الخميس، مايو 31، 2012

ثوار الزمن الأغبر

شوية الثورجية اللى عمالين نازلين فيا شتيمة وتقطيع علشان قلت إنى مضطر لإنتخاب شفيق ، ولإنى - من وجهة نظرهم - المفروض أكون آخر واحد ينتخب حد من النظام السابق علشان إتسجنت فى عهد مبارك بتهم تتعلق بكتاباتى .. أحب أقولهم إن تصويتى فى الإنتخابات مش المفروض يكون مجرد رد فعل وخلاص ، انا بدور على اللى شايفه فى الصالح العام من وجهة نظرى وبعمله ، وأنا شايف إن نجاح الإخوان هو أسوأ مصير ممكن يواجه مصر ، دى حاجة ، حاجة تانية بقه أهم من كل ده ، ومين قالكم إن نظام مبارك كان مسؤل بشكل مباشر عن سجنى ؟؟!!! أنا إتسجنت بتهمتى " إزدراء وتحقير الدين الإسلامى " و " إهانة رئيس الجمهورية " بناءا على بلاغ تقدمت به إدارة جامعة الأزهر ضدى ، لم يتم التحقيق معى داخل مقرات أمن الدولة إلا عندما تم الإفراج عنى اواخر 2010 ، وللأسف لكونى بعيد عن الإعلام طوال سنوات سجنى ولكون أغلب المدافعين عنى لديهم مشاكل مع نظام مبارك فقد عمدوا إلى تغييب حقيقة أن المؤسسة الأزهرية التى يسيطر عليها فكر رجعى متخلف هى المسؤل الأول عما حدث لى ، وفضلوا أن يلقوا الكره فى حجر نظام مبارك ، رغم أننى أستطيع أن أجزم أن مبارك نفسه ربما لم يكن لديه أى علم بقضيتى إلا من وسائل الإعلام ، أو من الخطابات التى كانت تصله للمطالبة بالإفراج عنى ، بالإضافة الى ذالك ، من يتهمون النظام السابق فقط بالتنكيل بى وسجنى يتجاهلون حقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين بشكل أو بآخر أيدت ما حدث ، لن أنسى تطوع المحامى الإخوانى محمد محمد داوود وإدعاءه المدنى ضدى فى المحكمة مطالبا بتوقيع أقصى العقوبة على ، ولن أنسى أيضا الهتافات التى كانت تنطلق من حناجر عناصر جماعة الإخوان المسلمين الذين حضروا جلسة محاكمتى فور صدور الحكم بحبسى : " الله أكبر ولله الحمد " .. ولا ده مش هتاف إخوانى ؟؟!!!!
إن سلمت جدلا أن نظام مبارك تفرغ لايذائى وسجنى والتنكيل بى ، بالرغم من أننى لا أعتقد أننى أشكل خطرا عليهم لدرجة قد تدفعهم الى اتخاذ مثل هذه الإجراءات العنيفة ضدى ، فإننى فى الوقت ذاته أحمل الإخوان المسلمين جزء من المسؤلية لأنهم شاركوا فى هذه المهزلة بتطوع أحد محاميهم للوقوف ضدى فى المحكمة والمطالبة بسجنى بل وإعدامى !!!
نظام مبارك مهما كان ليس أخطر من الإسلاميين عموما وجماعة الإخوان بشكل خاص ، أنا لا أريد أن يعود نظام مبارك بقمعه وظلمه وجبروته ، ولكن فى ذات الوقت ليس من المنطقى أن أقبل بالإخوان كبديل .
كثير من الثوار الذين صدعوا أدمغتنا بالحديث عن الحرية التى يرغبون فيها فشلوا بشكل ذريع فى إختبارات الحرية التى مروا بها من قبل ، وأعتقد أن جميعكم يتذكر كيف تبرأ بعضهم من علياء المهدى عندما نشرت صورتها عارية وهاجمونى شخصيا رغم أنه ليس لى ناقة ولا جمل فى الأمر وأصبح كلانا مهدد بشكل دائم ، حتى ميدان التحرير الذى كان يمثل للكثيرين منا رمزا للحرية ، أصبح من المستحيل أن نتوجه إليه أو نتواجد فيه خوفا على سلامتنا ، وهم الآن يرسبون فى نفس الإمتحان للمرة الثانية بمهاجمتهم لشخصى لمجرد أننى قررت أن أختار بإرادتى الحرة مرشحا بعينه للرئاسة .
بعض الثوار إختاروا أن يمارسوا أقذر الألعاب السياسية عندما روجوا كذبا لمعلومة أن علياء تؤيد شفيق للرئاسة وهى التى قررت منذ البداية مقاطعة إنتخابات الرئاسة ، وعارضت ترشح شفيق بشدة ، وهذا هو أحد أبرز الخلافات الدائرة حاليا بينى وبينها ، لكن ما الذى ننتظره ممن يهوون الصيد فى المياه العكرة ؟؟!! هم يلعبون على أوتار الشارع التى يغلب عليه التزمت والرجعية ، يتقربون منه مستخدمين الرفض الشعبى لعلياء ومواقفها فى محاربة خصومهم ، والسؤال الذى يلح على الآن وأنا أفكر فيما يفعله هؤلاء السذج : " ما الفرق بينكم وبين معاتيه جماعة آسفين يا ريس الذين إدعوا كذبا من قبل أن علياء تنتمى لحركة 6 ابريل ؟؟!! " ... الإجابة معروفة .. العقلية واحدة .. والسلوك واحد .. ومصر تنهار على يد مجموعة من السذج والحمقى والمغفلين .