من ملكيتها المتزايدة بتزايد ممارستها لعملها فى مجال البغاء ، وتوفير موارده المالية التى كان يهدرها كثيرا عند كل رغبة جنسية تلم به بشراء الأنثى بدلا من إستئجارها لوقت محدد !! . وعلى الرغم من أن التشريعات الدينية عامة قد أتت لتهذيب أخلاق البشر وحضهم على فعل الخير وزجرهم عن الشر ، إلا أنها لم تستطع الصمود طويلا فى وجه النظام الإجتماعى الذكورى السائد ، ولم تستطع أن تعيد العدل إلى نصابه وترجع الحق إلى مكانه وتساوى بين الناس جميعا فى كل شىء وتعطى للأنثى مكانتها التى إغتصبها منها الذكر ، ويرجع هذا إلى رسوخ الأفكار والمعتقدات الذكورية فى أذهان الناس لدرجة يصعب معها إقناعهم بخلافها من جهة ، ورغبة المشرع الدينى فى جذب أكبر قدر من الناس إلى دينه من جهة أخرى ، الأمر الذى لم يكن يتأتى إلا من خلال إقرار النظم الإجتماعية التى كانت قائمة آنذاك مع إدخال تهذيب بسيط عليها لم يقابل بإعتراض يذكر . وعلى الرغم من هذا الموقف شبه السلبى من قبل التشريعات الدينية المختلفة تجاه الطغيان الذكورى المستشرى ، إلا إنها قد ذكرت على إستحياء فى مختلف مرجعياتها الأخلاقية مايؤكد تساوى البشر فى كل شىء مما يعطينا تصورا عن غايتها فى الإصلاح الإجتماعى الشامل والتى فشلت فى تحقيقها نتيجة للظروف الإجتماعية السائدة وقتها والتى كانت تقدس الوضع المتعارف عليه وتمنع مخالفته وتعاقب من يحاول أو يفكر فى التمرد عليه . ومن هنا ، فإن نظام البغاء المطور ( الزواج ) لم يكن للتشريعات الدينية أن تقره إلا نتيجة لضغوط إجتماعية لا تقبل الخروج على هذا الأمر ، ولا تسمح بوجود أى نظام يخالف الوضع الذكورى السائد ، فأقرته على كره منها مع تأكيدها -بصورة ضمنية - على لا أخلاقيته فى بعض النصوص الدينية التى تكرس المساواة فى الحقوق والواجبات بين جميع البشر ، وبالتالى فإن هذا النظام بتكريسه عدم المساواة بين الرجل والمرأة يعد غير مقبول دينيا ، وبالتالى فإنه يعد محرما فى هذه التشريعات الدينية المختلفة التى فشلت فى الإقرار بذالك صراحة . وبالتالى ، فإن نظم الزواج الحالية القائمة على شراء الذكر لجسد الأنثى ولإرادتها ، وإجبارها على طاعته وخدمته والخضوع له يعد صورة مطورة من صور البغاء مهما حاول المجتمع الذكورى التمويه عليه بإضفاء أسماء مختلفة على هذا السلوك الغير أخلاقى . وعلى هذا فإننى أوجه سؤالا إلى كل فتاة تعيش داخل المجتمعات الذكورية المذدوجة الأخلاق :- هل تقبلين بيع نفسك لرجل ولو لليلة واحدة ؟ أعتقد أن الإجابة المعلنة - على الأقل - سوف تكون هى النفى فى الغالب ، ومن هنا .. فهل من المنطقى أن ترفض المرأة أن تبيع نفسها لليلة واحدة وتقبل أن تفعل ذالك مدى حياتها ؟؟؟؟ سؤال أرجو أن يطرح بشدة ، وأن تفكر فى معناه كل فتاة وكل إمرأة خدعها هذا المجتمع الذكورى ذو الأخلاق والمعايير المذدوجة والمتباينة ، وسلبها مكانتها السامية وغصبها حقها فى الحياة بحرية وكرامة ، لعل البعض منهن يفكرن فى هذا الأمر ، ولعلهن يحاولن تغيير الوضع إلى الأفضل . عبد الكريم نبيل سليمان 29 / 5 / 2005 الإسكندرية / مصر

