الاثنين، أبريل 11، 2011

يسقط حكم العسكر - الحرية لمايكل نبيل

صدمت اليوم عندما بلغنى نبأ الحكم الجائر الصادر عن المحكمة العسكرية بحق صديقنا المدون والناشط المعروف مايكل نبيل سند بالسجن ثلاث سنوات بتهمة اهانة المؤسسة العسكرية ونشر أخبار كاذبة عنها ، عندما قامت الثورة تخيلنا أن كل ممارسات العهد البائد ستذهب إلى غير رجعة وعلقنا آمالا كبيرة سرعان ما تحطمت على صخرة الواقع المؤلم ، أكثر ما آلمنى فى هذا الخبر هو أنه إعادة لنفس السيناريو الذى مورس معى وانتهى بحبسى لاربع سنوات - مع اختلاف الظروف - فى عهد الديكتاتور المخلوع حسنى مبارك ، عندما سجنت وخرجت من السجن كنت أتمنى من أعماقى أن تكون هذه هى اخر قضية ضد حرية التعبير فى مصر ، ولكن يبدو ان الثورة لم تغير الكثير على أرض الواقع ! .
لم يعد بوسعنا سوى أن نعود مرة أخرى إلى الميدان ، فالشباب الذين أشعلوا الثورة لم يقوموا بذالك من أجل أن تتكرر نفس الممارسات القديمة ، نحن ثرنا ضد الظلم والقهر والتعذيب وكبت الحريات وملاحقة النشطاء السلميين وإيذائهم ، ولكن الظلم لم يتوقف والقهر مستمر والتعذيب يمارس على ايدى عناصر الجيش ضد المدنيين ومحاكمة مايكل نبيل وسجنه ابرز دليل على أن ممارسات النظام القمعى البائد ضد النشطاء السلميين مستمرة تحت رعاية الجيش المصرى ! .
لست فى حاجة الى تذكير أحد بأن حرية التعبير مقدسة ولا يجوز لأى كيان المساس او العبث بها وتقييدها ، لقد سجنت اربع سنوات واعرف جيدا شعور من سلبت حريته لمجرد أنه مارس حقا من حقوقه ، هو شعور مخيف ومفزع لا يمكن ان يوصف ، فقط يشعر به من يتعرض لهذا الأمر وأعتقد أن مايكل نبيل فى زنزانته الآن يواجه هذا الشعور المخيف الذى قد يصل مداه الى حد أن يصبح الشعور بالألم ترفا بالنسبة لمن يتعرض لهذا الظلم والقهر .
إن حرمان فرد من حريته لمجرد انه ابدى رأيا قد نختلف او نتفق بشأنه لا أراه سوى جريمة بشعة بكل المقاييس ، لا يجب أن نصمت أكثر على هذه الجريمة التى إرتكبتها السلطات العسكرية الحاكمة بحقنا نحن شباب هذا الجيل الذى ضحى بدمائة وحريته من أجل تحرير بلاده من الظلم والقهر والخوف والإستبداد ، لن نصمت أكثر من ذالك على تجاوزات هذه المؤسسة العسكرية التى فاض بنا الكيل من ممارساتها البشعة ضد المدنيين والنشطاء السلميين والتى تجلت بوضوح فى مذبحة التحرير التى وقعت صباح السبت الماضى وسقط ضحيتها العشرات مابين قتيل وجريح .
ما يفعله الجيش يفوق بمراحل ما كان نظام مبارك يمارسه بحقنا ، ولذالك فإنه لم يعد هناك مجال للانتظار فقد بلغ السيل الزبي ، فالجيش بجانب ملاحقته للنشطاء السلميين وسجنهم وتعذيبهم قد ترك الحبل على الغارب للجماعات الاسلامية المتطرفة تعيث فى الأرض فسادا وتحاول فرض نفسها على الارض وتحويل مصر الى دولة اسلامية اشبه بأفغانستان تحت حكم طالبان ، الجيش يرى كل هذا ويغض الطرف عنه ويتركهم يفعلون ما يحلو لهم ، بالامس حاول بعض هؤلاء الهمج السذج اقامة الحد على فتاة وشاب فى شارع النميس باسيوط ، وقبل ذالك حرضوا على حرق كنيسة أطفيح وهدمها ، وقام بعض منتسبيهم بقطع اذن مواطن قبطى بمحافظة قنا ، ولا انسى تلك الورقة التى تسربت منهم تحت اسم " الدستور السلفى " والتى تحوى عددا من المواد كفيلة بارجاعنا اربعة عشر قرنا الى الوراء وليس فقط اجهاض مطالبنا الثورية ، كل ذالك يتم تحت سمع وبصر وحماية ورعاية المؤسسة العسكرية التى لم تنبس ببنت شفة فى مواجهة هذه الأخطار الرجعية ، يبدو انها تريد ان تحرق الوطن بهذه الجماعات التى خرجت أخيرا من جحورها بعد أن كانت مقموعة فى عهد النظام البائد ، الإسلاميون ليسوا هم اصحاب الثورة بل الشعب بكل طوائفه هو من قام بها ولكن يبدو أن الجيش لا يريد أن يفهم لأن لديه خطة ما يقوم على تنفيذها بكل دقة ! .
لن نصمت أكثر من ذالك حتى وإن وضعونا جميعا فى السجون أو أطلقوا علينا الرصاص الحى ، لن نترك الجيش يستمر فى ادعائة بأنه هو راعى الثورة وحاميها ومتحدثا بإسمها ، نحن أصحاب الثورة ونحن الذين سنحمي مكتسباتها ولن نسمح لأى طرف أن يسرق منا نجاحاتنا حتى وإن بذلنا دون ذالك دمائنا وحرياتنا .
فى النهاية أطالب بالإفراج الفورى دون شروط عن سجين حرية الرأى والتعبير مايكل نبيل سند وجميع النشطاء السلميين المحتجزين الآن داخل السجون المدنية والعسكرية .
يسقط حكم العسكر ... وتحيا مصر حرة .

هناك 3 تعليقات:

مدونة ابو معاذ يقول...

..............

مدونة ابو معاذ يقول...

ولكن ما رايك في تاييد مايكل لاسرائيل ؟؟

احمد حرفوش يقول...

اشكرك على هذا المجهود الرائع وتمنياتى لك بالتوفيق والنجاح
السلام عليكم اقدم لكم مدونه حرفوش العالميى يوجد بها جميع دراسات الجدوى الكبيره المتوسطه الصغيره واتمنا ان تنال رضاكم ورجائى بعد زياره المدونه كتابه تعليق عن المدونه او انضامامك فيها http://www.harfoosh1.blogspot.com ويمكن للقارى مشاركته بدراسه جدوى جديده لااى مشروع حتى تعم الفائده ويحصل على ردود القارى