السبت، أكتوبر 28، 2006

بركاتك يا أزهر !!!!

قد يجبر الإنسان على الإرتباط بشىء ما ، ويجد نفسه عاجزا عن التخلص منه ، على الرغم من رفضه له وكراهيته إياه ، ولكن قد تأتى اللحظة الفاصلة التى يمنح فيها الفرصة للتخلص هذا الإرتباط الثقيل وإلى الأبد ، ودون أن يتبع ذالك أى نتائج أو آثار جانبية .

ونادرا ما يقترن الأنفصال عن هذا الشىء بنتائج شبه قاسية أو غير مرغوبة ، ولكنه أمر وارد الحدوث ، ومثاله ما يحدث معى وأواجهه هذه الأيام .

فعندما إلتحقت للدراسة بالأزهر بناءا على رغبة والدىَّ ، و على الرغم من رفضى التام للأزهر وللفكر الدينى - فى وقت لاحق - وكتاباتى التى تنقد وبشدة تغلغل الدين فى الحياة العامة وتحكمه فى سلوكيات البشر وتعاملاتهم مع غيرهم وتوجيهه لهم فى السلوكيات الحياتية ، إلا أن التخلص من ربقة القيد المتمثل فى كونى طالبا - سابقا - فى جامعة الأزهر لم يكن - كما كنت أتصور - بالشىء السهل أو الهين .

فعندما حصلت على حريتى المتمثلة فى وثيقة فصلى النهائى من الجامعة فى مارس الماضى ، كنت أتصور أن الأمور قد إنتهت عند هذا الحد ، وأن حصولى على هذه الوثيقة هى بمثابة عقد تحرير لرقبتى من أسر الأزهر وجامعته المتسلطة على رقاب طلابه فى المقام الأول وعلى أفراد المجتمع والحياة فى بلادنا بدرجات متفاوتة ، وتجاهلت ما نشرته صحيفة الجمهورية من أن أوراق التحقيق معى فى مجلس التأديب - والتى لم أوقع عليها لأسباب خاصة بى - قد أرسلت نسخة منها إلى النيابة العامة ، وتجاهلت أيضا الرفض الغير معلن من إدارة الجامعة لتسليم ملفى إلى ، وتركت الحياة تسير كما هى دون أن أنغص على نفسى بالتفكير فيما يمكن أن يحدث بعد ذالك على إعتبار أنهم فصلونى وريحونى إستريحوا ، كنت أظن أن هذه هى نهاية علاقتى بهم ، وقلت فليحتفظوا بملفى لديهم وقمت بالفعل بإستخراج مستخرجات رسمية أخرى من هذه الأوراق التى كنت فى أشد الحاجة اليها .

إلا أنه فيما يبدو أن" بركات " الأزهر على طلابه لا يمكن أن تمحى بسهولة ، فهى تظل تلاحق الطالب كما يلاحقه ظله ، فمن ناحية ، لا يمكن للطالب الحاصل على الثانوية الأزهرية تقديم أوراقه للدراسة فى أى جامعة حكومية ، وقد حاولت مرارا هذا العام وأعوام سابقة قبل فصلى ، إلا أن محاولاتى جميعا بائت بالفشل ، فمجرد كونك حاصل على هذه الشهادة سيئة الصيت يجعلك غير أهل للدراسة مثل الآخرين الذين يشاطرونك مواطنة هذه البلاد ويختلفون عنك فى أنهم يحملون الشهادة الثانوية العامة !!! .

ويبدو أيضا أن " بركات " الأزهر بحق طلابه لا تقتصر على حرمانهم من إستكمال دراستهم بعيدا عنه ، فما حدث وما سيحدث معى فى الأيام القادمة يثبت لى بصورة جدية أن هذه " البركات " الأزهرية لا تترك الطالب الذى يحاول التمرد على الجامعة ويحاول رفض ما يجبر على دراسته فيها من أشياء تتنافى مع المنطق وتحرض على العنف ضد المختلفين فى العقيدة إلا إلى عند ولوجه عتبات القبر - كما كان سيحدث معى من قبل طلاب كلية الشريعة والقانون الأشاوس الذين كادوا يردوننى قتيلا بأسلحتهم البيضاء غيرة على دين الله كما برر لى ذالك فى وقت لاحق أحد طلاب الدراسات العليا بها فى شهر مايو الماضى أمام الكلية لولا أن القدر الذى لا أؤمن به قد كتب لى عمرا جديدا وتمكنت من الفرار من بين أيديهم - ، أو إجتيازه لبوابات السجن ، ويبدو أن هذا هو ما سأواجهه فى الأيام المقبلة وإن كنت لا أحب إستباق الأحداث والرجم بالغيب ولكنى أتوقع دائما كل ماهو سىء حتى لا تصدمنى الحقيقة مرة واحدة .