الاثنين، يونيو 27، 2005

الجليطه الرسميه علي متن الطيران المصريه

الجليطه الرسميه علي متن الطيران المصريه جورج المصري George_elmasri@yahoo.com الحوار المتمدن - العدد: 1241 - 2005 / 6 / 27 سافرت الي كوبا في رحله سياحيه لمده اسبوعين في احد المنتجعات السياحيه الخاصه مماثله للقري السياحيه في البحر الاحمر وسيناء. جاء احد الجرسونات الكوبيين ووقف بجانب الترابيزه يتسمع لحديثنا فسئلنه هل ترغب في سماع الحديث !! فقال بخجل انا أسف ولكني اعتقد انك تتكلم اللغه المصريه فقلت له نعم هل تتكلمها فقال بعض الكلمات فقلت له اعطيني مثال فقال لي التحيات بأجمعها وقال " انا رايح اصلي" ؟ فقلت هل تصلي بالعربيه فقال لي بالانجليزيه أسف انا لاافهمك فقلت له بالانجليزيه معني ماقلت انك ستذهب للصلاه ؟ فقال انا لم افهم معني هذه الكلمه الا الان فقط !! تعجبت وقلت له لماذا فقال لم يشرحها لي احد ولكنهم كانوا يتركوني اعمل في البار دون اي معاونين كلما اشتد الزحام وعندما كنت أسئلهم الي اين انتم ذاهبين يقولوا نحن ذاهبون للصلاه وبما انني كنت في مصر لتبادل الخبرات و تعليم الطاقم المصري الكوكتيلات الكوبيه الشهيره مثل الموهيتو وهو مشروب يعتمد علي الرروم الكوبي الابيض و النعناع الطبيعي والسكر والسفن أب ونقطه من صوص مر يضيف بعض المراره للطعم ولابد من ان يتذوق البارمان هذا المشروب بطرف معلقه مخصوصه لكي يعرف ان نسبه الرروم او السكر و المر مناسبه . وللاسف كان البارمانات المصريين يقبضون البقشيش بالنيابه عني عندما كنت اعد هذا المشروب للسائحين لانهم لايجرؤن ان يقدموه للزبون لانهم لايتزوقون الكوكتيل لانه مخالف لتعاليم دينهم. فسئلني الجرسون فهل انت ايضا تتبع نفس الدين فقلت له اي دين تتحدث عنه فقال الدين الذي يجعل الناس لاتتقن عملهم وتجعلهم يقبضون اجر لايستحقونه فقلت اعتقد انك تبالغ بعض الشئ فقال لي انني لاأبالغ ولكنني كنت اتخيل ان الشيوعيه صعبه وبل مهينه للبشر ولكنني اعتقد ان ديانه المصريين تسوسهم مثل حيوانات الحقل وتجعل منهم مرائين بوجهين . فقلت له اعتقد ان تجربتك كانت صعبه جدا فقال سيدي لم تجيبني علي سؤالي هل انت مصري فقلت نعم فقال اذن انت مسلم !؟ فقلت له لا لست بمسلم! فقال هل تستطيع تفسير شئ لي . هززت راسي بمعني الموافقه هل شرب الخمر حرام في الاسلام وسرقه خزينه البار او اعطاء بقيه النقود مغلوطه يعتبر شئ مصرح به لان من يشرب الخمر كافر ولان مال البار حرام فيحل سرقتها ؟ وهل الانكفاء هكذا يوميا كل ساعتين هو سجود لشكر هذا الاله الذي يبيح لهم السرقه وعدم القيام بوجبات الوظيفه علي مايجب . فقلت له أسف لاأستطيع اجابتك علي هذا السؤال. فقال لماذا ؟ قلت ليس لدي اي تعليق . فأنصرف عني الرجل وهو يبتسم ابتسامه غيظ لاني لم اجيبه علي سؤال انا نفسي اسئله , في نفس الرحله عدت علي طائره مصر للطيران من اوروبا ولفت نظري نفس التصرفات و الجليطه التي لاحدود لها. طلب احد الركاب بجواري كوب وبه بعض الثلج فقال له المضيف لماذا تريد الثلج فقال له اريد كوب به ثلج هل هذا طلب يستدعي استجوابك لي ؟ فقال من حقي ان اعرف ماذا ستفعل به فقال الراكب لااعتقد ان من حقك او من حق اي انسان اخر ان يحشر انفه فيما يعنيني فقال بصراحه ان كنت حتشرب خمر فأنا لن اخدمك ؟! فرد عليه الراكب اولا ليس من حقك الامتناع عن خدمتي وان كنت لاترغب في خدمه الركاب فاذن كان بالاجدر بك ان لاتلتحق بمثل هذه المهنه علي كل حال هذه اخر مره أستخدم فيها مصر للطيران فتركه المضيف ذو الوجه العكر واثناء ابتعاده سمعته يقول انشالله ماركبت! انت زبون كافر ومعفن. لم يسمع الراكب ماقاله وحتي لو سمع ما استطاع فهمه ! اولا لايصح ان يتحدث انسان من المفروض انه المضيف بهذه المهانه للضيف فكيف المضيف اي المرحب اي صاحب الكرم ان يكون انسان جلياط الي هذا الحد ! ثم انني لااعرف الم يعرف هذا المضيف ان طبيعه العمل في خدمه الركاب تستلزم الكياسه و الذوق وان لم يفهم الراكب ماقاله المضيف ، اليس من المحتمل ان يكون هناك قبطي كافر يستمع الي هذا السباب . علي كل حال حضر علي ما أعتقد رئيس الكابينه وقال للمضيف امام الراكب وبكل احترام للمضيف وللراكب من فضلك احضر الثلج للراكب وانا سأحضر بنفسي لكي اخذ الكوب الفارغ فلاتزعج نفسك بلمس او حمل كوب به خمر وشرح رئيس الكابينه بلغه مهذبه جدا للراكب الاسباب التي منعت المضيف ان يحضر الثلج . فقال الراكب لادعي لكي تعتذر عن جليطه هذا المضيف فهو يستحق الرفت ولايستحق المعامله الراقيه التي تعاملت انت معه بها وارجوك لاتزعج نفسك فلن اسافر مره اخري مع مصر للطيران وارجوك ان تتركني دون ازعاج بقيه الرحله سواء منك او من هذا المضيف فانني اعرف احتياطات الامان فلا تقلق من ناحيتي ولااريد ثلج ولاحتي كوب من الماء وان اردت اي شئ فسوف اذهب للمطبخ بنفسي و احضره فلاداعي للقلق مانا الا مجرد راكب . جاء وقت تقديم الوجيه الرئيسيه ورفض الراكب ان يتناول اي شئ من يد هذا المضيف فقال له المضيف بكل عصبيه انا من حقي اني مأقدمش خمور ومن حقي ان امتنع عن لمس اي كوب به خمور . أصر الراكب علي موقفه دون ان يفتح فمه واشار علي المضيف ان يتركه بحركه من يديه بما معناه ارجوك اتركني . وللمره الثانيه يبرطم المضيف بكلمات مثل كافر وربنا يتوب علينا من خدمه الكفره . من لطم الاخرين اولا بكي اخيرا كثيرا وبشده وبعنف واليك ياعزيزي القارئ ماحدث وبكل بساطه اللطمه الاخيره علي وجه المضيف الغبي وامثاله كثيرين علي متن مصر للطيران . عند نزول الراكب من الباب الامامي خلف الدرجه الاولي كان واقف بالباب لوداع الركاب كابتن الطائره فتوجه له الراكب وسئله بلهجه مصريه صميمه هل انت كابتن الطائره ؟ فرد الكابتن نعم انا فقال له ربك ستر ولم اصاب بتجلط في الساق لانني لم أستطيع تناول الدواء الذي وصفه لي الطبيب وهو من احدث الادويه لمن هم مصابين بداء سرعه تجلط الدم والدواء يستلزم اخذه ببعض قطع من الثلج وهو دواء تجريبي لمن هم مصابين بحالتي من Blood disorder . فقال له الكابتن ومن منعك من أخذ الدواء فقال الراكب لرئيس الكابينه تستطيع ان تحكي القصه بأكملها لكابتن الطائره. و بالمناسبه انا أسمي حسن وأنني لمشفق علي الاجانب واخوانا الاقباط من سؤ المعامله بل بسبب الجليطه وقله الذوق وعدم احترام الركاب . واعدكم بأنني لن استخدم مصر للطيران مره اخري. كيف يعامل المسلمون علي متن الخطوط الغير أسلاميه علي الاقل علي متن الطائرات الاجنبيه يحضرون لك وجبه غذائيه حلال وان كنت اعتقد انها ايضا جليطه من المسلمين وبل بجاحه عندما يتخيلون انهم افضل لمجرد الشكليات. واليكم الدليل علي ان الدول الاسلاميه التي لاتأكل لحم الخنزير ولاتشرب الخمر نسبه الوفيات و متوسط عمر الفرد اقل نسب في العالم و الارقام لاتكذب قارن بنفسك وتعرف علي من يعيش اطول المسلمون الذين لا يأكلون الخنزير و لايشربون الخمر ام الكفره . نعم المعلومات علي سايت وكاله المخابرات المركزيه الامريكيه ولكنها جمعت من الدول ومن وثائق رسميه http://www.cia.gov/cia/publications/factbook/fields/2102.html EGYPT total population: 71 years male: 68.5 years female: 73.62 years (2005 est.) European Union total population: 78.2 years male: 75.1 years female: 81.6 years (July 2005 est.) Israel total population: 79.32 years male: 77.21 years female: 81.55 years (2005 est.) Canada total population: 80.1 years male: 76.73 years female: 83.63 years (2005 est.) Iran total population: 69.96 years male: 68.58 years female: 71.4 years (2005 est.) الارقام لاتكذب والاحصائيات خير دليل علي الكثير من تخاريف لاتمت للواقع بصله ، اليكم احصائيه اخري ليس لها علاقه بالموضع بطريق مباشر انما بطريق غير مباشر . انني اكره فلسفه اسباب شئ دون اسانيد علميه كما شرب الخمر واكل لحم الخنزير و زواج الاربعه ، الاول مضر بالطيع اي شئ يزيد عن الحد ينقلب الي الضد . اللحم البقري مفيد ولكن الاكثار منه يصيب الانسان بأمراض متعدده اليك ياعزيزي القارئ اخر احصائيات نسبه الذكور الي الاناث بأكثر الدول العربيه وبل الاسلاميه ومنهم مصر المفبركتيه للاسباب اي كانت دون سند علمي . فكما سمعنا من الساده المعترضي ان زواج الاربعه بسبب ذياده عدد النساء عن الرجال ،ان الله يخلق نساء اكثر من الرجال . عظيم وكما قلت الارقام لاتكذب . Egypt Population77,505,756 (July 2005 est.) Age structure 0-14 years: 33% (male 13,106,043/female 12,483,899) 15-64 years: 62.6% (male 24,531,266/female 23,972,216) 65 years and over: 4.4% (male 1,457,097/female 1,955,235) (2005 est.) Saudi Arabia Population 26,417,599 note: includes 5,576,076 non-nationals (July 2005 est.) Age structure 0-14 years: 38.2% (male 5,149,960/female 4,952,138) 15-64 years: 59.4% (male 8,992,348/female 6,698,633) 65 years and over: 2.4% (male 334,694/female 289,826) (2005 est.) الصراحه ذوتوها والحكايه باخت ولازم يوضع لها حد علي الرغم من اني احب مصر من كل قلبي لكن الظاهر لابد من افاقتها من غفلتها واعتقد ان اكثر الاساليب نفعا ستكون الاساليب الاقتصاديه الظاهره للعيان. لاتستطيع ان تنكر حكومه مصر انه لولا اقباط المهجر مادخل مصر حوالي 7 بليون دولار سنويا 10 اضعاف مايدخل من العاملين بالدول البتروليه خاربه عقول المصريين . اليكم خطه اصلاح مصر للطيران 1- تعيين اطقم كامله من ابناء مصر الاقباط لاداره الخطوط العالميه الطويله . 2- عدم الاشاره الي الاديان بأي صوره من الصور علي متن الطائرات المتجه الي خطوط لاتنتنهي في دول العربيه او العائده من محطات غير عربيه . 3- اعاده تدريب اطقم الخدمه وتوعيتهم لضروره معامله الركاب معامله طيبه عزيزي القارئ ان كنت تعتقد ا هذه النقاط صعبه التنفيذ بل مستحيله فأذن اليك الحل . ارجو منك ياعزيزي القارئ بغض النظر عن خلفيتك ان لاتتعاملوا مع الشركه الاسلاميه العربيه للطيران المصريه. لابد من مقاطعه مصر للطيران مقاطعه كامله . We must boycott The Islamic Arab Egyptian Airlines known as Egypt Air; till they listen or go bankrupt then they will listen. ُ كفايه مش حترك لكم كل شئ ، زمان لما كنت تشتكي وتقول المعامله سيئه كان يقولوا لك روح هاجر ودلوقت مش عجباك مصر للطيران روح شوف شركه ثانيه ، لا مش حشوف بلد ثانيه ومش حشوف شركه ثانيه جه الوقت اللي تشوفوا فيه الحقيقه ومش حنسيب بلدنا تمرمطوها اكثر من كده بسيف الادب و الذوق و الدولار الاقبطي حنشوف الريال السعودي حيوصل لفين ياحسني .

الأحد، يونيو 26، 2005

الإيدز في العالم العربي بين التهميش والتوعية

هل يبلغ عدد المصابين بالإيدز في العالم العربي خمسمائة ألف أم مليون?

لاتوجد إحصائيات عربية دقيقة. وما زال هذا المرض لا يحظى بالاهتمام الكافي من طرف السياسيين والزعماء الدينيين. حوار مع إيلي أعرج، الناشط في مجال التوعية والوقاية.

