الأحد، أبريل 27، 2014

تعرفين يا سهر… ؟؟!
سأفضي لك بسر لم أكن أجرؤ علي الإفصاح عنه لك وأنت علي قيد الحياة…
طوال الوقت الذي قضيته بالسجن كنت أبذل جهدا مضاعفا كي أتذكر ملامح وجهك كاملة .. لكن وجهك كان أجمل من ان تستوعبه ذاكرتي دفعة واحدة .. لكنني كنت أعرفه رغم عجز الذاكرة عن الاحتفاظ بصورته…
في زنزانتي الاولي وجدت وجها باك لفتاة رسمه سجين شغلها قبلي ، تخيلت هذا الوجه لك ، نظرت اليه كثيرا ، وتحدثت اليه ، بل… . طبعت قبلات علي خده !!!
كنت أكتب لك في دفتر بحوزتي أقص عليك ما يدور حولي في السجن ، أنظر الي وجهك المنقوش علي الحائط وأبتسم بينما أخبرك عن تفاصيل يومي وكانك تستمعين الي أوتقرأين بعناية ما أكتبه ..
في زنزانتي تلك التي لا تغلق نافذتها في وجه الهواء، قضيت شهري ديسمبر ويناير الباردين ببطانية واحدة خفيفة ، أنام علي نصفها فوق الارضية غير الممهدة واتدثر بنصفها الاخر ، لكن وجهك المرسوم علي الحائط وابتسامتك الدامعة وقدرتي علي استرجاع تفاصيل ما دار بيننا من احاديث ورسائل متبادلة ولقائين يتيمين ، تكفلوا بتدفئة جسدي… .
ظللت اكتب لك كل يوم ، طوال تلك السنوات الاربعة ، لكنهم سرقوا مني معظم ما كتبته لك ، ولم يتبق لدي سوي ما كتبته في الشهور الستة الاخيرة… .
احتفظت بها علي امل ان اريك اياها يوما ما ، لكنك غادرت مبكرا…

بذلت قصاري جهدي لتذكر ملامح وجهك ، لكنها كانت تغيب عن ذاكرتي دائما لصالح تفاصيل أخري عنك أكثر جمالا…
وعندما خرجت من السجن ، طلبت من صديقة لي كانت صديقة لك علي الفيسبوك ان تريني صورتك ، تذكرت الملامح التي رأيتها قبل سنوات والتي كانت تختلف كثيرا عن تلك التي تخيلتها ذاكرتي واختزنتها وربطتها بتلك الفتاة التي كنت أكتب لها واحدثها كل يوم…
أحببتك كثيرا يا سهر
احببتك انت حين نفذت إلي أعماقك ورأيت كم انت جميلة

‪#‎RIP_Sahar‬

هناك تعليق واحد:

الحج السياحى يقول...

http://www.elwahattravel.com/