فمنذ ساعات معدودة وصلنى إلى المنزل خطاب إستدعاء من النيابة العامة يطلب حضورى للمثول للتحقيق يوم الإثنين القادم بنيابة محرم بك بمناسبة التحقيقات التى تباشرها النيابة فى القضية التى أشعلتها جامعة الأزهر معى بتدخلها فيما أكتب وأنشر خارج أسوارها على الفضاء الإلكترونى الحر الذى لا يعترف بأى سلطة على ما ينشره مستخدموه عليه ، وكما يبدو فإن " بركات " الأزهر التى كنت أتوهم أننى تخلصت منها عندما حصلت على وثيقة تحررى منه لا تزال تلاحقنى حتى هذا اليوم ، وما إستدعاء النيابة لى للتحقيق معى حول هذا الأمر إلاَّ أحد مظاهر هذه " البركات " التى لا تترك صاحبها إلا وهو فى وضع مماثل لوضع الدكتور نصر حامد أبو ذيد التى أسفرت بركات الأزهر عن الحكم بالتفريق بينه وبين زوجته ، أو فى وضع مماثل لوضع الدكتور أحمد صبحى منصور التى أسفرت بركاتها معه أيضا عن دخوله السجن وإضطراره للهجرة نهائيا من البلاد ، أو فى أفضل الأحوال تتركه فى وضع مماثل لوضع الدكتورة نوال السعداوى وأحمد الشهاوى وغيرهم ممن أوصى ويوصى الأزهر دائما بمصادرة مؤلفاتهم ومنع توزيعها فى الأسواق .

لست خائفا على الإطلاق ، فسعادتى بأن أعداء الفكر الحر يتعاملون معى بهذه الأساليب التى لا يجيدها سوى المفلسون فكريا تجعلنى أشد ثقة فى نفسى وأكثر ثباتا على مبادئى وعلى أتم إستعداد لمواجهة أى شىء فى سبيل التعبير عن رأيي الحر دون أى قيود تفرض علي من حكومات أو مؤسسات دينية أو حتى من المجتمع الشمولى الذى تخدم إستمراره هذه الأساليب المنحطة التى لا يجيدها أعداء التفكير وهواة تغييب العقول سواء بالدين أو بالمخدرات .

إن مجرد وجود نصوص قانونية تجرم حرية التفكير ، وتعاقب من يوجه النقد إلى الدين بأى صورة من الصور بالسجن يعد عيبا خطيرا فى القانون الذى يفترض أنه وجد لتنظيم علاقات الأفراد فى المجتمع وليس لقمع حريتهم لصالح الدين أو القانون - ذاته - أو التنظيم الإجتماعى ، فالكائن البشرى - الفرد - هو الأول ووجوده سبق كل شىء ، وعليه فإن تجريم الإنسان لأجل نقده للتنظيم الإجتماعى أو للدين أو للسلطة - وهى الأشياء التى أتت تابعة لظهور الإنسان الأول - يعد عيبا خطيرا فى هذه القوانين التى تتجاوز صلاحياتها بكثير لتتدخل فى أمور تتعلق بحرية الفرد الشخصية وهى المنطقى المقدسة التى لايحق لأى إنسان مهما كان تجاوزها .

إننى من هنا أعلن بكل صراحة ووضوح رفضى وإستنكارى لأى قانون ولأى تشريع ولأى نظام لا يحترم حقوق الفرد وحريته الشخصية ، ولا يعترف بحرية الفرد المطلقة فى فعل أى شىء طالما لم يمس من حوله بصورة مادية ولا تعترف بحرية الأفراد المطلقة فى التعبير عن آرائهم مهما كانت ومهما تناولت طالما كان هذا الرأى مجرد رأى أو كلام صادر عن شخص ولم يقترن بأى فعل مادى يضر بالآخرين ، وفى ذات الوقت فإننى أعلن بكل وضوح أن هذه القوانين لا تلزمنى بحال من الأحوال ولا أعترف بها ولا بوجودها وأمقت من أعماقى كل من يعمل على تنفيذها وكل من يحتكم اليها وكل من يرضى عن وجودها أو يستفيد منه ، وإنه إن كانت هذه القوانين مفروضة علينا ولا حول ولا قوة لنا فى تغييرها كون ذالك بيد أصحاب المصالح العليا الذين هم راضين أشد الرضى عن وجودها ومستفيدين منه ، إلا أن كل هذا لن يدفعنى إلى الإستسلام أو إنتظار الفرج والمهادنة .