المجتمع اللبناني مجتمع محافظ ومتدين جدا، مما يعني أن كل ما هو ”غير طبيعي“ يحدث وراء ستار، أي خارج نطاق القانون. كيف يمكن التعاون مع أشخاص غير موجودين رسميا، أو بالأكثر غير مفروض وجودهم؟

إيلي أعرج: نحن نجند أشخاصا من المجموعات المعرضة للإصابة بالإيدز، أي المومسات، والمثليين جنسيا ومن يتعاطون المخدرات. كل أولئك الأشخاص ”خارجين عن القانون“.

كيف يمكن الوصول لتلك المجموعات؟ أنتم لا تذهبون بكل بساطة إلى موقف الحافلات.

أعرج: بلى، بلى، إن أولئك الأشخاص موجودون في الشارع. يمكن أن تجد المومسات ومدمني المخدرات في ضواحي بيروت وطرابلس. وأيضا تجد أن المثليين لديهم مناطق معينة ”يطوفون“ فيها، ولكن في عيون هؤلاء تحديدا نجد الخوف الواضح، لاسيما عندما يذهب غريب إليهم ويبدأ بسؤالهم أو يعطيهم فقط واقيا.

لماذا يُعتبر أولئك الأشخاص خارجين عن القانون؟ لأسباب دينية؟

أعرج: ليس فقط لأسباب دينية. القانون هو الذي يخيفهم. إذا قُبض عليهم للمرة الأولى، فإن مدة الحبس تتراوح ما بين ستة أشهر وسنة. في حالة التكرار تصل المدة إلى ثلاث أعوام.

وما هو المنطق وراء تلك القوانين؟

أعرج: لقد ذهبت بنفس السؤال إلى مسؤول لدى المحكمة. ما هو المنطق وراء حبس شخصا مثليا جنسيا في سجن لا يوجد به سوى رجالٌ فقط؟ ما هو قدر التحكم المتوفر هناك؟ وكانت الإجابة عبارة عن أنه هز منكبيه.

ألا توجد محاولات للتأثير على المؤسسات وأعضاء مجلس الشعب والرئيس لإنهاء القبض على المثليين جنسيا؟

أعرج: لا، لأنهم دائما يقولون أن أيديهم مكتوفة حيال القانون.

إذن يجب تغيير القانون.

أعرج: نعم، يحب المثابرة على محاولة تغيير القانون. ولكننا لا نهتم فقط بتغيير القانون حتى يسمح بزواج المثليين جنسيا، إنما ننشد الإنسانية في وضع القانون، وهذا شيء مختلف تماما.

كيف يمكننا إرساء درجة أكبر من الانسانية في القانون ومن التسامح في المجتمع. الهدف الأساسي للقوانين ليس تهميش مجموعات معينة من المجتمع، وانما تنظيم المجتمع. فالقانون والحكومة يلعبان دور الأم بالنسبة للمجتمع، والأم لا تهمش أطفالها عادة.

ما يحدث مع المثليين جنسيا لا يختلف كثيرا عما يحدث مع مدمني المخدرات.

أعرج: نعم بالطبع، هم أيضا يصورون كمجرمين ويهمشون في المجتمع، إن لم يتم طردهم تماما.

وكثيرا ما تكون منشآت المعالجة نصيرة. منذ وقت قصير استصدرت منظمة في بيروت باسم الصحة العامة القرار بمنع بيع الأدوية المحتوية على كودين في الصيدليات دون وصف طبي. بهذا يتم دفع الأشخاص الذين يستعملون الكودين كبديل للهيروين للسوق السوداء، أي إلى الإجرام.

أعرج: هناك منظمات تعمل مع مصابين بالإيدز ومع مدمني المخدرات تستغلهم.

عندما لا يجد المدمنون الكودين في الصيدليات، ينتهي بهم الحال إلى السجن، ومن بعده في المصحة. بهذا تجد تلك المصحات زبائنها.

أعرج: في لبنان لا توجد رقابة على تلك المنظمات. يجب على المتعاملين مع تلك المجموعات المهمشة الإحساس بالمسؤولية، ولكن للأسف الكثير من الناس ينقصهم ذلك الاحساس. كذلك فإن الاحتراف يلعب بالطبع دورا كبيرا.

على النطاق العالمي، معظم المصابين بالإيدز من متبايني الجنس. كيف يمكن الوصول إلى الزوج العربي؟

أعرج: هناك برنامج اسمه ”برنامج التجاوز“ نتبع فيه سياسة التنوير العادية لدينا، أي ما هو معروف عندنا من توزيع للمنشورات وللواقي. إلى جانب ذلك توجد مجموعة مساندة للأشخاص المصابين بالإيدز.

ونحن نحاول إظهارهم في المجتمع أكثر وأكثر، بعيدا عن كل مظاهر التمييز ضدهم ومحاولين الوصول إلى حقهم في الحصول على الأدوية بشكل مفتوح.

الظهور بشكل علني هو بالتاكيد خطوة صعبة.

أعرج: بالتأكيد، خصوصا لدى المتزوجين. ففي حالات كثيرة يتم، بكل بساطة، طردهم من المنزل فيجدون أنفسهم، فجأة، في الشارع.

لأسباب دينية؟ المحافظة؟ الجهل؟

أعرج: الدين لا يلعب دورا هنا. الزوجة تلاحظ أنه خانها وربما، من المحتمل نقل إليها العدوى، فوق ذلك. في غضبها وجرح كرامتها تطرده من المنزل، وهذا يمكن تفهمه إلى حد كبير.

بيروت هي معقل الدعارة في الشرق الأوسط. معظم البنات يأتين من رومانيا وروسيا وأوكرانيا وأيضا بولندا. وعددهن بالآلاف ويعملن بالمنطقة الشرقية المسيحية من المدينة.

أعرج: نعم ولكن في العادة يوجد تواصل جيد معهن. إلى جانب ذلك توجد أيضا بنات من سوريا وبالطبع أيضا من لبنان. بيروت هي أيضا مركز للسياحة الجنسية، خصوصا من بلاد الخليج.

ما هو رد فعل المجتمع على عملكم؟

أعرج: يجب علي القول أننا نحظى باحترام المجتمع. ولكن عندما نتطرق إلى مشكلة المهمشين بشكل مكثف، فإن التعاطف والمساندة ينتهيان بسرعة. خلال مؤتمر صحفي طالبنا الصحفيين باستخدام مصطلحات أخرى أكثر إنسانية في المستقبل، إذ أن الكلمات العربية للمومسات على سبيل المثال سلبية للغاية. لكن وسائل الإعلام لم تستجب لنا. لقد قيل لنا: لماذا نُجمل الأشياء عما هي في الحقيقة؟

ماذا يقول المسيحيون المتدينون بشدة عن توزيع الواقي؟

أعرج: رؤساء الكنيسة ليس لديهم مشاكل أن يحبوا جميع الـ”ملعونين“ في هذا المجتمع، ولكنهم لا يتفهمون بأي شكل عملية توزيع الواقي الذكري. فنحن نُتهم بالدعاية للحياة الغربية، وخصوصا عن الجنس كسلعة استهلاكية.

هل هناك طريقة للحوار؟

أعرج: نحن نحاول ذلك. لقد سألت قسيسا مرة عما يفعله عندما يقول له الشباب على كرسي الاعتراف عن علاقات جنسية. قال لي أنه يصلي من أجلهم. أجبته أن كل شخص يفعل ما بإمكانه عمله. أنت تصلي ونحن نوزع واقي ذكري.

أعتقد أنه تفهم ماذا أعنيه بذلك. ولكن إن كنت قصصت له عن رجال شباب يلتقون في دور العرض السينمائي ويختفون معا في دورة المياه، لم يكن ليتفهم هذا أو لم يكن ليريد أن يتفهم ذلك. أن يتم توزيع واقي ذكري لأولئك المخطئين، وفوق ذلك مجانا!

إنهم لا يريدون أن يروا الحقيقة؟

أعرج: نعم، ليس فقط رؤساء الكنيسة ولكن السياسيين والجيل الأكبر أيضا، كلهم لا يريدون أن يروا الحقيقة. هناك مشكلة بين الشباب والمجتمع الذي لا يريد أن يعترف أن كل شيء تغير.

لقد تحدثتم الآن عن الجانب المسيحي، هل توجد اختلافات لدى الجانب المسلم؟

أعرج: رجال الدين المسلمون لا يتفقون معنا أيضا. في بعض المجتمعات الاسلامية يعاقب المثليون جنسيا بالرجم. لكن يجب القول أنهم في الأحوال العامة متسامحون. إنهم يغلقون أعينهم بكل بساطة: إننا لا نتقبل ذلك، لكنه يحدث. ماذا يمكننا أن نفعل؟

هل هناك منظمات إسلامية لها نشاطات في مجال الإيدز؟

أعرج: نعم، يوجد بعضها، ونحن نتعاون معهما في حملات ونشاطات معينة. معظمها تعمل في مجال الوقاية وليس العناية والعلاج. نحن نتعاون مثلا مع ”جمعية صحية تابعة لحزب الله.

تحت المنظار الديني، هل من الممكن إدخال التربية الجنسية؟

أعرج: عندما كان الحديث يدور عن المناهج المدرسية الحكومية الجديدة، اقترحنا التربية الجنسية. كمادة جديدة، وتم رفض هذا الاقتراح من قبل المسلمين والمسيحيين معا.