إننى أعلن من هنا أننى لا أعترف بشرعية طلبى للتحقيق لأمر كهذا يدخل فى نطاق حريتى فى التعبير عن رأيي والتى نص عليها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والتى يفترض أن تكون مصر قد وقعت عليه ، وبصرف النظر عن هذا الإعلان وحتى إن لم يكن موجودا وإن لم تكن مصر قد وقعت عليه ، فإن حقوق الإنسان هى أمور بديهية جدا لا تحتاج لتشريعات او قوانين لتنظمها أو لتحديد ماهيتها .

وإلى كل شامت وحاقد ممن يتصورون أن مثل هذه الإجراءات الساذجة قد تغير من مواقفى وتؤثر على وتجبرنى عن العدول عن السير فى الطريق الذى رسمته لنفسى أقول : موتوا بغيظكم وإختبئوا فى جحوركم فلن أتراجع ولو طرفة عين عن أى كلمة كتبتها ولن يحول القيد بينى وبين أن أحلم بالحصول على حريتى ، فهى أمنيتى منذ أن كنت طفلا وستظل تداعب خيالى حتى اللانهاية .

وإلى الأزهر وجامعته وأساتذته ومشايخه الذين وقفوا ولا يزالون واقفين ضد كل من يفكر بأسلوب حر بعيدا كل البعد عن غيبياتهم وخرافاتهم أقول : سينتهى مآلكم فى مزبلة التاريخ ولن تجدوا وقتها من يبكى عليكم وتأكدوا أن دولتكم إلى زوال كما حدث مع غيركم ، والسعيد من إتعظ بغيره !.

الجمعة، أكتوبر 27، 2006

Princess Of Egypt

lyrics :-

I'm coming home

And i don't want to hear another word about this

It's hard to fight well

And come alone back from the abyss

No more of them lunatic thoughts time's up

For the don quixote

All i ever wanted was to give this my best shot

The sad part is that you come

From a different kind of life

I'm up and leaving now i'm living by the knife

I've lost my faith in human kind and it's time for a rest

Even though i did my best i didn't pass your test

You are the princess of egypt and i'm just a man

I want to be with you, i feel astray

I need a miracle how to make you understand

I'd make you happy but you're far away

You don't know what you're missing

What it is you leave behind

My good intentions for you makes me one of a kind

You'll get by in your fortress

You will hide behind that wall

But one day you will find out you almost had it all

The sad part is that you come

From a different kind of life

I'm up and leaving now i'm living by the knife

I've lost my faith in human kind and it's time for a rest

Even though i did my best i didn't pass your test

You are the princess of egypt and i'm just a man

I want to be with you, i feel astray

I need a miracle how to make you understand

I'd make you happy but you're far away

الخميس، أكتوبر 26، 2006

تنويه هام جدا بخصوص موقع الأقباط متحدون ومقالى الأخير

منذ عدة أشهر توقفت عن إرسال مقالاتى للنشر فى موقع الأقباط متحدون بعد موقف حدث معى بعد إرسالى مقالا أتحدث فيه عن فتاة قبطية فى الثالثة عشرة من عمرها تعرضت للقتل على يد شقيقها لحملها جراء علاقة جنسية مع شاب مسلم ، كان مكمن الخلاف بينى وبينهم أن محررى الموقع طلبوا منى فى رسالة بريدية إعادة تحرير بعض النصوص الواردة فى المقال بحجة واهية هى أنها قد تسبب لهم بعض الحرج على الرغم من أن الموقع أساسا غير مسؤل عن محتوى المقالات التى تنشر فيه ، وقد إستفزنى هذا الطلب الذى يتجاوز كل الحدود ليصل إلى التدخل فيما أكتبه وتحريره على المزاج الخاص للقائمين على الموقع ، وقررت من وقتها التوقف عن إرسال المقالات الى هذا الموقع دون ان أوضح لهم أننى توقفت عن الكتابة فيه وقد قدروا هم هذا الموقف ولم ينشروا لى بعدها أى مقالات دون إستئذانى .
كنت قد تعرفت على موقع الأقباط متحدون العام الماضى عن طريق إحدى الصديقات التى كانت مخدوعة مثلى فيهم وأوهمتنى أنهم ليسوا طائفيين وأنهم علمانيون يؤمنون بضرورة إقامة الدولة المدنية التى يفصل فيها بين الدين والدولة فى كل شىء .
وظلت هذه الخدعة ملازمة لنا حتى بدأنا نلاحظ الخط الطائفى الذى ينتهجه الموقع فى التعامل مع قضايا الصراع الطائفى بين المسلمين والأقباط فى مصر ، فعندما كتبت مقالى الذى كنت أعلق فيه على أحداث الإسكندرية العام الماضى نشر فى غضون نصف ساعة من نشره فقط ، بينما ووجه مقالى عن الطفلة البريئة " إيرين " بالتحفظات التى وجدت نفسى ملزما إزائها بإحترام كلمتى وقلمى ونفسى فى المقام الأول ولا أبادر بنشر أى كلمة لى على صفحات هذا الموقع الذى يظهر للعيان خطه الطائفى الواضح فى تناول قضايا العلاقة الشائكة بين المسلمين والأقباط .
ولا أزال أذكر حتى الآن الحديث الذى أدلى به احد المسؤلين بالموقع إلى إحدى الإذاعات العربية التى تبث من إستراليا والذى تحدث فيه عن تجربتى فى السجن وإدعى أننى تعرضت للتعذيب والصعق الكهربائى فى الوقت الذى كنت قد ذكرت فيه أننى تلقيت معاملة جيدة أثناء فترة إحتجازى ولم يحدث لى أى من ذالك .
ومنذ فترة طويلة توقفت عن تصفح الموقع لأننى وجدت أن معظم الكتابات التى تنشر فيه للكتاب الذين أقدرهم موجودة على موقع الحوار المتمدن ، ولذا لم أكن أطلع على أى كلمة تكتب عنى أو تنسب الى خلال هذه الفترة التى إمتدت حتى الأمس ، حتى فوجئت بصديقتى تلك والتى إنقطعت هى الأخرى عن الكتابة هى الأخرى فى الموقع لهذا السبب أيضا تسألنى عما إذا كنت قد عدت مرة أخرى لنشر مقالاتى به ، ففوجئت بأن الموقع قد نشر مقالى الأخير والذى كنت أنقد فيه النفاق المنتشر خلال شهر رمضان على الرغم من أننى لم أقم بإرساله اليهم ، ويبدو أن تبنيهم لخط طائفى مضاد للإسلام ( وهو بالطبع ليس خطى الذى هو ضد إدخال الدين فى الحياة من الأساس ) قد جعلهم ينشرون مقالى دون أدنى إذن منى ، حيث أننى كنت قد إنقطعت عن الكتابة والنشر عندهم منذ فترة كما أننى لاحظت أنهم كانوا يترددون كثيرا فى نشر المقالات التى كانت تنقد بعض المواقف القبطية التى يتدخل فيها الدين والصراع الطائفى تدخلا سافرا .
إننى أنوه من هنا إلى أننى غير مسؤل عن نشر أى كلمة لى فى موقع الأقباط متحدون ، وأرجو أن يأخذ هذا بعين الإعتبار حتى لا يتصور أحد أننى عدت لنشر مقالاتى لديهم مرة أخرى ، فأنا أنشر جل مقالاتى فى موقع الحوار المتمدن وأحيانا يتم نشرها فى مواقع أخرى ، ولكننى توقفت تماما عن النشر لدى الأقباط متحدون وللأبد لإيمانى الشديد أن هذا الموقف الطائفى الذى ينتهجه القائمون على الموقع لن يحل أى من مشاكلنا وسيذيدها تعقيدا على ماهى عليه .
أتمنى أن يتم فهم ما أعنيه من وراء هذا التنويه ، فأنا لست لعبة فى يد أحد وقلمى وكلماتى ملكى أنا ولا يحق لأحد مهما كان أن يستغلها لخدمة قضية خاسرة ( قضية إدخال الدين فى دائرة الصراع ) .