وقد شرحنا لهم أنه ليس في الأمر دعوة لممارسة الجنس، وانما ضرورة أن يتعرف كل شخص على جسده الخاص وروحه وعلى جسد الجنس الآخر، هذا مهم للغاية. الأصح أن تحدث تلك التربية في المدرسة والكنيسة والجامع قبل أن تحدث في الشارع. ولكن تلك الحجج لا تهم أحد.

من المعروف أن لبنان دولة متحررة في العالم العربي. كيف يتم التعامل مع مشكلة الإيدز في الدول الأخرى؟

أعرج: أعداد المصابين الرسمية قليلة جدا. ولا يمكن الجزم بما يحدث في الحقيقة لأنه لا أحد يعرف ماذا يحدث. لا توجد معلومات بكل بساطة.

وهذا يعطي الانطباع أنه ليس هناك اهتماما بموضوع الإيدز من الأساس.

أعرج: في بعض البلدان لا يريد الناس رؤية الحقيقة من الأصل. ولكن رغم ذلك، فإن هناك تغييرات تحدث. منذ فترة قصيرة كان هناك اجتماع لوزراء الصحة بمجلس التعاون الخليجي تقرر فيه إدخال الوقاية ضد الإيدز. ورغم أن التطورات تحدث بصورة بطيئة، إلا أنه هناك تقدم. ولكن مشكلة الإيدز في تلك البلاد حجمها أصغر بكثير من أزمة الإيدز في دول مثل إيران أو ليبيا.

ما هو مصدرنسبة العدوى العالية في تلك البلدان؟

أعرج: لدينا أعداد هائلة من مستهلكي المخدرات. ففي ليبيا على سبيل المثال يوجد إزدياد هائل في أعداد المصابين. المشكل انه فقط عندما تحدث الإصابة يتم اتخاذ الاجراءات.

ماذا يحدث في تلك الدول المعروفة بكل الأحوال كدول ديكتاتورية؟

أعرج: يتم التصرف بشكل سوي جدا في رأيي الشخصي. مبدئيا تتم محاولة التقليل من معدل العدوى. ففي إيران، التي يوجد بها أكثر من مليون مستهلك للمخدرات، يتم توزيع حقن على نطاق واسع.

هل يحدث ذلك في لبنان؟

أعرج: لا، هذا غير قانوني هنا.

على مدار عشرات السنين كانت لبنان تعد من أكبر أماكن انتاج الهيروين في العالم. فقط في الأعوام الأخيرة تم تقليل الإنتاج تحت ضغط الولايات المتحدة الأمريكية.

أعرج: نعم، هذا صحيح. لكن عن طريق تغيير في القانون في آذار/مارس 1987 أُعطى لمدمني المخدرات الحق في المعالجة والكشف الطبي المجاني. مستهلكو المخدرات لا ينظر إليهم كمجرمين الآن، ولكنهم يعتبروا مرضى.

هناك حوالي 500000 مصاب بالإيدز في العالم العربي. ذلك يعادل تقريبا عددهم في أوروبا.

أعرج: الأعداد الكبيرة سببها في المجال الأول الصومال والسودان، اللذان يتبعان منطقة ”الشرق الأوسط وشمال أفريقيا“. منذ عامين توجد في تلك الدول نسب إصابة وعدوى كبيرة جدا. في السودان يوجد مريض بالإيدز كل 1000 ساكن، وفي الصومال تصل النسبة إلى 1,2 كل 1000 ساكن. وفي دول أخرى مثل مصر لا توجد إحصائيات على الإطلاق.

كم حالة توجد بلبنان؟

أعرج: رسميا توجد 765 حالة. الإحصاءات غير الرسمية تقدر العدد بين 2000 و3000.

بيروت هي مركز الدعارة في الشرق الأوسط، هي المكان الذي يتوالى عليه الأغنياء من دول الخليج، مكان عمل آلاف من البنات من أوروبا الشرقية وموضع التقاء المثليين جنسيا في دورات مياه دور العرض السينمائي. كم عدوى تحدث هنا كل أسبوع؟

أعرج: للأسف ليس لدينا أرقام معينة. ربما ستحدث قريبا حالة انفجار بالفعل. منذ أن وافقت الحكومة على ان تتحمل جميع مصاريف معالجة ومداواة المصابين بالإيدز، فإن أعداد الذين يسجلون أنفسهم رسميا كمرضى في ازدياد مستمر.

لبنان تتحمل جميع مصاريف العلاج؟ مثل الحال في المغرب؟

أعرج: نعم، بالكامل. بالطبع هناك أحيانا نقص في بعض الأدوية، ولكن الأدوية عامة بالمجان. مرارا وتكرارا يعود المصابون بالإيدز من لبناني المنفى ليتم معالجتهم في بلادهم.

كيف يمكن برأيكم الوصول إلى الأداء المثالي للنشاطات في مجال الإيدز، سواء في لبنان أو في البلاد العربية الأخرى؟

أعرج: المشكلة الأساسية هي إيجاد نظام تربوي جديد باستطاعته التعامل مع الحقيقة الجديدة. التعامل مع الشباب مهم جدا، كذلك فإنه يجب تغيير القوانين في المنطقة العربية. يجب البدأ بالوثوق في الثقافة.

يجب عقد سلام معها والتفكير بكيفية تغييرها. إن الاستيراد المستمر والمتزايد ليس بشيء جيد. نحن نفقد شخصيتنا. وهذا هو السبب وراء الخوف الكبير لدى الناس من العولمة.
هناك الكثير، بل الكثير جدا الذي يتوجب فعله. بل يمكن القول أننا لم نبدأ بعد بمعالجة المشكلة. في بعض البلدان لا توجد معالجة لمرضى الإيدز، وفي بلدان أخرى لا يود أحد التحدث عن ذلك الموضوع، وأخيرا في بلدان أخرى يتم معاملتهم كعديمي الحقوق.

تلك الآراء لا تتغير بكل تأكيد من يوم لآخر.

أعرج: هذا بديهي. لكن مطلوب إعطاء الإيدز الأولوية في التعامل. توجد برامج أيدز قومية، هذا شيء جيد. لكن فيما يختص بالميزانيات، فإن الإيدز لا يتمتع بالأولوية على الإطلاق. وبالطبع ليس للأيدز الأولوية في القوانين.

هذا الوضع سيستمر لأعوام حتى يصبح بالإمكان إعادة صياغة الفقرات الحساسة دينيا. ولكن هناك خطوات أولية جسورة للوصول إلى تغييرات.

ففي لبنان اجتمعت مجموعة من الرجال المثليين جنسيا بهدف التقدم لتسجيل أنفسهم كمنظمة غير حكومية. وهم يدعون أنفسهم ”حلم“، وأعتقد أن الإسم يمثل أيضا برنامجهم للمستقبل. ماذا يمنع ذلك؟

أجرى الحوار ألفريد هاكنسبرغر
ترجمة عبد اللطيف شعيب
حقوق الطبع قنطرة 2005

إيلي أعرج مدير جمعية العناية الصحية اللبنانية SIDC. وهي منظمة لبنانية غير حكومية وغير مرتبطة بدين معين تهتم بالمصابين بالإيدز منذ عام 1987 وتقوم بنشر الوقاية ضد الإيدز.


الخميس، يونيو 23، 2005

كيف يمكننا أن نتعلم ، ان لم نرتكب الهفوات والأخطاء؟ وهل تقاس أخطاء الرجل بالمساواة مع أخطاء المرأة؟

فلورنس غزلان mailto:fozmon@yahoo.fr?subject=الحوار الحوار المتمدن - العدد: 1237 - 2005 / 6 / 23

اعتدنا أن نقرأ تجارب السلف والأخر لنتعلم ، ولنصقل تجاربنا ...لنعتبر كي لانرتكب الكثير من الزلات والفواحش" التي لايرضى عنها المحيط" أو نقع في أخطاء يلومنا عليها المجتمع ، ومع أن المعارف التي تصلنا سواء من الحياة، أو من الاطلاع...تصقلنا وتمدنا بالخبرات، الا أن خبراتنا الخاصة والتجارب التي يمر فيها الفرد منا، والأخطاء والهفوات صغرت أم كبرت ، هي مايمنحنا معرفة الحياة، ويصقل شخصيتنا، ويجعلنا أكثر صلابة في مواجهة الصعاب، ولهذا نصغي على الدوام للمثل الشائع" مابيتعلم الا من كيسه" ورغم أن هذا يعني أن المرء يكون أكثر تعلما حين يكون التعلم ذاتيا ...دون تلقين أو نصح أو تدريس بالضغط تارة وبالاكراه أخرى وباتباع أساليب المنع والترهيب خاصة عندمايتعلق الأمر بفتاة ..." لايجوز لك أن تلعبي هذه اللعبة انها للصبيان، ولايحق لك الخروج الآن ..وان الوقت لايناسب البنت ..لايجوز لك مخالطة الشباب ...سيقولون عنا الكثير ...والمهم دوما مايقوله الآخرون ... السمعة!! هي الأساس!!" لهذاتفرض القيود من الطفولة بما يكبل ويحرم ويضع الحصار على المرأة منذ صغرها ..ولا تقاس خطيئتها بخطيئة أخيها...يسامح عند خروجه دون اذن ...وتعاقب عند خروجها باذن ولكن لو تأخرت عن الموعد المحدد والعقوبة أحيانا تكون بالضرب " هذا يتبع المحيط" القيود كبيرة والحصار أكبر بمعان مختلفة ورؤيا أيضا مختلفة، فتقييم الخطأ لايتساوى في مجتمعاتنا العربية والاسلامية في موقفه من خطأ الرجل والمرأة، فخطأ الرجل غالبا مغفور ومسامح بينما أخطاء المرأة تتعرض على الدوام للنشر والفضح الى جانب اعتبارها أوزاراً وارتكابها جرائما شنيعة وغفرانها مستحيلا...وحتى لو ارتكبها الرجل، وكان المسؤول الأول عنها، وكانت هي الضحية، فانها ستبقى الضحية بالمعنى الكامل للكلمة..ضحيته وضحية المجتمع!! وهي من يفقد حياته ثمنا ...بينما يبقى الرجل محتلا للسيادة والقيادة في دفات المجتمع قاطبة...هو الفحل بالمعنى الحقيقي، وعليها وحدهاتقع مسؤولية الخطيئة...هي المتلقي وهي المغتصب ـ غالباً ـ لكنها هي الخاطئة دوماً...لأنها ترمز للخطيئة " مصدراً للغواية ...الشيطان بجسد المرأة ...الشهوة والغريزة " عليها وحدها تقع الكارثة ، وحتى لو كانت طفلة مغرر بها ...مغتصبة...فستدفع حياتها ثمنا لخطيئة الرجل المغتفرة!! يضحى بها، ويصبح الفاعل الأساسي هو حامي الشرف!! فتنتفخ أوداجه، ويحمل سيف العفة ...ليقهر الاغواء ، ويتخلص من العار!! من الشيطان....المجسد بالمرأة ـ شابة كانت أم طفلة ، أم امرأة ـ لكنه العضو الأهم في القبيلة والمجتمع لذا يحافظ على بقائه ويضحى بها قربانا على مذبح شرفه الرفيع!! وستبقى قربانا ..ان لم تغير قريش من قوانينها الجائرة والتي عفى عليها الزمان ...كم كنت عظيما أيها الأب الكبير ...أيها المسيح ، حين وقفت بين قاتليها وراجميها قائلاً:ــ " من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر" كم من الأعوام فات حتى الآن ، ولم ندرك بعد موقفا مثل هذا الموقف المتسامي والمتسامح الكبير والانساني ، فأعرافنا أكثر عمقا في القدم وعاجزة عن بلوغ مابلغته آنذاك!! قاصرة تحكمها أيدي العبث والتقليد المقيت...تحصرها العشيرة في بوتقات الألم والوجع للمرأة الضحية، لتنصهر فيها أجساد النساء وقودا لعقول تسكنها العبودية وتسيطر عليها همجية ذكورية لاعلاقة لها بالمنطق والقوانين ولا بالانسانية...بل بكل صور الاستعباد والامتلاك، وهل هناك تسمية أخرى لمن لايملك حقا بجسده؟ بل يحمله من أجل الآخر، ومع هذا لايستطيع أن يصرخ بوجه القاتل ...أن يأخذ حقه من يد تحرمه الحياة....وتفتك به باسم الشرف!! ولا علاقة له بالشرف الحقيقي للانسان، فلماذا يقبع شرف الرجل ويعلق بجسد غيره؟؟؟والى متى تستمر هذه الاستباحة وهذا التملك والتشييء لانسانية المرأة؟؟؟لماذا يعلق الفشل الذكوري اجتماعيا والنقائص كلها فوق هامتها، وتبقى هي العنصر الذي يحمل الاستغلال، وتحميه وحده القوانين المهترئة بل تعفيه من جريمة القتل بأحكام مخففة يخرج بعدها ليرتكب أخرى وأخرى ويغتصب ويعيث فساداً ...ليبقى الشرف!!! أهذا هو الشرف؟؟اتركوها...تحمي جسدها ...اتركوها تصونه وحدها ...دعوا جسدها لها تمنحه لمن تريد لمن تختار، وتحب لا لمن يدفع أكثر لقيمة ترونها... بيعا في سوق النخاسة ...امنحوا الحرية للحب...لا تضعوا الحواجز والحصار بين أبنائكم... لاترفعوا الأسوار، ولا تكثروا من الأقفال...فلن يصان الشرف بالقمع والقهر ولا بالاغلاق ...فكلما ازداد حصاركم...ازداد العنف والتجاوز ...ازداد الخروج على مألوفكم ...والعصيان على قوانينكم اللامنصفة ....انتصروا لأطفالكم ...لانسانيتكم ، والمرأة هي انسانيتكم...المرأة هي الأنثى فيكم ...ليست هي من يضطهدكم ...فلماذا تسقطون عليها كل ذرائع خيباتكم؟؟؟ ياأختي المرأة.... انحازي لأنوثتك ...انتصري لها...لابنتك ...ان لم يكن لنفسك....ثوري على قيود العصور القديمة ...لن ينصفك من عبوديتك من استرقك ...فهل ترضين أن تكوني الخاطئة دوما؟؟؟ يجب أن تستمر صرخاتنا...يجب أن نستمر في اطلاق الصيحات ...ولو أوصدت دونها الأبواب، ووضعت أمامها المتاريس...فلن تكون صيحات في واد....الخطيئة فيكم في رؤوسكم، والخطيئة جزء من المعرفة، وبدونها لاحياة ...بدونها لا بناء للانسان الانسان بطبعه خطاء وغفور ...وهل هناك خطيئة دون أن يقابلها غفران؟؟؟؟ ان كنا بنات الخطيئة ، فأنتم أبناء من؟؟؟؟

http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=39815

الاثنين، يونيو 20، 2005

حقوق المرأة، حبرٌ على ورق ليس إلا

أفغانستان – تقرير منظمة العفو الدولية:

حقوق المرأة، حبرٌ على ورق ليس إلا




نساء أفغانيات، الصورة: ميديكا مونديال
مازال وضع المرأة في أفغانستان مرعباً بحسب تقرير منظمة العفو الدولية. وما زالت المساواة، كما أقرها الدستور، بعيدة جدا عن التطبيق. لكن هناك ثمة خطوات صغيرة للأمام. تقرير بترا تابلينغ.

فتاة صغيرة من مدينة هرات، عمرها عشر سنوات، تُزوّج للمرة الثالثة. الزوج يقارب عمره الثمانين حولاً. واقعٌ نسويٌ مرير في الريف الأفغاني، أربع سنوات بعد الإطاحة بنظام الطالبان، وسنة ونصف بعد قرار المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيرغا) بتكريس المساواة بين الرجل والمرأة قانونياً. بيد أن القوانين الرسميةلا تجد صلاحيتها وتطبيقاتها، في ظل الواقع الأفغاني القائم، سوى على الورق.

المرأة مُستهدَفة

في تقريرها المنشور بتاريخ 30 أيار/مايو من هذا العام: "أفغانستان – لازالت المرأة قيد الاستهداف - فشل منظّم للحماية" „Afghanistan - Women still under attack – a systematic failure to protect“ تخلُص منظمة العفو الدولية إلى استنتاجات مريرة مفادها أن البنى البطريركية التقليدية، التي لازالت تحافظ على تواجدها في الجهاز القانوني وعلى دورها في العائلة وفي مجالات أخرى من المجتمع الأفغاني إضافة إلى الاستعدادية المتنامية للعنف، تصعب على المرأة والفتاة الأفغانية أن تعيش حياة كريمة.

حاضراً كما في السابق، يشكل الخطف والتزويج الإجباري وإسترقاق النساء والفتيات وحتى الرجم أعظم المخاطر التي من الممكن أن تتعرض لها النساء الأفغانيات في المناطق الريفية.

سنجد حقاً في العاصمة كابول مراكزاً للتجميل لا بل ونوادي رياضية وكذلك نساءً لا يرتدين البرقع في الشارع، لكن هذا يبقى بعيداً كل البعد عن واقع المرأة في الأرياف. حيث مازالت أنظمة الأعراف التقليدية والشريعة تعتبر، نسبياً، أكثر تأثيرا من عملية الدمقرطة والإصلاح.

ومازال شيوخ العشائر وأمراء الحرب، الذين مارسوا سلطتهم اثناء حكم الطالبان، يستحوذون على سلطة القرار العليا.

إنجازات ومعوقات

تعيق هذه البُنى إنجازات الدستور الجديد الخاصة بالنساء. من نوع إستعادة حق النساء بالإنتخاب والتعلُم المهني وحق الأولاد بالذهاب إلى المدرسة، حيث لا تعرف القراءة ولا الكتابة ما يقارب الـتسعين بالمئة من النساء.

صحيح أن سن زواج المرأة قد حُدِّد بالسادسة عشر والرجل بالثامنة عشر، بيد أن البنات يُزوَّجن في حالات ليست نادرة وهنَّ في التاسعة أو العاشرة من العمر. ولا تشارك المرأة الأفغانية في الحياة العامة عادةً إلا فيما ندر.