Beautiful Song

الأربعاء، أكتوبر 25، 2006

وداعا شهر النفاق

للمرة الأولى منذ أن كنت فى الخامسة أجد فى نفسى الشجاعة الكافية لرفض صيام شهر رمضان هذا العام ، على الرغم من كافة المصاعب والعوائق والتحديات التى صاحبتنى أثناء تنفيذ هذا القرار الذى أعاد لى قدرا من إرادتى التى كانت مسلوبة منى عندما كنت أجد نفسى مضطرا للقيام بممارسات وأعمال عن غير إقتناع كامل بها لمجاملة من حولى ليس إلا .

ولقد خرجت من هذه التجربة الناجحة بتصورات جديدة عن مجتمع الفاترينات الذى نعيش فيه والذى يحتم على المرء أن يبدى قدرا من من النفاق للمجتمع الذى يعيش فيه حتى يحظى برضا من حوله حتى وإن كان من داخله مختلفا معه تمام الإختلاف .

فمنذ عدة أعوام تقدم أحد أعضاء مجلس الشعب بمشروع قانون يجرم من يجاهر بالإفطار فى نهار رمضان ، وهو الأمر الذى يمثل دعوة صريحة لغير الصائمين لنفاق المجتمع وإقناع من حولهم بأنهم صائمون مثلهم على الرغم من أن شعيرة الصيام يفترض أنها شأن خاص بين الصائم وإلهه ، ولكن ما يحدث حولنا من قطعنة لمجتمعاتنا على الطريقة الإسلامية جعلت الصيام يتحول من عمل تعبدى خاص بالمؤمنين الذين يرغبون فى أدائه إلى عادة يجب إتباعها فى الظاهر حتى لا تثير مشاعر الصائمين ، وكأنه يجب على غير الصائم أن يمتنع عن الطعام والشراب أمام الصائمين حتى يساعدهم على تأخير رغبتهم فى الطعام والشراب حتى موعد الإفطار !! .

وعلى الرغم من أن مشروع القانون هذا لم ير النور ، إلا أن هذا القانون مطبق بصورة أو بأخرى فى الشارع المصرى - كنموذج معاش - حيث نجد المقاهى والمطاعم تغلق أبوابها حتى ساعات الإفطار ، ولا يسمح ببيع المأكولات السريعة والعصائر والمشروبات أثناء النهار بحجة أنه يفترض أن يكون الجميع صائمون وأنه على المفطر أن يحتجب بعيدا عن أعين الناس بدعوى أنه مبتلى بهذا الأمر وعليه أن يستتر أثناء قيامه به !!! .

تحول شهر الصيام إلى مزاد نفاق علنى ، يتسابق فيه الجميع لإثبات أنهم أكثر نفاقا من غيرهم بشتى الصور ، فمن الطبيعى جدا أن تجد الكثيرين لا يطيقون الصيام ويفطرون أو تجدهم لا يؤدونه لأنهم غير مقتنعون به أو غير مؤمنين أساسا بوجوبه أو غير مسلمين من الأساس حتى يصومون ، ولكن نظرة الناس لهم تجبرهم على أن يظهروا أنهم صائمون حتى يتجنبوا النظرات الدونية التى يوجهها المجتمع لمن يخرج عن أعرافه ويخالف ما إجتمع عليه الغالبية العظمى من الناس .

وإن حدث أن أفطر أحدهم فى نهار رمضان بصورة علنية ، فلا تسل عن كم الإهانات التى يتلقاها سواء بصورة مباشرة أو إن وجد أعين الناس تلاحقه بالنظرات النارية والفضولية التى يخيل اليه أنها تقتحمه من الداخل وتود لو أن تتحول الى خناجر قاسية تطعنه حتى أن يلفظ أنفاسه الأخيرة .

عندما كنت طفلا فى المدرسة الإبتدائية ، كان زملائى يزفون زميلهم المفطر فى نهار رمضان بأغنية تقول كلماتها " يا فاطر رمضان .. يا خاسر دينك ... سكينة الجزار .. تقطع مصارينك " ( المصارين هى الأمعاء الدقيقة ) ، فهكذا كنا نربى ونحن أطفال على هذه الأغنية ذات الكلمات القاسية التى نتمنى أن تقطع أمعاء المفطر فى نهار رمضان ، والأمر يمثل جزءا لا يتجزأ من النظرة التى نتلقاها نحن المفطرين فى نهار رمضان من المجتمع والناس من حولنا .