الإغتصاب والقتل

وتبدأ خروقات حقوق الإنسان بتهديد النساء في الحياة اليومية وتصل لدرجة الإغتصاب والقتل، بحسب الإستخلاصات المهيبة التي وصل إليها تقرير منظمة العفو الدولية.

المضطهِدون هم رجال من الجيش أو العائلة لا يخشون العقاب القانوني – فيما تزداد خشية النساء إذا ما اتُهِمن بالقيام بفعلٍ لاأخلاقي. وهكذا لا تعرف غالباً معظم النساء المعتقلات في سجون النساء تحت ظروفٍ شديدة السوء، لا سبب إعتقالهن ولا حقوقهن ولا تجري محكامتهن.

لا يُنظر للعنف ضد النساء في مناطق عدة على أنه جريمة. ومن الصعب المطالبة بالحقوق الأساسية التي يضمنها الدستور دون أية مؤازرة النساء:

"أن تعيش إمرأة غير متزوجة وبلا أهل حرةً وبالإعتماد على ذاتها، مازال الآن كما في السابق أمرٌ غير ممكن" كما تؤكد مارغيت شبيندلر مديرة "مشروع إعانة النساء في أفغانستان" الذي تقدمه جمعية ميديكا مونديال الألمانية.

ضرورة تحقيق تحول في التفكير

تسعى منظمة حقوق المرأة، التي يشير تقرير منظمة العفو الدولية إلى نشاطها، إلى خرق هذه البنى من خلال نسجها لشبكة علاقات مع المسؤولين السياسيين والإداريين والتشريعيين. ويشكل إحداث تحوُّل في الوعي داخل المجتمع، لصالح حقوق المرأة الرئيسية، هدفها الأكثر أهمية.

كما تنفذ جمعية ميديكا مونديال منذ عام 2002 مشاريعاً متنوعةً في كابول وتتزايد مشاريعها في الأرياف. حيث تؤهل أخصائيات أفغانيات في مجال الطبابة الصحية والنفسية-الاجتماعية ليتعاملن مع النساء اللواتي تعرضن للإغتصاب والتعذيب، وتؤمن أخصائيات محليات في سلك القانون ليساعدن نزيلات سجون النساء.

وتقوم طبيبات أفغانيات عائدات من المهجر بالتوعية من مخاطر المخدرات ومرض المناعة المكتسبة والإحباط النفسي وخطر الإنتحار بين النساء واسع الإنتشار في أفغانستان.

وتستخلص شبيندلر الخبيرة بالشأن الأفغاني: "أصبح عملنا مع مرور الوقت مطلوب من عامة الناس وصار بإمكان حتى موظفاتنا المحليات أن يتنقلن بمفردهن عبر البلاد".

الإنتحار – مهربٌ متصاعد الوتيرة

لكن عدد المنتحرات المتزايد هو أشد ما يثير القلق، كما يشير تقرير منظمة العفو الدولية. وهذا ما تؤكده كذلك جمعية ميديكا مونديالي. بسبب الإحباط الناتج عن عدم وجود مخرج من أوضاعهن، تقوم مئات النساء سنوياً بحرق أنفسهن. لكن الأسباب الدقيقة ليست معروفة، إذ أنه من الصعب الحصول على معلومات دقيقة في المناطق الريفية.

العنف المتزايد في البلاد يثير القلق ايضا، فبعد خمس وعشرين سنة من الحرب وثلاث سنوات على إنتهاء حكم الطالبان لازالت الأوضاع غير آمنة، والضربات المتنامية في إقليم قندز وباغلان وتاخار وبادخشان تجعل من مزاولة الحياة اليومية امراً صعباً وخصوصاً للنساء.

ويجدر القول بأن وجود النساء، اللواتي يجري تأهيلهن منذ العام 2004، في قوى الأمن قد ساعد على مشاركة نسائية بنسبة 40 % في انتخابات رئيس الجمهورية الأفغاني كرزاي في تشرين الأول/أكتوبر 2004. وتأمل منظمات الإعانة بمشاركة نسائية أوسع في الإنتخابات البرلمانية المقبلة في أيلول/سبتمبر 2005.

بقلم بيترا تابلينغ
ترجمة يوسف حجازي
حقوق الطبع قنطرة 2005

السبت، يونيو 18، 2005

أيها الرجال، شاركوا بالأعمال المنزلية والا......


كاتيا أدلر بي بي سي نيوز, مدريد

هل سيصبح الوعد بالقيام بالأاعمال المنزلية جزءا من مراسم الزواج؟

يواجه الرجال الاسبان الذين لا يحركون ساكنا للمشاركة في الأعمال المنزلية اجراءات قانونية من الان فصاعدا.

فقد أقر البرلمان الاسباني صيغة "عقد زواج" يجبر الرجال على أخذ قسط من الأعمال المنزلية بالاضافة الى العناية بالأطفال والمسنين من أفراد العائلة.

ويعد القانون الجديد الذي سيتم اقراره هذا الصيف باحداث ثورة في الدور الذي يلعبه الرجل في حياة الأسرة، حيث يعترف حوالي نصف الرجال الاسبان بعدم قيامهم بأي عمل منزلي.

يقول سانتي ريسكو البالغ من العمر 36 عاما: " القانون الاسباني سيجبر الرجال على القيام بخمسين بالمئة من الأعمال المنزلية، وأنا أستعد للزواج هذا الخريف لذلك فأنا أتعلم أشياء لم أعملها سابقا: كي الملابس ومسح البلاط وغسل الأطباق".

التربية هي السبب

يحاول سانتي تدارك نفسه،وتعلم بعض الأعمال المنزلية قبل أن يوقع عقد الزواج الذي سيكون عليه بموجبه اقتسامها مع زوجته.

واذا لم يستطع الرجل الالتزام بشروط العقد وأخذ قسطه من الأعمال المنزلية فان ذلك سوف يؤثر على شروط اجراءات الطلاق في حال وقوعه.

ولكن حتى أثناء اعداد سانتي لنفسه للالتزام بالقانون الجديد فان زوجة المستقبل اينتزاني تبقى متشككة بفعالية القانون وتقول: "جيد أن يبدأ سانتي بالعمل في المنزل، فهذا واجبه، ولكن لا تكمن المشكلة في الرجال فقط . النساء في اسبانيا هن جزء من المشكلة أيضا. الأمهات تطلب من البنات فقط القيام بالأعمال المنزلية، لذلك حين نرتبط بعلاقة فان الأعمال المنزلية تبقى مهمة المرأة فقط".

اذن هل يستطيع هذا القانون الجديد تغيير تقاليد الثقافة الاجتماعية الاسبانية ؟ الاحصائيات تظهر ان النساء الاسبانيات يقضين خمسة أضعاف الوقت الذي يقضيه الرجال في القيام بالأعمال المنزلية، وحتى لو كانت المرأة تضطلع بمهام وظيفة كاملة فانها تقضي ثلاثة أضعاف الوقت الذي يقضيه الرجال في الأعمال المنزلية.

وقد توصلت دراسة أجراها مركز البحوث الاجتماعية قبل خمس سنوات الى ان الاباء الاسبان يقضون ما معدله 13 دقيقة في العناية بأطفالهم وأن 19% فقط من الرجال قالوا انه من الصواب أن تلتزم الأمهات ذوات الأطفال في سن المدرسة بعمل خارج المنزل.

تقول مرجريتا أوريا التي وضعت القانون الجديد: "ان المسألة تتعلق بالتعليم. سنبدأ بهذا القانون ولكن يجب أن نعلم أطفالنا في مدارسهم المبادئ الجديدة. يجب أن يتعلم الرجال ان عليهم أخذ مسؤوليات جديدة في المنزل وعلى النساء مساعدتهم في ذلك. الوضع الحالي بدأ في التغير، وقد أقر البرلمان الاسباني القانون بالاجماع."

شكوك حول جدوى القانون

في البار القريب كان الكثيرون متشككين بامكانية أي تغيير جدي.

قالت ماريا التي تعمل في متجر: "الأجيال السابقة لن تتغير أبدا.الرجل الاسباني الفخور برجولته سيبقى على حاله، بينما هناك احتمال ان نرى تغييرا في الاجيال الشابة، ولكن ليس بسبب القانون انما بسبب تطور المجتمع".

وأضافت ماريا: "زوجي غير مستعد لأن يكوي قميصا واحدا. ليس لأنه لا يستطيع ولكن لأنه ليس عنده استعداد.انه لن يتغير."

أما باتريسيا وهي تعمل مدرسة فقد قالت: "لا أحب القانون الجديد. أنا أحب أن يكون الرجل رجلا حقيقيا، يشع قوة وفي المقابل فاناا مستعدة للقيام بأعمال منزلية اضافية".

نظرت الى سانتي فوجدته قد وضع قدح البيرة واستعد للانصراف.

عليه أن يتدرب على دوره الجديد، بينما زوجة المستقبل تراقبه بعيون نفاذة.

الجمعة، يونيو 17، 2005

ثورة العبيد .... ضد الحرية !

عندما ترد إلى الذهن مفردة " ثورة " فإنها تجلب معها كافة المعانى المؤدية إلى رفض الطغيان والتمرد على الظلم والمواجهة العنيفة للإستبداد والتضحية بكل غال ونفيس من أجل الحصول على الحرية التى يفتقدها من يتعرض لصور الظلم المختلفة وضروب الإستبداد المتنوعة .وعندما تضاف هذه الكلمة إلى " العبيد " فإنها تعمل على تأكيد المعانى سالفة الذكر حيث أن العبيد هم أكثر الفئات تعرضا للظلم ووقوعا تحت طائلة الطغيان ومعاناة من إستبداد سادتهم الذين يتعاملون معهم على أنهم بشر غير كمل بسبب إسترقاقهم وعبوديتهم .
وبالتالى فإنه عندما يسند فعل " الثورة إلى " العبيد " فإنه يفهم على الفور الغرض المرجو تحقيقه منها وهو الحصول على الحرية التى يتمتع بها غيرهم من البشر والتى إفتقدوها عندما سلبها مالكيهم إياها ، وتعاملوا معهم كتعاملهم مع سائر ممتلكاتهم الأخرى .
ولكن عندما يصدر عن فئة " العبيد " فعل " الثورة " ضد " الحرية " فهذا يدل على التناقض الشديد واللامعقولية الغير متناهية التى وصل اليها الفكر الإنسانى فى مراحله المتأخرة ، والذى دفع بعض الناس الى الثورة - لا إردايا - ضد مايرغبون فيه وهم فى كامل وعيهم .فعندما يثور الإنسان لا إراديا ضد حقه فى الحصول على أغلى مايمكنه تملكه ، يتطلب هذا الأمر وقفة مع الجانب النفسى فى حياة هؤلاء العبيد الذين يعشقون التبعية ويهوون التمرغ فى تراب أقدام سادتهم .
بادىء ذى بدء ، لا بد من التأكيد على أن الحرية هى أثمن مايمكن أن يمتلكه الإنسان ، ومما لا شك فيه أن الإنسان لا يعرف القيمة الحقيقية للأشياء إلا إذا إفتقدها ، ومما لا يختلف بصدده أحد أن العبيد تنقصهم الحرية التى يتمتع بها غيرهم من البشر مما يعيقهم عن ممارسة الحياة بصورة طبيعية سوية ، وبالتالى فهم يشعرون بحاجتهم الماسة إليها وينظرون إلى غيرهم من الأحرار نظرة حسد تحمل فى طياتها تمنى الحصول على هذه القيمة المعنوية التى لاتقدر بثمن .
أعتقد ان هذه هى طبيعة العبيد ، وهم يستشعرون مدى النقص فى هذا الجانب الهام من حياتهم الذى قد لايحتاجون اليه كضرورة مسببة للحياة ، ولكنهم يريدونه وتهواه نفوسهم وتهفو إلى الحصول عليه قلوبهم .
إذن .. فالحرية إرادة ورغبة وليست حاجة أو ضرورة ، وبالتالى قد لايعيرها البعض إهتماما إذا شعر أن سعيه إلى نوالها قد يمثل خطرا على حياته ويوجه جل إهتمامه إلى مايحفظ له حياته ، إذ أن الحرية تمثل أغلى مايمكن أن يحوزه الإنسان فى حياته ، ولكن الحياة - فى حد ذاتها - تمثل قيمة لا يمكن مقارنتها .وقد يفكر الإنسان بشكل جدى فى الحصول على الحرية ويسعى جاهدا للفوز بها ، وقد يقدم الحصول على حريته على سائر المكاسب المادية الأخرى التى قد توفر له حياة يصفها البعض بالـ " كريمة " ، وأحيانا يفضل الموت على العبودية .
هذا إذا كان الحديث بصدد الإنسان الطبيعى الفطرى الذى لم يتعرض لتدخل القوى والأفكار المعادية للطبيعة البشرية ولم تتمكن هذه القوى - بعد - من طمس هويته التى إكتسبها كغيره من البشر عندما ولدته أمه حرا قبيل أن يتعرض للإستعباد عن طريق آخرين .
أما إذا كان الحديث بصدد من نجحت القوى والأفكار المعادية للطبيعة والمناهضة للإنسانية فى تحويلهم إلى مسوخ تشبه البشر شكلا وتخالفهم مضمونا ، فإن هذا يستلزم تناول الحالة النفسية لهؤلاء البشر الشواذ عن الطبيعة والمخالفين للفطرة .فالعبد هو الذى يستعذب إذلال من دونه ويتلذذ بإيلامهم وتغلبه مشاعر النشوة والإرتياح عندما يجد غيره يعانى الذل والقهر والهوان .
ربما يعترض على البعض بحجة أن العبيد هم الذين يقع عليهم فعل الإذلال والإيلام والتعذيب والقهر والإهانة ، وربما يظن البعض أننى أخطأت - عن غير قصد - وعنيت بصاحب الصفات سالفة الذكر " السيد " الذى يمتلك " العبد " وليس " العبد " الذى يمتلكه " السيد " .
ولكن الحقيقة التى تؤكد نفسها هى أن " العبد " و "السيد " ماهما إلا وجهين لعملة واحدة ، يعبران عن شخصية فرد واحد وهذا ماسأحاول توضيحه قدر المستطاع فيما يلى :فالعبد يتعرض للإذلال من قوى أكبر منه ويقاسى الذل والهوان نتيجة وقوعه تحت سطوتها وخضوعه التام لسيطرتها ، وحيث أن هذا الفعل القاسى - طبقا لقوانين الطبيعة - يتطلب رد فعل تجاه مصدره ، وحيث أن العبد لا يستطيع مقاومة هذه القوى - مصدر الفعل - وتوجيه رد فعله نحوها فإن رد الفعل هذا ينحرف ليتخذ إتجاها عكسيا يبحث من خلاله العبد عن من هو أقل منه فى القوة لكى يوجه رد الفعل هذا نحوه ، وهنا تتعقد العلاقة لتضيف إلى أطرافها عناصر جديدة كلها تخضع ( بفتح التاء والضاد ) وتخضع ( بضم التاء وكسر الضاد ) وتذل ( بضم التاء وكسر الذال ) وتذل ( بضم التاء وفتح الذال ) وتستبد ويستبد بها .ومع الإعتياد على هذا الوضع الشاذ يصبح كل طرف من أطراف هذه العلاقات راض عما يتعرض له من إذلال من قوى أكبر منه ، ويعتاد الجميع على أوضاعهم المخزية ويصبح الشذوذ طبيعة وتنقلب الطبيعة - فى نظرهم - لتصبح شذوذا وخروجا عن المألوف .
إذن .. فنحن بصدد علاقات سادومازوكية ، كل طرف من أطرافها يؤلم ويتألم والكل راض عن قدره مؤمن بأن هذا مصيره الذى لافكاك ولا مناص منه .وعندما نحاول قياس هذه الصفات على بعض النماذج البشرية التى نعايشها فى حياتنا اليومية ستصدمنا النتائج لأننا سنجد أن الكثيرين ممن يشاركوننا الحياة فى مجتمعاتنا تنطبق عليهم هذه الصفات الغير سوية والتى تعبر عن خروج عن المألوف فطريا وشذوذ فى التفكير وحرب صريحة ومعلنة على الطبيعة .فعندما تطالب النساء فى العراق وفى الأردن بسن قوانين تبيح للأزواج ضرب زوجاتهن دون أن يشكل هذا أدنى مسؤلية على الأزواج .... وعندما تساعد هؤلاء النسوة الرجل على ممارسة كافة أساليب القمع والمنع تجاه أخواتهن من النساء بدلا من أن يتضامن معا فى وجه الطغيان الذكورى المستشرى فى المجتمعات العربية ... اليست هذه العلاقة بين المرأة التى تطالب بالحماية القانونية للرجل الذى يعتدى عليها ، وتساعده فى إضطهاد غيرها من النساء وبين الرجل المتسلط المستبد نوعا من السادومازوكية التى أشرت إليها آنفا ؟!وعندما يقبل البعض على تجشم عناء السفر إلى دول الخليج للعمل فيها بنظام " الكفالة " الذى هو أقرب الشبه بالرق فى العصور الوسطى ، متحاملين على أنفسهم راضين بالتعسف والإذلال والقهر الذى يتعرضون له عن طريق الكفيل الذى أتاح لهم العمل فى هذه البلاد فى مقابل مالى ضخم يقتطع من رواتبهم الضئيلة بمقياس رواتب العاملين من أهل هذه البلاد ، وهم فى الوقت ذاته يحاولون بشتى الطرق الإحتفاظ بأعمالهم حتى ولو كان على حساب زملائهم فى العمل ، فهم دائمو الوشاية بهم عند أرباب الأعمال لأتفه الأسباب ولأيسر التجاوزات .وعندما تقبل بعض النساء - بناء على نصائح وفتاوى بعض المتطرفين - على مساعدة أزواجهن فى أن يتزوجوا عليهن ، بل والسماح لهم باستقدام زوجاتهم الأخريات للإقامة معها فى منزلها ( أى يقيم مع أزواجه جميعا فى منزل واحد ) ، وهى فى الأصل تعانى من عدم الرضا نتيجة البرود الجنسى الذى تعانيه جراء ختانها وهى صغيرة ، وفى الوقت ذاته تعانى من الإضطهاد الإجتماعى لها بوصفها إمرأة .وعندما تقبل النساء على ختان بناتهن بالقوة وهن صغار مع علمهن بخطورة هذه الممارسة الإجرامية علما يقينيا ناتجا عن تجربتهن الذاتية التى أورثتهن مشاكل نفسية وعضوية وجنسية ، وحولتهن إلى مجرد آلات يمارس الجنس معهن دون أن يشعرن فيه بأدنى لذة أو متعة كالتى يشعر بها الأزواج وهم يغتصبونهن فوق فرشهم .
أليست كل هذه النماذج السالفة الذكر تعبر عن مدى الإنحطاط المتوارث فى الفكر والإذدواجية الأخلاقية التى ألفها الجميع والتى وصلوا إليها فى العصر الذى يتقدم فيه الجميع خطوات واسعة إلى الأمام نتيجة إعتمادهم على عقولهم فى تسيير أمور حياتهم ، باستثنائنا - نحن - الذين لا نزال نعتمد على الجوامد من النصوص الدينية والعادات البالية والتقاليد المتخلفة التى نوقن ونعتقد فى قرارة أنفسنا أنها شر .... ولكن لا بد منه ! ، وكأس مر ..... ولكن لا بد أن نتجرعه ! .