كنت فى القاهرة مع أحد أصدقائى الجمعة الماضية ، وقبل موعد الإفطار بوقت قليل أحسسنا بالجوع فقررنا تناول الغداء فى أول مكان نجده فى طريقنا ، ويبدو أن حظنا السىء وضعنا أمام أحد فروع مطاعم كنتاكى فى وسط البلد ، فأخذنا ما نريد وتوجهنا لتناوله فى الصالة ولم أكن أضع فى بالى أن موعد الإفطار لم يحن بعد ، وفوجئت بالصالة مملوءة عن آخرها بعائلات يبدو أنهم ينتظرون مدفع الإفطار حتى يتناولون إفطارهم ، فبادرت أنا وصديقى بالجلوس وسطهم وتناول الطعام ، كل ماحدث هو أن منضدتنا تحولت إلى مسرح والجميع يتفرجون علينا وكأننا قادمان من كوكب آخر ، وتحول تناولنا للطعام إلى عذاب لا يحتمل من كم النظرات التى كانت تلاحقنا ممن حولنا .

فى ليلة العيد أرسلت العديد من الرسائل لأصدقائى أقول لهم " كل عام وأنتم بخير " ، وكنت أتحدث مع صديقة لى غير مسلمة وبادرت بتهنئتها هى الأخرى ، فإعترضت قائلة أنها غير مسلمة ، فوجدت نفسى أوضح لها موقفى بالقول أننى أهنئها على إنتهاء شهر النفاق وليس لمناسبة أخرى .

إلى كل إنسان إضطر لأن يظهر للناس وجها غير وجهه الحقيقى أثناء هذا الشهر ...

إلى كل من عانى نظرات الناس وتعليقاتهم الساخرة والهجومية جراء عدم مجاراته لهم فى منافقة المجتمع ...

إلى كل إنسان إحترم ذاته وإرتد عن الإسلام ... :-

" كل عام وأنتم جميعا بخير " .

الأحد، أكتوبر 22، 2006

Why do the angels cry?

lyrics :-

-----------------

When I'm feeling down

in this world of madness

You comfort all my sadness,

you soothe away my pain

'Cause these are trying times,

filled with so much sorrow

I wonder if tomorrow

will bring a brighter day

Why do the angels cry?

Why doesn't love survive?

Why do we all just pretend?

Why do the angels cry?

Innocent children die

When will it all ever end?

Ever end?

Close your eyes and dream,

and visualise a rainbow

Oh... a place where you can pray for peace and harmony

Search your heart and find a higher meaning

Let this be the start,

a brand new beginning

Oh... talking 'bout peace and harmony

Oh...

(Why do the angels cry?)

Why do they cry?

(Why doesn't love survive?)

(Why do we all) just pretend?

Why do the angels cry?

Innocent children die

When will it all ever end?

Ever end?

الثلاثاء، أكتوبر 17، 2006

your true colors

lyrics :-

You with the sad eyes
Don't be discouraged
Oh I realize
It's hard to take courage
In a world full of people
You can lose sight of it all
And the darkness, inside you
Can make you feel so small
But I see your true colors
Shining through
I see your true colors
And that's why I love you
So don't be afraid to let them show
Your true colors
True colors are beautiful,
Like a rainbow Show me a smile then,
Don't be unhappy,
can't remember
When I last saw you laughing
If this world makes you crazy
And you've taken all you can bear
You call me up
Because you know I'll be there
And I'll see your true colors
Shining through
I see your true colors
And that's why I love you
So don't be afraid to let them show
Your true colors
True colors are beautiful,
Like a rainbow
[intru part]
So sad eyes
Discouraged now
Realize
When this world makes you crazy
And you've taken all you can bear
You call me up
Because you know I'll be there And I'll see your true colors
Shining through
I see your true colors
And that's why I love you
So don't be afraid to let them show
Your true colors
True colors,
true colors
Cos there's a shining through
I see your true colors
And that's why I love you
So don't be afraid to let them show
Your true colors, true colors
True colors are beautiful,
Beautiful, like a rainbow
--------------------------

الأربعاء، أكتوبر 04، 2006

دعوة للإنضمام للقطيع !!!!

"جروب الخروف الضال !!! للإنضمام للقطيع .. إضغط هنا "

ما كتبته أعلاه ليس من قبيل السخرية أو الإستهزاء أو حتى التهكم ، ولكنه مع الأسف الشديد هو صورة للواقع المخزى الذى نعيشه والذى جعل البعض لا يستحى من أن يعبر بصراحة مطلقة ودون خجل عن أنه جزء من قطيع بشرى يسير بأمر أحدهم نحو الطريق الذى يحدده .

فمنذ فترة طويلة وجدت أن عنوانى البريدى قد أضيف إلى أحد المجموعات الإلكترونية التى ترسل رسائل دورية للمشتركين بها ، وهى مجموعة مسيحية دينية من المجموعات المنتشرة على نطاق واسع على الإنترنت ، المهم أننى فشلت فى حظرهم من إرسال رسائل لى على بريدى الإلكترونى لأن قائمة العناوين المحظورة لدى قد إمتلئت عن آخرها ، ففضلت أن أمحو هذه الرسائل أولا بأول حتى ودون أن أطلع عليها لأن وقتى أولا لايسمح بمطالعتها ، ولأننى من جهة أخرى لا أنجذب الى مثل هذه الترهات التى يرددها المتدينون من آن لآخر والتى لا يهدف منها سوى الى تغييب العقل البشرى وتحويل البشر إلى قطعان تسير بغير أدمغتها .

المهم أننى فى أحد المرات دفعنى الفضول الى فتح إحدى هذه الرسائل وتصفحها ، فوجدتها تحتوى على الأخبار القبطية المعتادة من مزاعم خطف لفتيات قبطيات وإجبارهن على إعتناق الإسلام ، وما إلى ذالك ، وفى نهاية الرسالة فوجئت بشريط متحرك مكتوب فيه " جروب الخروف الضال يرحب بالأعضاء الجدد فى قطيع الراعى الصالح " ، توقفت كثيرا عن هذه العبارة الصادمة وتخيلتها نوعا من الدعابة أو الهزل ، إلا أن الصدمة الكبرى حدثت لى عندما وجدت رسما متحركا يعبر عن هذه المجموعة البريدية عبارة عن راع يقود مجموعة من الخراف ، وبجانبة العبارة التى ذكرتها أعلى هذا المقال وبها رابط للإشتراك فى المجموعة !!! .

بصراحة شعرت بالقرف والإشمئزاز الشديدين ، فطوال حياتى كنت أرى الناس من حولى يسيرون فى حياتهم كقطعان بشرية تتشابه فى كل شىء ، ولكن عندما تواجههم بهذه الحقيقة كانوا يصرخون فى وجهك نافين إياها ويعبر كل واحد منهم بطريقته عن أنه يسير كما يريد ولكنه فى واقع الأمر ليس كذالك ، ولكن أن يصرح مجموعة من البشر بأنهم بالفعل قطيع ، بل ويشبهون أنفسهم بالخراف ، ويعلنون أنهم يسيرون فى قطيع ما يسمونه بـ" الراعى الصالح " ، ويدعون الآخرين للإنضمام اليهم والإعتراف بحقيقتهم كخراف بشرية لا شىء تفعله سوى ما يأمرون به فأعتقد أن الأمر قد تجاوز حدود ما يمكن أن نتصوره معقولا ليدخل فى نطاق الظواهر الشاذة المنتشرة فى محيطنا .

وإنى أتسائل : كيف يرضى إنسان كامل يحترم ذاته ويقدرها أن يطلق أحدهم عليه نعت " الخروف " ويصفه بأنه فرد من أفراد القطيع ؟؟

كلما مر على يوم أجد المتدينون من حولى يثبتون ما يحاولوا نفيه بالكلام والشعارات الرنانة ... فالمسلمين يصرخون فى وجه بابا الفاتيكان ..... الإسلام لم ينتشر بحد السيف .... ويقتلون الأبرياء فى ذات الوقت إحتجاجا على تصريحات البابا !!!

والمسيحيون يزعمون أن ديانتهم تحترم العقل البشرى ولا تقف فى طريقه .... ثم نجد بعض أتباعها يدعون الآخرين لتغييب عقولهم والإنضمام لقطيع الراعى الصالح !!!!

بصراحة شديدة ، توصلت إلى قناعة مفادها أن أحوالنا لن تنصلح إلا إذا تخلينا عن الدين بشكل تام ، فهو أحد أهم الأسباب وراء تخلفنا وإنحدار مستوى تفكيرنا ، ربما لا يكون هذا هو الحل الوحيد ، ولكنه أحد الحلول التى أعتقد أنها ستعمل على إنقاذنا مما نحن فيه .