حركة كفاية... ومواجهة الإستبداد

  1. عندما ترد إلى الذهن حركة " كفاية " أتذكر على الفور إجابة عن سؤال طرح على رئيس وزراء ماليزيا السابق - مهاتير بن محمد - فى محاضرة ألقاها منذ عام تقريبا فى مكتبة الإسكندرية، كان السؤال عما دفعه إلى التنحى عن منصبه طوعا بعد حكم دام لمدة 22 عاما متواصلة، وكانت الإجابة التى تعكس مدى الحنكة والخبرة السياسية جنبا الى جنب مع الإحساس بالمسؤولية التى يتمتع بها هذا الرجل أن حصر هذه الدوافع فى أمرين إثنين : أولهما أنه قد وصل إلى أعلى مايمكن أن يصل اليه من تأييد وشعبية بين أبناء بلده وأنه من الأجدر به بعد هذا التأييد العارم الذى يتمتع به أن ينسحب فى الوقت المناسب قبل أن يبدأ منحنى شعبيته فى الهبوط، وثانى هذه الدوافع وأشدها أهمية - فى الوقت ذاته - والتى أعتقد أنه كان يقصد من وراء ذكرها إيقاظ جموع الشعب المصرى الغارقة فى نومها... أنه يعتقد أن 22 سنة فى الحكم كافية بالنسبة له وأنه لا يحتاج الى البقاء فى كرسى السلطة لفترة أكثر من هذا... ولا أزال أذكر حتى الآن رد فعل الحضور فى هذه المحاضرة عندما ردوا على هذا التصريح بتصفيق حاد عكسوا فيه فهمهم واستيعابهم لما وراء الكلام واستعدادهم للتحرك المضاد ضد النظام الذى جثم على أنفاسهم لما يناهز 23 عاما متواصلة.إن مطالب الحركة المصرية من أجل التغيير " كفاية " المتمثلة فى رفضها للتمديد للنظام المصرى الحالى ورفضها توريث الحكم لنجل الرئيس هى مطالب لا يختلف إثنان على أهميتها وضرورة العمل الجدى على تحقيقها فى هذا الوقت الحرج، إذ أنها تنطوى على رفض تام لسيطرة الفرد على الدولة وتحويلها الى عزبة يتوارثها الأبناء والأحفاد كسائر الممتلكات العقارية والمنقولة.فلقد دأب النظام الحالى منذ وصول ريسه إلى الحكم على ممارسة كافة الأساليب القمعية القهرية فى مواجهة كافة الحركات الإصلاحية بدءا من أوامر الإعتقال الموقعة على بياض وإنتهاءا باستئجار المرتزقة من المجرمين وأصحاب السوابق الجنائية لقمع المظاهرات المنددة بالنظام الحالى والرافضة لهيمنة النظام " المباركى " " الجملكى " على مصر.إن ماحدث لأعضاء حركة " كفاية " يوم الأربعاء الخامس والعشرين من ( أيار ) مايو الماضى، ليس حادثا عرضيا إستثنائيا كما تدعى الجهات الأمنية، ولكنها ظاهرة غير صحية لا يمكن إغفالها والسكوت عليها لأننا بصدد مجموعة من الوحوش الآدمية التى تنتهز كافة الفرص لتحقيق مآربا الدنئية وأغراضها الخبيثة بشتى السبل المتاحة لا يردعها رادع ولا يصدها مانع، فإن وجدت أن ماحدث منها لم يواجه بشكل ايجابى فعال ظنت أن هذه بمثابة إشارة تتضمن رضانا عن كل مايحدث لنا من ممارسات قمعية إجرامية قاهرة مذلة، أما إذا حدث العكس ولم يفت فى عذدنا ماحاولوا به أن يثنونا عما نسعى اليه فلننتظر نهايتهم فى القريب العاجل، فلكل ظالم وطاغ نهاية مهما إمتدت فترات حكمه ومهما طال بقاؤه فوق رؤوس العباد، وليعلم كل حاكم شاهد صور " صدام حسين " وهو بملابسه الداخلية انه ربما يشاهده شعبه يوما ما وهو مجرد منها كما ولدته امه فى وضع يشفق عليه فيه العدو قبل الصديق.إن مطالب الحركة المصرية من أجل التغيير على الرغم من أهميتها فى السعى لإزاحة النظام الإستبدادى الحاكم فى مصر، إلا أنها قد تناست شيئا هاما لا ينفصل بحال من الأحوال عن مطالبها المشروعة، فالإستبداد على الرغم من وضوح صورته فى الناحية السياسية إلا أنه يتخذ أشكالا أخرى يتلون بها ويتشكل ويظهر فى أثواب جديدة تلائم الأوضاع التى يعيش ويعشش فيها.فالإستبداد السياسى مرتبط إرتباطا وثيقا بالإستبداد الإجتماعى وهو فى ذات الوقت لا ينفصل عن الإستبداد الثقافى ولا يمكن الفصل بينه وبين السيطرة الرأسمالية على إقتصاديات الدول النامية وخلق حالة من الإستبداد الإقتصادى.فالرجل الذى يمارس الإستبداد داخل أسرته تجاه زوجته وأولاده، يحكمهم جميعا بالقوة ولا يسمح لهم بمعارضته فى أى شأن مهما بلغت ضآلته ويمنعهم من الحياة بالأسلوب الذى يريدونه ويمار سضدهم شتى ضروب العنف الأسرى المستشرية فى مجتمعاتنا العربية، ثم يورث هذه السيادة بكل ماتحتويه من إستبداد مطلق الى أولاده وأحفاده... اليست هذه صورة مصغرة من إستبداد الحاكم المطلق فى ادارته لشؤون شعبه؟َ!وعندما تصادر الآراء الحرة وتمنع الأقلام من تسطير ما يراود العقول من شتى الأفكار التى لا تعترف للإبداع بسقف ولا تقر له بحدود أو خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، بحجة مخالفتها للأعراف الوالتقاليد أو مساسها بالمقدسات أو تهجمها على الأديان وما إلى ذالك من أسباب يفتعلها المستبدون لمصادرة الكتب والروايات التى لا تروق لهم أفكارها.... اليس هذا نوعا من الإستبداد الثقافى؟!وعندما تتحكم الشركات الكبرى بواسطة أدوات إنتاجها ومنتجاتها فى إقتصاديات الدول الفقيرة وتسيطر عليها بمنتجاتها وتمنعها من الإستقلال الإقتصادى وبناء إقتصادها الوطنى والسعى الدؤوب إلى السيطرة على أدوات الإنتاج التى تملكها.... اليس هذا نوعا من الإستبداد الإقتصادى؟! خلاصة القول : إننا نعيش حالة مستشرية من الإستبداد فى كافة مجالات الحياة لا يقتصر الإستبداد فيها على الجانب السياسى المتمثل فى استبداد الحاكم على محكوميه ولكن المعنى الإستبدادى يتوسع ليشمل صورا كثيرة من الإستبداد يمارسها كل من يمتلك سلطة - حتى ولو كانت ضئيلة - تمكنه من إخضاع من هم تحت رحمته بحكم تبعيتهم الإقتصادية أو الإجتماعية أو غير ذالك من التبعيات التى يفرضها النظام المشترك للحياة البشرية، فهل تفطن حركة " كفاية " والقائمين عليها إلى هذا الأمر وتوسع من أهدافها لتشمل شن الحرب على كل ضروب وصنوف الإستبداد حتى يكون شعار " كفاية " مواجها لكل تلك الصور الموجودة على الساحة والتى يعانى منها كل فرد من أفراد المجتمع؟سؤال أترك إجابته للمسؤلين بالحركة علهم يتنبهون إلى هذا الأمر.